الخميس، 17 نوفمبر 2011

قانون البقاء


"البقاء للأصلح" هذا شعار نتمنى جميعاً أن يطبق فى جميع المجالات وعلى كافة المستويات فالأصلح لديه القدرة على الإدارة والنجاح دون استخدام عضلات أو نفوذ.

أما شعار" البقاء للأقوى" فهذا هو قانون الغابة.. فالقوى دائماً يأكل الضعيف ومع ذلك فالحيوانات راضية بهذا القانون ومأقلمة حياتها عليه.
فاستحالة تجد مثلاً قطة تذهب للأسد وتقوله اشمعنى أنت تكون ملك الغابة وأنا لأ رغم أننا من فصيلة واحدة!!.
لا تستطيع أن تتجرأ وتقدم على هذه الخطوة فهى تعلم حجمها جيداً.

واللى له ضهر ما يضربش على بطنه.. فأى حيوان هذا الذى يجرؤ أن يهجم على شبل مثلاً لأنه يعلم بأن والده "ملك الغابة" سيحميه.
والكثرة تغلب الشجاعة ..فأى حيوان مهما بدى من الشجاعة لن يستطيع الصمود طويلاً إذا ما هاجمه قطيع من البهائم ينوى افتراسه.


يؤسفنى أن أقول بأن قانون الغابة هو من يحيا به المجتمع البشرى الآن فغالبية الشباب يسعى لرياضة كمال الأجسام وتربية العضلات لا لشئ سوى ليكون منظره يوحى بالرهبة فيخشى أحد من الاقتراب منه وكأن استخدام العضلات هو الحل الوحيد لمواجهة أى مشكلة (ياخدها بالدراع ).

وأصحاب النفوذ يسعون دائماً لاستخدام الواسطة والمحسوبية لإطالة مدة بقائهم فى أى منصب يحتلونه ... وهكذا.

ولكن يظل الفرق بيننا وبين الحيوانات هو أن الحيوانات ترضى بقانون الغابة لأنه يتلائم معها ويناسب طبيعتها التى ترضى بالخنوع والاستسلام أو الجبن والخوف ممن هو أقوى منها.. أما نحن معشر البشر فبحاجة ماسة لاستخدام القانون الطبيعى الآدمى" البقاء للأصلح".

ويظل عزاءنا بأننا لن نرضى أن يحكمنا قانون الغابة حتى لو رغم أنوفنا.

الأحد، 13 نوفمبر 2011

حق المسلم على أخيه المسلم


للمسلم حقوق كثيرة على أخيه المسلم حسب ما ورد فى القرآن والسُنة.. ولذلك سأنقل الأحاديث النبوية الشريفة المتعلقة بهذا الشأن حتى نعطى لأخواننا فى الإسلام حقوقهم علينا.


1•عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا )) رواه مسلم .

2• وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( حق المسلم ست ، إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه )) رواه مسلم.

3- اجتناب ظلمه وخذله واحتقاره: [الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ...] رواه البخاري ومسلم.

4- مصافحته إذا لقيه: [مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا] رواه أبوداود والترمذي وابن ماجة وأحمد.

5- التبسم في وجهه: [لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ] رواه مسلم.

6- عدم إظهار الشماتة فيه." لا تظهر الشماتة فى وجه أخيك فليعافيه الله ويبتليك".

7- يوسع له في المجلس: [لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَنْ مَقْعَدِهِ يَقْعُدُ فِيهِ وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا] رواه مسلم وأحمد-واللفظ له-.

8- الرد عن عرضه: [ مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ] رواه الترمذي وأحمد.


9- نداؤه بأحب الأسماء إليه: قال عمر رضى الله عنه: [[ثلاث يصفين لك ود أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيته ، وأن توسع له في المجلس ، وأن تناديه بأحب الأسماء إليه]].

10- إعانته ومواساته بالمال إذا احتاج إلى ذلك: وفي الحديث: [إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ
مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ] رواه البخاري ومسلم.

