الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

من كتاباتى(3)


1- لا سامحت ولا نسيت أنا بس حاولت أعيش.

--------------------------

2- يوما ما سيقف أقاربنا خارج الغرفة التى نحتضر فيها ويستعيدون ذكرياتهم معنا... لذلك علينا الاستعداد من الآن بترك ذكريات طيبة لدى كل من يتعامل معنا.

-----------------------

3- الكتابة تنظف ما بداخل الإنسان فتفريغ الشحنة مهما كان نوعها بالكتابة علاج فعال لجميع الحالات.. عليكم بها دائماً.

----------------------

4- إن الحقيقة قاسية ولكنها أرحم من الحياة فى الخداع.

---------------------

5- من الغباء أن تُكذِب المرأة إحساسها.

---------------------------

6- حتى لو مابتعرفوش تقولوا حاجة فى المناسبات الحزينة.. وجودكم ومشاركتكم ولو بكلمة بسيطة هتفرق مع المصاب جدا يكفى احساسه انه مهم عند حد.. وبعد كده عمره ماهينسى وقفتكم معاه ده غير الثواب الكبير.

--------------------------

7- بحب أوى أتفرج على حكايات الحب اللى البطل والبطلة مايعرفوش فيها أنهم بيحبوا بعض.

---------------------

8- الحق لازم يرجع لصحابه مهما اللى سرقه عاش فى كذبة إنه مِلكُه.

---------------------

9- الحنين إلى الله أسمى معانى الحب.

-------------------

10- الملابس الشيك لا تدل بالضرورة على احترام من يرتديها ولكنها تدل على أنه يمتلك أموالاً ..وليس كل صاحب مال محترم.

---------------

11- قبل ما تؤذى عدوك تذكر أنه من مخلوقات الله.

-------------------

12- الإعتياد يقتل الدهشة.

---------------

13- هى الناس اتغيرت كده ليه؟.. سؤال ساذج أوى لأن الناس ماتغيرتش أنت بس اللى ماتعاملتش معاهم قبل كده.

-----------------

14-طعنتنى بكلامك أمس وتأتى اليوم تحيينى بدعابتك.. كيف أستجيب وابتسم وسكينك مازال مغروساً قى قلبى!!.

------------

15- فيه كلمة ممكن تحيي قلوب ميتة وفيه كلمة ممكن تقتل قلوب حية.

-----------------------

16- مايبقاش ابتلاء إلا لو جاء فى حاجة غالية.

------------------

17- محدش بيختار نصيبه.
----------------
18- حذار أن تتخذ قرارات مصيرية فى لحظة ضعف أو فى لحظة غضب.
-------------------
19- هو ليه بنقابل الناس الغلط فى الوقت الصح.
------------
20- وراء كل امرأة ناجحة رجل عظيم.
--------------
21-ما أجمل أن يكون الزوج هو الصديق والحبيب.
----------------
22- ما أجمل أن تتزوج المرأة من صديقها المفضل.
--------------
23- سألتنى نفسى ليه مابتعصيش ربنا رغم ان سبل المعصية متاحة.. فقلت لها: أنى أخاف الله.
----------------
24-نجاح الممثل يدل على نجاح المؤلف والمخرج.
-----------------
25- قد تختلف المسميات ولكن يبقى المعنى واحد.
-----------------
26- الأشياء لا تكتسب معناها إلا من حاجتنا لها.
-----------------
27- حاجة مستفزة لما حد يتصل بيك مخصوص عشان يعاتبك أنت ليه مابتسألش عليه وفى نفس الوقت مش عاطيك فرصة إنك تدافع عن نفسك لأنه معندوش نيه يصدقك.. وماسألش نفسه إذا كان الطرف الآخر تعبان أو مخنوق أو مش مستحمل عتاب أو كلام من حد.. ليه مابنحطش نفسنا دايماً مكان الآخرين!!!؟.
-------------------
28- تجاهلك للشئ لا ينفى وجوده.
-----------------
29- ما أجمل أن تأتى الأشياء فى وقتها المناسب وما أصعب أن تأتى بعد فوات الآوان وما أقسى ألا تأتى أصلاً.
-------------------
30- ما أجمل وجود أصدقاء حقيقيين فى حياتك يخففوا عنك ما تحمله من أعباء.
-----------------
31- مش شطارة أن الولد يعرف يجيب رقم موبايل البنت.. الشطارة أنه يخليها ترد عليه.
------------------
32- ما أصعب أن تكتم تأوهاتك من الألم حتى لا يسمعها الآخرون و يتهمونك بالضعف.
-----------
33- بلاش تحسبها اوى كده بالقلم والمسطرة لان الدنيا ما بتمشيش على مزاجنا.
---------------
34- مفيش حاجة بتحصل لوحدها.
--------------
35- كل يوم بتصحى فيه من نومك بيتكتبلك فرصة جديدة للتوبة والإستغفار.

