الخميس، 2 يوليو 2009

جوجو و زمردة (7)


كان "جوجو" يستمع إلى أناشيد الأطفال المفضلة لديه فجاءت له شقيقته"زمردة " سائلة:
- جميل الشريط اللى بتسمعه ده بس أنت لقيت الشريط ده فين؟ احنا مش دورنا عليه فى المحلات ومالقيناهوش. أشتريته منين؟.
- أنا ماشتريتوش ولا حاجة ده بتاع " ريكو" صاحبى.
- إزاى بتاع"ريكو" وهو عندنا بقى له كتير؟.
- و إيه يعنى لقيته عنده فأخذته.
- وقلت له هترجعهوله إمتى؟.
- إيه يا بنتى هو اللى دخل جيب السبع هيخرج تانى ولا إيه! وبعدين أنتِ شاغلة نفسك بالموضوع ده كده ليه؟ ما لكيش دعوة دى حاجة بينى وبين صاحبى.
- وهو يعنى عشان صاحبك تاخد حاجته كده!. تعرف أنت بتفكرنى بـ"نوجا" صاحبتى لما أخذت منى التوكة البيضا اللى بابا كان جايبهالى ولسه لغاية دلؤتى ماجبتهاش. ولما طلبتها منها على إستحياء زعلت وقالت لى أنها رجعتهالى وأن أنا اللى نسيت. رغم أن ده ماحصلش وتوكتى لسه عندها.
- وإيه وجه المقارنة؟
- إزاى بقى "ريكو" أكيد كان مفكر زيى إنك هترجعله الشريط وعشان كده أعطاهولك.
- هو يعنى إشتكالك وبعدين هو قالى أنه زهق من الشريط ده.
- ده مش سبب أنك تاخد حاجة مش بتاعتك ليك على طول.
- على فكرة قبل ما أنسى "ريرى" صاحبتك بتشكيلى منك وزعلانة أوى كمان.
- وهى زعلانة ليه؟.
- بتقول أنها كانت عايزة رقم تليفون "شوشو" صاحبتكم منك وأنتِ مارضيتيش.
- هى ليه مش قادرة تفهم أنه مش بتاعى عشان أعطيهولها. ده أمانة. "شوشو" أعطتنى رقمها وأنا أعطيتها رقمى وزى ما أنا ماحبش أنها تديه لحد من غير إذنى أكيد برضه هى ماتحبش حد ياخد رقمها من غير إذنها.
- أنتِ على طول بتكبرى المواضيع كده ليه؟ . طيب ماهى ممكن تاخده من أى واحدة تانية غيرك.
- أنا عارفة بس المهم أن مش هكون أنا اللى خنت الأمانة.
وبعد فترة صمت.
- أنت عارف إيه الفرق بين الأمانة والسلف والهدية؟.
- لأ مش عارف.
- الأمانة: يعنى حد أستئمنى على حاجة حتى لو كلمة قالهالى ومايحبش حد يعرفها غيرى ومش شرط يقولى ماتقوليش لحد لأن فيه حاجة اسمها أمانة المجلس. وزى ما أنت مستأمنى على فلوسك اللى بتحوشها معايا وأنت واثق أن فى أى وقت هتطلبها هتاخدها.
أما السلف: فده بالظبط زى الشريط اللى أنت أخذته من "ريكو" ولا زم ترجعهوله فى أقرب فرصة وبحالة جيدة كمان. وزى برضه التوكة بتاعتى اللى "نوجا" أخذتها منى وماجابتهاش لغاية دلؤتى وأنا عن نفسى مش مسمحاها إلا لو رجعتهالى تانى وتكون بنفس الحالة اللى أخذتها منى.
الهدية: مش ملزم بردها لأنها مش سلف ولا دين عليك طالما أنت ماطلبتهاش.
- يااه ده الموضوع كبير بجد.
- طبعاً وأكبر مما تتخيل. فيه حاجة أكتر من أن الأمانة ستأتى يوم القيامة معلقة على الصراط وتقول يارب أعطنى حقى. ولن ندخل الجنة إلا إذا أعطينا الأمانات إلى أصحابها.
قفل "جوجو" الكاسيت قائلا:أنا خارج.
- رايح فين؟.
- هروح لـ"ريكو" أرجعله الشريط.
ابتسمت قائلة: ماتنساش تشكره وتعتذر له أنك إتأخرت عليه.
- ابتسم لها قائلاً: أوقات بحس أنك أنتِ الكبيرة.
-تمت-.
*******************
دعوة للمناقشة:
ــــــــــــــــــــــــــــــ
* أذكر موقف مشابه تعرضت له من قبل؟.
* إذا استلف منك شخص ما شئ ما ورجعهولك بايظ هتتصرف معاه إزاى؟.
*لو حد استلف منك حاجة واتأخر عليك بتطلبها منه ولا بتخجل؟.
* لو استلفت حاجة من حد بترجعهاله بعد قد إيه؟.