وقال: [مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ] رواه مسلم
.
11- السعي في حاجته والقيام بخدمته: [...وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ ...] رواه البخاري ومسلم.
وكان بعض السلف يشترط إذا كان مع أخيه في السفر أن يتولى هو الخدمة . سَبِيلِ اللَّهِ رواه مسلم.


12- ألا يمن عليه بمعروف:فإذا أعانه، أو واساه بالمال، أو سعى في حاجته، أو قام بخدمته لا يمن عليه بهذا المعروف، فيبطل صدقته، قال تعالى: } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى{ [البقرة: من الآية264].

13- أن يشكره على صنيعه: إذا أعانه أخوه المسلم بمال، أو خدمه، فعليه أن يشكر له صنيعه هذا : [مَنْ لَمْ يَشْكُرْ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرْ اللَّهَ]رواه الترمذي وأحمد.

14- زيارته لله: [قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ]رواه مالك وأحمد.

15- النفقة على الإخوان، وبذل الطعام لهم إذا جاءوا لزيارته، أو اجتمعت معهم في مكان واحد: وذلك للحديث الذي فيه: [أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ سبيل الله. رواه مسلم


16- الإيثار: تؤثره على نفسك قال تعالى: } وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ{ [الحشر: من الآية9] .

17- الدعاء له بظهر الغيب: ففي الحديث: [مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ] رواه مسلم.




هذا ماتيسر لى من نقله.

ومن هذا المنطلق فعلينا أن نعطى لأخواننا فى الإسلام حقهم علينا وأن ننتظر واجباتهم تجاهنا.

هذا وبالله التوفيق.

الأربعاء، 9 نوفمبر 2011

أصحاب المحلات


حينما يفتح فرداً ما محل ليبيع فيه أى شئ حتى لو كان ذهب فهو بالنسبة له محل أكل عيش وليس ديكور أو واجهة إجتماعية ولذلك تجد لافتة "الزبون دائماً على حق" تعلق فى بعض المحلات.
ولكن إذا أراد أن يجذب صاحب المحل الزبون ويكسبه بصفة دائمة فعليه أن يتجنب بعض الأفعال التى تؤدى إلى ضيق الزبون وغضبه وبالتالى عدم إقباله على الشراء من هذا المحل مجدداً.
ومنها:
* غلق المحل بصفة مستمرة أو فتحه فى مواعيد غير ثابتة.
* وجود أكثر من شخص للبيع ومع ذلك لا تجد اهتمام بالزبون.
* وجود فئة من النوعين"ذكر وأنثى" عمرهم متقارب ويكون المحل بالنسبة لهم مكان خصب للقاء والتحدث فى أى موضوع بغض النظر عن استماع الزبائن لهزارهم الذى يدل بدوره على عدم الاحترام.
* وجود فتاة للعمل لوحدها مما يعرضها للأذى من قبل الزبائن أو العاملين فى المحلات المجاورة.
* عدم كتابة ثمن السلعة على السلع المعروضة.
* ملاحقة الزبون بطريقة تجبره على الشراء عن طريق إحراجه.
* التحدث فى الموبايل على حساب الاهتمام بما يقتضيه العمل بالاهتمام بالزبون.
* عدم الاهتمام بمظهر البائع( يرتدى شبشب أو تيرنج رياضى ).
* عدم توفر السلعة بطريقة سريعة.
* البيع بسعر أغلى من الطبيعى تحسباًَ للفصال بغض النظر عن عدم قدرة البعض على الفِصال وهذا يعنى شراء السلعة بسعر أغلى من الطبيعى.
* بيع السلعة بسعر غالى جداً وحينما تستخدمها تجدها لا تستحق هذا السعر الذى دفعته فيها نظراً لردائتها التى لم تظهر إلا بعد استخدامها.
وغيرها من الأشياء ولكن هذه أبرزها.



سؤال جانبى:
ـــــــــــــــــــــــــ
إيه اكتر حاجة بتضايقك وأنت بتشترى أى حاجة من المحلات؟
.