-----------------------

36- الحب هو : أن أسعد لسعادته رغم بُعده عنى لأنه لو كان سعيد معايا ماكنش ابتعد.

-------------------------

37- يوجد فرق كبير بين من يحاول أن يسعِد من حوله ومن ينتظر أن يُسعده من حوله.
-----------------------

38- كم أمقت الذين يستغلون وقت ضعفك النفسى واحتياجك للتحدث حتى يسألوك عن أدق التفاصيل وأنت تسترسل فى الحكى وكأنك تفضى مابداخلك لترتاح ولكن ما إن تفوق من تلك الحالة لا تملك سوى أن تسخط عليهم لعدم احترامهم لضعفك ولعبثهم فى مالا يخصهم.
---------------------------


39-ارضى عن حياتك تكن من السعداء.
------------------------------
40- ما أسهل قول النصائح و لكن ما أصعب تنفيذها.
---------------------------------

41- كلنا لا نعرف أى صورة لنا ستضع فى نعينا ..أنا عن نفسى مش عايزة حد يحط صورتى.

------------------------------

42-صعب أنى أراهن على مبادئى وأعطى لعقلى أجازة حتى لو كان غيرى هياخد الفرصة وهينجح.
------------------------------


43-توجد كلمات سمعناها فى حياتنا تعلق فى أذهاننا دون إرادتنا ولذلك انتقى كلماتك لعلها تظل عالقة فى ذهن شخص ما وتؤثر فى حياته.
---------------------------------

44- صمتى عن الردود الفظة مش قلة حيلة ولا ضعف منى لكن لأنى بترفع عن المهاترات.
---------------------------------

45- أفضل وأرقى وظيفة تحصل عليها المرأة من وجهة نظرى هى : أم.
-------------------------------

46- لايدعو أحدكم على نفسه ولايتمنى أن يلحق به بلاء تحسباً فى أخذ ثواب المصاب لأن الإنسان ضعيف وممكن جداً مايقدرش يستحمل الابتلاء اللى هينزل به.. الثواب طبعاً مضمون لكن اللى مش مضمون قدرتك على التحمل.. وممكن بضجرك وسخطك كل الثواب اللى اخدته يروح.. وتذكر دائماً أن اللى على البر شاطر.

------------------------------
47- علمتنى الحياة ان الكلمة الطيبة أرخص هدية ممكن تقدمها لحد.
----------------------------------

48-مش كل خبر تقرأوه تنشروه ..اتأكدوا منه الأول حتى لاتصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين.
------------------------------

49- مش فاهمة إيه علاقة غلق الأضواء وإضائة الشموع بالرومانسية!!! إيه الممتع فى جو الظلام والإيحاء بأن الكهرباء قطعت؟؟.
---------------------------


50- أريد أن يكون لى صديق كـ د. رفعت إسماعيل.. وحبيب كـ أدهم صبرى.
-----------------------------


51- ليه قانون بلدنا بيحرم المخدرات ويدين بائعها ومتعاطيها ولا يفعل ذلك مع الخمور؟؟؟؟؟.
------------------------------
52-إذا قررت أن تكتب كلمات على ورقة وتعطيها لشخص ما تأكد بأنه سيعيها وسيحافظ عليها ولن يطلع أحداً عليها.

---------------------------

53-شعور صعب: لما تكون عايز تقول رأيك فى موضوع لكن الكلام مايحضرش فى ذهنك بالطريقة التى تريدها فبالتالى لايصل رأيك بوضوح للطرف الآخر.
--------------------------------

54- ساعات كتير الواحد مابيقاش محتاج حاجة غير حد يطبطب عليه.

------------

55- علمتنى الحياة أن الانتماء يجب أن يكون لقيمة وليس لشخص.