الأحد، 28 يونيو 2009

اللوم على مين

لا تلوم الذبيحة إذا جاء عليك دمها، وخاصة إذا كنت ساهمت بشكل أو بآخر في عملية الذبح.
 وإذا كنت لا تتحمل رؤيتها هكذا؛ لاداعى لتواجدك معها في نفس المكان .
نصيحة:-
* إذا كنت لا تتحمل رؤية مريض طريح الفراش فلا تذهب إليه؛ لأن نظرة الشفقة والألم في عينيك له ستؤلمه أكثر.
* إذا لم تستطع أن تخفف عن المريض أو تدخل سرور على قلبه لا تذهب إليه؛ فجرحه لا يحتمل المزيد من أي أخبار أو كلمات قد تحزنه.
*إذا لم تحتمل أن تستمع إلى تأوهات المريض أو العمل على مساعدته لا تكون حملاً ثقيلاً عليه بتأففك من صوته.
* أي مرض جسدي مهما كانت شدته سينتهي يوماً ما، ولكن سيظل بداخل المريض ذكرى لكل شخص ساعده أو تخلى عنه؛ فحاول أن تجعل ذكراك عند الجميع طيبة.
* وأخيراً لا تستهون بألام المرضى فلا يشعر بالألم إلا من به مرض.
=======
سؤال جانبى: فى حالة مرضك- لا قدر الله- ماأكثر شئ تحتاجه ممن حولك؟.

الثلاثاء، 23 يونيو 2009

الأفكار السيئة

نعلم جميعاً أهمية الأصدقاء وتأثيرهم الشديد على الأفراد. ولذلك المرء على دين خليله. ولكننى هنا أتسائل لماذا صاحب الأفكار السيئة يستطيع نشرها بمهارة ودون خجل كمن يعرض على صديقه أن يشرب سيجارة لأول مرة مثلاً. ويظل يقول له من الكلام الذى يجعله يضعف ويتناولها.
عكس مثلاً لو واحد أصلاً واخد قرار أنه عمره ما هيشربها ياترى بيقدر يقنع صديق له مدخن بأضرار التدخين ولا هيقول وأنا مالى. أو أنا كلمته كتير وهو ماقتنعش.
والبنت اللى بتكلم ولاد كتير ليه ممكن تقنع صاحبتها الخجولة انها تصبح عادى وتظل تجمل الموضوع فى عينيها ولا تيأس ولا تستسلم. عكس البنت اللى واخدة قرار أنها مش هتصاحب ولاد وإن صاحباتها من البنات ماخلصوش عشان تكلم ولاد فى التليفون وتاخد منهم حاجات خاصة بالمقرر مثلاً ليه مابتقنعش صاحبتها المتحررة بوجهة نظرها رغم أنها صح ومش بتعمل حاجة غلط. ليه بتقرر أنها ياإما تبعد عنها ياإما كل واحد يفضل بشخصيته دى.
وليه لو هنقول الحاجة دى حرام أو حلال بيبقى فيها اختلاف وأقوال ونجيب مبررات لتحليلها عكس مثلاً لو قلنا أن الحاجة دى مش من الاتيكيت فورا هنبطلها. ليه بنحلل حاجات حرام لمجرد إنها تمشى مع هوانا بغض النظر الفتوى دى إحنا واخدينها من مين أو إيه صحة مصدرها.
ليه الملتزمين بنتصيد أخطائهم وكأنهم ليسوا بشر معرضين للخطأ. عكس الغافلين مثلاً لا نكاد ننظر إليهم.