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

أحاديث قدسية (11)


إستكمالاً لنقل الأحاديث القدسية نبدأ بعون الله:

* قال عقبة بن عامر الجهنى: لا أقول اليوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مالم يقل, سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" من كذب علىَّ مالم أقل فليتبوأ بيتاً من جهنم" وسمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول:" رجلان من أمتى يقوم أحدهما الليل يعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقد فيتوضأ فإذا وضأ يديه انحلت عقدة وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة وإذا مسح برأسه انحلت عقدة وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة فيقول الله عز وجل للذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدى هذا يعالج نفسه يسألنى ما سألنى عبدى هذا فهو له" أخرجه الإمام أحمد من حديث عقبة بن عامر.

* جاء فى مسند أحمد: عن أبى هريرة قال:
" قلنا: يارسول الله إنا إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد قال: لو تكونون - أو قال- لو أنكم تكونون على كل حال على الحال التى أنتم عليها عندى لصافحتكم الملائكة بأكفهم ولزارتكم فى بيوتكم ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كى يغفر لهم
قال: قلنا يارسول الله حدثنا عن الجنة مابناؤها؟
قال: لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك الأذفر وحصباؤها اللؤلؤ و الياقوت وترابها الزعفران من دخلها ينعم ولا ييأس ويخلد ولا يموت ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه.
ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب - عز و جل- : وعزتى لأنصرنك ولو بعد حين" أخرجه أحمد من حديث أبى هريرة.

*" يتنزل ربنا- تبارك وتعالى- كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعونى فأستجيب له؟ من يسألنى فأعطيه؟ ومن يستغفرنى فأغفر له؟" أخرجه البخارى من حديث أبى هريرة.

*لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله- تبارك وتعالى- إلى سماء الدنيا فلم يزل هنالك حتى يطلع الفجر
يقول : ألا سائل؟ فيعطى ألا داع فيجاب ألا مستشفع فيشفع ألا تائب مستغفر فيغفر له" أخرجه البزار من حديث على بن أبى طالب.

* عن ابن مسعود- رضى الله عنه- قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو الصادق المصدوق-: إن خلق أحدكم يجمع فى بطن أمه أربعين يوماً وأربعين ليلة أو أربعين ليلة ثم يكون علقة مثله ثم يكون مضغة مثله ثم يبعث الله إليه الملك فيؤذن بأربع كلمات: فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقى أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح فإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينها وبينه إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى يكون بينها وبينه إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل الجنة فيدخلها" أخرجه البخارى من حديث ابن مسعود.

*" أتانى جبريل من عند الله- تبارك وتعالى- فقال: يامحمد, إن الله - عز و جل- قال لك: إنى قد فرضت على أمتك خمس صلوات من وافاهن على وضوئهن ومواقيتهن وسجودهن فإن له عندك بهن عهداً أن أدخله بهن الجنة ومن لقينى قد أنقض من ذلك شيئاً - أو كلمة نسيتها- فليس له عندك عهد إن شئت عذبته وإن شئت رحمته" رواه الطيالسى فى مسنده من حديث عبادة بن الصامت.

*" يعجب ربكم من راعى غنم فى رأس شظية بجبل يؤذن بالصلاة ويصلي فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدى هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف منى فقد غفرت لعبدى وأدخلته الجنة" أخرجه أبو داود من حديث عقبة بن عامر.

*"أبشروا هذا ربكم قد فتح باباً من أبواب السماء يباهى بكم الملائكة يقول: انظروا إلى عبادى قد قضوا فريضة وينتظرون أخرى" أخرجه ابن ماجة من حديث عبدالله بن عمرو.

*"ثلاثة يحبهم الله عز وجل:
رجل أتى قوماً فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه فتخلفهم رجل بأعقابهم فأعطاه سراً لا يعلم عطيته إلا الله عز وجل والذى أعطاه .. وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به نزلوا فوضوعوا رءوسهم فقام يتملقنى ويتلو آياتى .. ورجل كان فى سرية فلقوا العدو فانهزموا فأقبل بصدره حتى يقتل أو يفتح له" أخرجه النسائى من حديث أبى ذر.

* قال النبى صلى الله عليه وسلم" يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون فى صلاة العصر وصلاة الفجر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادى؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون" أخرجه مالك فى الموطأ من حديث أبى هريرة.