السبت، 26 نوفمبر 2011

البائع والمُشترى

بين البايع والشارى يفتح الله.
جُملة جميلة ومعبرة جداً عن الوضع الذى يجب أن يكون فى التعامل بين فردين تحكمهما علاقة هات وخد أو علاقة تبادل المنفعة أوأى مُسمى آخر لمن كانت النقود بينهم.. سواء بائع فى محل تجارى أو أجير وما إلى ذلك من مُسميات عدة.
وكما يقال العقد شريعة المتعاقدين.. واللى أوله شرط آخره نور.. واحد زائد واحد بيساوى اتنين.
يعنى لما أكون بشترى حاجة ووجدت سعرها غالى عليا خلاص يبقى مااشتريهاش مش آخدها وأقول للبائع يبقى عليا ليك كذا لأن لو البائع معرفة ومستأمنك ممكن يوافق ولو كان ضد نظام الشكك فهذا حقه.
ولو اضطر الفرد أنه ياخد الحاجة شُكك أو استعان بعامل سباكة أو نجارة أو كهربا أو نقاشة أو حتى سائق تاكسى يبقى لازم يحدد وقت معين هيدفع فيه اللى عليه ولو ماكنش فى الوقت ده معاه فلوس على الأقل يعتذر منه مش يستنى لما صاحب الحق يتصل بيه أو يبعت له أو يذهب له بنفسه بدل المرة ألف..
المفروض الإنسان يبقى عفيف وعنده إحساس ويحط نفسه دايماً مكان الناس. ويرى الموضوع بمنظور أن واحد فك زنقتك فالذوق بيقول إنك ترد اللى عليك سريعاً فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان مش بعد ما الفلوس تبقى معاك تستخسر فى الناس حقوقها وتبدأ تفاصل.
وتأكد أنه كما تدين تدان وإذا ماكنش هيتعمل فيك كده من منطق إيه ياخد الريح من البلاط أو لأنك حريص بزيادة فهيكون مع ولادك فالله هو الحق ولا يرضى بظلم عباده.
يعنى مثلاً يوم ما حد من ولادك يتنصب عليه فى فلوسه اللى أنت عاطيهاله أو يشترى حاجة بضعف تمنها أو دهب مراتك يتسرق أو عربيتك تتخبط وتصرف عليها قد كده أو ما إلى ذلك.
وقتها ابحث بداخلك عن الخلل وسدد ديونك وبرأ ذمتك من الله.. فالديان لا يموت.




الجمعة، 25 نوفمبر 2011

نزيف فى قلب مصر




رسالة لقرائى الأعزاء: نفد قلمى ولم يجد كلمات يتفوه بها فى ظل هذه الأحداث المخزية ولكن مدونتى تقوم بنشر مواضيع مجدولة قد تم كتابتها منذ شهر مضى وبتواريخ محددة.. ولهذا أعذرونى إذا وجدتم مواضيع مدونتى لا تتلائم مع الوقت الحالى.. أنا فى غاية الأسف حقاً ولا أدرى ماذا أقول فقلبى ينفطر ألما وحزنا ودموعى لم تتوقف .
أنا واثقة فى نصر ربنا وكرمه ورحمته لكنى بجد حزينة.
وسأقول جملتى الشهيرة منذ ما أمسكت القلم "م
هما طال الليل فالفجر قادم"।
أعلم أن هذه الرسالة تأخرت كثيراً ولكنى توقعت أن يأتى الغيث لقلمى وينهمر فى الكتابة كعادته ولكن خابت توقعاتى ومازالت المحبرة تعانى من الجفاف॥

عذراً يا بلدى فقلمى أصابته سكتة دماغية أرجو أن
يقوم منها سريعاً لكى يساند الأقلام الشقيقة فهو لا يقل وطنية عنهم।


سؤال يحيرنى :لماذا يتم ضرب الثوار بهذه الطريقة الوحشية؟؟।






الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

بحر الدماء


ترتدى السواد وتجلس في السرادق؛ لاستقبال المُعزيين لها فى فقد ابنتها الوحيدة، التى كانت فى أوائل العشرينات من عمرها، الغريب أنها متماسكة للغاية ولم تذرف أية دمعة رغم ماتحاول إظهاره من إرتداء نظارة سوداء واستخدامها للمناديل الورقية ووضعها تارة على أنفها وتارة تمسح بها وجنتيها.عادت بالذاكرة لأكثر من عشرين سنة لتتذكر كم كانت فتاة بارعة الجمال، فارعة الطول، صافية البشرة بيضاء اللون .
كل من يراها يُفتن بجمالها، وكم تقرب منها أحدهم مراراً وتكراراً ولكنها في كل مرة يتقدم فيها لخطبتها ترفضه؛ فهو أقل من مستواها الإجتماعي وكلما رفضته بشدة كلما زاد إصرارًا على تمسكه بها وكم أحرجته كثيراً أمام أصدقائه بكلماتها التي تدل على احتقارها له.