ليه بنهاجم الحجاب ومش بنهاجم العرى. رغم أن الأصل فى طبيعة المرأة حب الستر.
ولا يوجد دين سماوى أباح ظهور مفاتن المرأة.- الجملة دى بالذات للجماعة اللى بيهاجموا الإسلام على طول الخط لمجرد الهجوم-.
وهنا أتسائل لماذا الأفكار السيئة تنتشر بسرعة الهشيم؟. ولماذا صاحب الفكرة السيئة يستطيع نشرها والتحدث عنها دون خجل وإقناعك بها عكس صاحب الفكرة الحسنة.

ولماذا العصاة يفرضون على الآخرين تقبلهم؟.
ولماذا الملتزمين يخجلون من أن ينصحوا غيرهم وإذا فعلوا يكون يا إما بأسلوب فظ ومنفر يا إما بأسلوب ضعيف؟.
* لا تخشى فى الحق لومة لائم.


كم من الإعلانات المستفزة التى تصل إلينا عبر وسائل الإعلام المختلفة . وكم تأخذ من وقت ومجهود وفكر القائمين عليها. لماذا لا يكون هذا المجهود لنصرة ديننا وليوجه شبابنا لفعل الخير. لا ننكر كم الأفكار السيئة التى تصل لنا. والتى يقلدها الكبار قبل الصغار.

وهنا أتسائل ما هدفكم الأساسى من نشر هذه الأفكار؟

*اتقوا الله فيما تقدمون فستتحاسبون على كل ذلك فاجعلوا أفعالكم شاهدة لكم لا عليكم.

إذا أراد صاحب جريدة أو مجلة أن يحقق الشهرة عليه فقط أن يضع فضيحة أو خبر مسئ لأى شخص حتى لو بالكذب. وهنا أتسائل هل تقبل أن تصبح مكان هذا الشخص الذى كتبت عنه سواء بالكذب أو بالصدق؟.
لماذا لاتنشر الأخبار الحقيقية مع التأكد من صحة المعلومة . ودون كتابة وجهة نظرك الجارحة أو المهينة فى الشخص نفسه؟.
لماذا الفضيحة تتصدر العناوين الرئيسية ولو فيه تصحيح أو تكذيب للخبر يكون فى سطرين صغيرين وبداخل الجريدة؟.
مالهدف الرئيسى من ذلك؟.
لماذا لا تتقون الله فيما تكتبون وتقدموه للقراء؟.
وأين الرقابة التى تسمح بكتابة كلمات جارحة أو ألفاظ خادشة للحياء ؟.
هل وصلنا لهذه الدرجة الرخيصة التى نريد الحصول فيها على المكسب المادى بأى طريقة؟.
* ويل لمن يخوض فى أعراض الناس.
* لا تكتب بكفك غير شئ يسرك فى القيامة أن تراه.