وهنا قرر أن ينتقم لنفسه، ويأخذها عنوة ليضع أنفها فى التراب ،حينها ظهر شقيقها فجأة ،لم يكن يدري كيف يكيل إليه اللكمات ولم يتركه إلا بعدما أصبح بين يديه جثة هامدة.. بشهادة الشهود ودفاعاً عن عرضه أخذ براءة.
لكن أهل القتيل لم يرضيهم هذا الحكم من فضيحة لابنهم فترصدوا لشقيقها وقتلوه.

حُزن العالم كله لم يكفيها ولعدم وجود أدلة وشهود قيدت القضية ضد مجهول، ولكنها كانت تعلم جيداً من الفاعل؛ فشقيق القتيل الأكبر هو من فعلها لايوجد غيره يمتلك تلك النزعة الإجرامية..
ظلت تراقبه فترات طويلة وبعد مرور سنوات توقع الجميع أن الأمر انتهى إلى هذا الحد، ولكنها لم تنسى ولو ليوم واحد؛ فقد كانت تستعد للإنتقام والأخذ بثأر شقيقها مهما طال الزمن.
وبالفعل اختارات اللحظة المناسبة طبقًا لمعرفتها به بعد مراقبته الطويلة.

 قادت سيارتها وانتظرت قدومه قرابة منزله.
كان الوقت بعد منتصف الليل - فهو دائم السهر- وحينما رأته يدخل الشارع نزلت من سيارتها زاعمة بأن فيها عُطل ولا تستطيع تحريكها. قائلة بصوت لا يسمعه سواه"النجدة..سيارتي قطعت النفس ولا أدري ماذا أفعل، الغوث ، الغوث".
لم يتبين ملامحها في الظلام ولكنه اقترب منها فرائحة عطرها جذبته حتى ولو لم تنطق بشيء.
حينما لمحته يقترب أدارت ظهرها إليه وكأنها تفحص بطارية السيارة ،انتظرت حين دنا منها محني رأسه جوارها ناظراً إلى بطارية العربية حتى غرست المطواة في جانبه وحينها هوى على الأرض ساقطاً متأوهاً، ولكنها لم تعطي له فرصة ليكمل تأوهاته فقد كانت تغرس المطواة ثم تخرجها لتغرسها في مكان جديد في جسده المسجاة قبالتها حتى جعلته كالغربال.
ثم فتشت جيوبه، وأخذت محفظته وموبايله حتى تظهر بأنها حادثة سرقة، ركبت السيارة وفرت بعد ما تأكدت من موته ومن طلوع روحه أمام ناظريها.

تركت البلد كلها ولم يعثر لها أحد على أثر؛ فبعد موت شقيقها أصبحت غريبة الأطوار ولم يعد أحد يهتم بها مثلما كان شقيقها يفعل؛ فقد كان رجلها الوحيد وسندها في مواجهة العالم وبعده لم تعد أبداً كما كانت.
وقررت أخيراً أن تتزوج لتنجب ولداً يكون لها عوناً وسنداً في الحياة، فالرجال من وجهة نظرها خائنين لايهمهم سوى تفريغ شهوتهم الحيوانية..

 والزواج بالنسبة لها يعني مجرد وسيلة شرعية للإنجاب.. وبالفعل بعدما حملت طلبت من زوجها الطلاق دون أن تخبره بحملها فقد أرادت الإكتفاء بجنينها دون تدخل من أحد.
وبعد الولادة اكتشفت بأن الجنين "أنثى" وخاب أملها في وجود ضهر لها يجعلها لاتخشى من ضربات البطن المتمثلة في غدر الزمن والناس..
استسلمت للأمر الواقع وقررت أن تصنع من ابنتها سنداً قوياً؛ فقد علمتها منذ الصغر فنون القتال والكاراتيه.. حاولت أن تغرس بداخلها أفكارها المريضة عن شهوانية الرجل وكأنه كائن جاء من الغزو المريخي وعليها الاحتراس والانتباه دائماً حتى لايفتك بها على حين غفلة منها.
- ولكن ليس كل مايتمناه المرء يدركه .. وأبنائنا ليسوا مجرد جهاز كمبيوتر يخرجون لنا المعلومات التى قمنا بتخزينها عليه منذ سنوات.. فهم بشر ولا يوجد من يستطيع أن يتحكم فى تصرفات إنسان مهما كان-.