حتى على الأنترنت إذا أراد شخص أن يشتهر عليه فقط أن يحارب أساسيات الدين أو يقول كلام جارح ومستفز حتى يدخل عنده زوار كثر ويحاولون جاهدين أن يقنعوه بأن يغير من أسلوبه فى الكتابة وطريقة تفكيره الخاطئة ولكنه يزيد من الهجوم والشراسة وكأن القِلة اللذين يساعدوه فى فكره هم من يفهموا والباقى جميعهم أعداء.
* كثيراً ما يحسبون سوء السمعة شهرة.
وأخيراً أخوانى فى الله لى رجاء أرجو أن يلقى القبول من جانبكم.
لا تذكروا أى روابط يعرض فيها ما يغضب الله ورسوله لأنكم بهذا تروجون لها دون قصد والأولى درأ المفسدة. وإذا رأيتم روابط تعرض أى شئ مفيد فاعرضوها وانشروها دون تردد ليستفيد منها الجميع.
ولكم شكرى وتقديرى.
===
سؤال جانبى: أذكر موقف تعرضت فيه للإغراء ممن يعتنقون أفكار سيئة؟ .



الجمعة، 19 يونيو 2009

الإنتقام الأسود

من خلال مرورها بأزمة ومحنة عصيبة استطاعت أن تقيم جميع من حولها. وقسمتهم إلى فئتين:
الفئة الأولى: لهم منها كل الشكر والإمتنان لتحملها فى جميع حالاتها دون كلل أو ملل وأصبحت مدينة لهم بابتسامة استطاعوا أن يرسموها على وجهها فى عِز آلامها.
الفئة الثانية: عرفت قيمتها لديهم وصحة مشاعرهم تجاهها التى لا تتجاوز المجاملات فى المواقف المختلفة والتى كانت أقل من توقعاتها نظراً لحبها الصادق لهم فى جميع مواقفهم.
ولكنها لم يأتِ فى مخيلتها أن تصنف مشاعرها تجاه من تسببوا لها فى هذه الأزمة واللذين ساعدوا على تحطيمها داخليا.
لم تدرك أن أقربهم إلى قلبها هو السبب الرئيسى فى كل ما عانت.
فقد صدمتها سيارة عن عمد . فقد كانت تسير فى جانب الطريق واتفاجئت بنفسها تطير فى الهواء ثم وقعت متدحرجة على الطريق لتصطدم بكل مايقابلها. وبعدها أظلمت الدنيا فى عينيها وحينما أفاقت وجدت نفسها لا تستطيع الحراك. ودخلت فى دوامة ما بين آراء الأطباء. هناك من يعطيها أمل فى شفائها وهناك من يأخذ منها هذا الأمل. ومع حالتها الجسدية تدمرت حالتها النفسية. وخاصة أن كل تفكيرها كان فيمن صدمها. وهل سيتم القبض عليه أم سيهرب بفعلته. ومابين قضية القبض على الجانى وبين حالتها الصحية.
وجدته يظهر فى حياتها مجدداً. أراد أن يصحى مشاعرها تجاهه من جديد. وحاول أن يبذل قصارى جهده ولكنها على قدر سعادتها بعودته والتى تأخرت بالنسبة لها كان يوجد بداخلها حائلاً يمنعها من المضى فى هذه المشاعر. ولكنه لم يستسلم ووقف جوارها ووجوده كاد أن يساعدها على إجتياز أزمتها فقد بدأت حالتها فى التحسن.
وفى عِز فرحتها وشعورها بأنها ستتماثل الشفاء قريباً. أكتشفت أن حبيب العمر هو من سلط عليها هذا الشخص ليدوسها بالسيارة. لأنه لم يتحمل فكرة أن تهجره.
"معقول فيه ناس كده!!!".
وأصابها الذهول ولم تدرى ماذا تفعل معه أو ماذا تقول له.
ولم يتحمل جسدها هذا ودخلت فى غيبوبة.
-تمت-
**
سؤال جانبى: ماذا تفعل معه لو كنت مكانها؟.
==
* إن صنعت الجميل مع الأشرار فلا تنتظر عليه أجراً .. بل يكفيك ألا يقابلوا إحسانك بالإسائة.