بعد مرور عشرون عاماًً أصبحت ابنتها الآن عروساً شابة.
اخبرت الابنة أمها بأنها تعرفت على شاباً زميلاً لها في الجامعة وأنها تحبه وهو يحبها وبينهما علاقة وثيقة وترجو أن تتكلل بالزواج.
رغماً عن الأم سعدت بهذا فهي كأي أم تنتظر يوم زفاف ابنتها رغم كل شيء ويكفي أن ابنتها حقاً تهواه وصبرت نفسها قائلة :عريس ابنتي سيكون هو ابني الذي لم أنجبه.. سيكون هو رجل البيت.. ولكن هل يستحق أن يكون رجل البيت حقاً.
تساءلت في نفسها وقررت ألا تصدر أي حكم عليه قبل أن تراه أولاً وتجلس معه.
سعدت الابنة بهذا؛ فتصرف أمها غير متوقع بالنسبة لها.. وسرعان ما حددت ميعاد للمقابلة بينهما كان على أثره أن أتى الشاب وحده .. تحدثت الأم معه وطلبت منه أن يكتب ورقة عليها بياناته حتى تسأل عنه.. وافق على الفور فقد شعر بأن الأم من خلال كلامه معها مُرحبة به.
وحينما ناولها الورقة وقرأتها سريعاً سألته بعض الأسئلة لتتأكد من الخاطر التي آتى في ذهنها فور القراءة وحينما أجابها ابتسمت ابتسامة متكلفة ثم انهت الزيارة على وعد بأن تخبره قرارها النهائي.
انصرف وهو في غاية السعادة.
ولكنها كانت الفاجعة بالنسبة لها فقد كان ابن من قتل شقيقها والذي بدورها قتلته.
ودارات الأرض بها.. كيف أزوج ابنتي لابن قاتل شقيقي.. هذا لن يحدث أبداً فأمنيتي كانت ومازلت بأن تباد هذه العائلة وسلالتها من على وجه البسيطة.

صارحت ابنتها بالرفض ولكنها لم تبد أي سبب مقنع لابنتها سوى أنه شاب مستهتر وغير ناضج ولايستطيع تحمل مسئولية.. فكرت أن تخبرها بالحقيقة ولكنها خشت أن تصارح ابنتها الشاب فيشك في أنها من قتلت أبيه ولكنها تراجعت عن الفكرة.
توقعت أن تقابل ابنتها هذا بالعِند ثم الغضب ثم الحزن وبعدها ستنسى.
ولكن هذا لن يحدث فقد سمعت ابنتها تتحدث هاتفياً مع حبيبها وتتفق معه على أنها ستتحدث مع أمها لتقنعها وإذا لم توافق فهي لم تترك لها سوى الهروب لتتزوجه وتضع أمها أمام الأمر الواقع.
صعد الدم يغلي في رأس الأم .. هذه من تزوجت لأنجبها ..هذه من كتمت على أبيها وجودها في الحياة حتى لا يأخذها مني أو يشاركنى فيها.. هذه من ربيتها وصنعتها بيدي لتكون إنسانة ذات شخصية قوية ولا يستطيع أحد أن يقهرها يوم ما تعلن تمردها وعصيانها يكون عليَّ أنا .. أمها!. هذا لن يحدث.
وانتظرت إلى أن أنهت ابنتها الاتصال، وراحت فى سبات عميق .
ولم تدري الأم بنفسها إلا وهي واضعة الوسادة الصغيرة على وجه ابنتها وهي نائمة فماتت .
ولتظهر الحادثة قدرية قامت بنقل ابنتها إلى المطبخ وألقتها على الأرض ثم فتحت أنبوبة الغاز ونزلت تتبضع من السوق كعادتها . وحينما عادت وجدت الجيران يخبروها بوجود رائحة غاز منبعثة من شقتها.. فهرولت لتفتح باب شقتها أمامهم مُِبدية قلقها وذعرها وجرت نحو المطبخ وهم وراءها وكان عدد الشهود يفى بالغرض.. وعدى الموضوع بسلام.
----------------------------
أفاقت من شرودها على صوت تعرفه جيدًا يقول لها: البقاء لله يا طنط.
نظرت له فوجدته حبيب ابنتها فصافحته بحرارة قائلة وهي تتصنع البكاء: لو كنت اعرف أنها ستنتحر كنت وافقت على زواجكم.
جلس الشاب جوارها وانهمر في البكاء غير مُصدق أن حبيبته قد انتحرت بالفعل.. فوجدها تربت على كتفه
قائلة: أنت من النهاردة ستحل مكانها عندي.. خلاص يابنى لم يعد لي سواك ويكفي أنها كانت تحبك.

أبدى سروره وتعاطفه معها وأعطاها رقم موبايله لتتصل به في أي وقت تريده ووعدها بأن يزورها يومياً ليلبي طلباتها.. شكرته بامتنان.
وما إن انصرف حتى لمعت في عينيها نظرة جديدة من نظرات الانتقام ودارت أفكار عدة فى رأسها لكيفية قتله.

- تمت-.