الجمعة، 17 يناير 2014

معركة التصويت


وكعادة شعبنا الرائع في مثل هذه الظروف التي تمر بها البلاد من استفتاء ومعركة الصناديق كما أطلق عليها البعض.
نجد ما لذ وطاب من أساليب التهكم والاعتراض على الرأي الآخر،
 وليس هذا فحسب بل أصبح من البديهي أن يتطاول الأمر إلى حد السباب والإهانة بل والمقاطعة النهائية أحيانا كثيرة.

لماذا لا نقتنع أن حبك لشيء ما لن يجعل الكون كله يؤمن به.
وكراهية الآخر لشيء ما لن يمحيه من الوجود.

تخيل أن تحب اللون الأحمر بشدة.
 مهما كانت درجة حبك هذه لن تصبح المروج الخضراء حمراء يومًا.
ولن يصير لون الموز والبرتقال مثلا أحمر مهما حاولت أن تقنع الناس أن اللون الأحمر هو سيد الألوان وإذا تغيرت ألوان معظم الأشياء له ستصير الحياة أجمل!
وأنت يا من تكره اللون الأحمر لن تستطيع محوه من الأزهار والورود ولن تستطيع تغيير لون دمك مهما عملت.

فكراهيتك له لن تمحيه من الوجود وسيظل موجود وعلينا جميعا أن نتأقلم على وجود الألوان كما خلقها الله في الطبيعة  ومهما كانت رغباتنا فهذا لن يغير من نواميس الكون شيء.
ارتقوا في اختلافاتكم يرحمكم الله.
فكل إنسان محاسب على صوته وحده وليس على أصوات الآخرين.
لا تنصب نفسك واعظ؛ فمن أدلى بصوته سواء بنعم أو لا أومن آثر المقاطعة
 لا سلطان لك عليه.



الاثنين، 13 يناير 2014

مهنة التمريض



حينما تكونين ممرضة فهذا يعني بأنكِ قبلتي أن تكوني أداة مساعدة لتخفيف آلام المرضى
و أن تهتمي بموعد دوائهم، وأن تكوني رحيمة بآلامهم،
وأن تتفهمي جيداً نفسية المريض وتراعي كسر روح  مرافقه.
لا يجوز لكِ بأي حال من الأحوال أن تتقاعسي عن آداء مهامك الوظيفية بحجة أنك تتناولين وجبة الغداء التي تستمر في الغالب لأكثر من ساعتين ممزوجة بالضحك والمزاح مع بقية فريق العمل.
لا يجوز أن تغضبي من مريض مثلاً فتمتنعي عن متابعته و اعطائه الدواء في الموعد المقرر.
لا يجوز أن تنهري مريض لتأوهه من شكة الإبرة مثلاً.
لا يجوز أن تتعاملي بتعالي وكأنك أبرع من أمهر طبيب.
لا يجوز أن تنتظري أن يناديكِ المرافق أو المريض لتتولي مهمة تمريضه.

أيتها الممرضة هذه وظيفتك التي أرتضيتيها والتي تقبضين مرتب منها فإذا كنتي لا تحسني آداء وظيفتك فلتستقيلي عنها تاركة المكان لمن يدرك قدسية المرض ويعلم معنى أن يكون ملاك الرحمة في الأرض.

الخميس، 9 يناير 2014

الموت رحمة



الموت و الفقد.
من أصعب المعاني التي تمر في حياة الإنسان.
ولكن إذا ما تمعن قليلاً في الحكمة المخفية لوجد فيها رحمة .
فعلى سبيل المثال : لو أنك علمت بأن عزيز لديك أصابته حادث
 جعلته مشلولاً يحتاج لمن يلبي طلباته الطبيعية مدى الحياة، أو أنه قد فقد عقله،
أو أصابه مرض جعله يقوم بفعل اشياء لن يتحمله أحد بعدها،
 أو فقد حاسة من حواسه فأصيب باكتئاب حاد ولم يعد هو نفس الشخص الذي عرفته،
 أو تشوه جسده وأصبح مسخ لأي سبب،
 أو أصابه مرض لعين يؤلمه طوال الوقت، أو وصل لأرذل العمر وأصبح يرهق الجميع... ألن تطلب وقتها أن يرحمه الله من هذا العذاب؟.
 ألن تتمنى موته بمعنى أدق؟. 
ألن تصبح مقتنعاً وقتها بأن الموت رحمة له ولأحباءه؟.

وماذا عن الفقد..
تخيل أنك فقدت شيء ما ولتكون سيارتك مثلاً قد تم سرقتها
أليس فقدها وعدم رجوعها أهون عليك من عودتها مُدمرة،
 أو لا تصلح للاستخدام الآدمي ،أو تحتاج إعادة هيكلة لتصبح سيارتك التي تعرفها..
هل لو عادت على حالتها السيئة تلك ستكون سعيد حقاً بعودتها
 أم انك ستتمنى أنها لم تكن تعود ولا تراها هكذا؟.

إذا أصابك أحدهما فلا تحزن.. لعله خير؛
فهذا أهون بكثير من وجود من أو ما تعودت عليه ولكن بحالة مختلفة تماما
 تشي بدماره داخلياً.





الأربعاء، 1 يناير 2014

منوعات إسلامية (23)



من نور كتاب الله:
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي 

وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة:186).

 من صحيح الأحاديث القصار:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- عن جويرية بنت الحارث رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهى صائمة فقال: أصمتِ أمس؟ قالت: لأ . قال: أتريدين أن تصومى غدا؟
 قالت: لأ .قال: فافطرى" (خ "1986", د"2422" من حديث جويرية)

-عن عائشة قلت يا رسول الله إن لى جارين فإلى أيهما أهدى؟
 قال: إلى أقربهما منكِ باباً.
خ"2259,2595.6020"د"5155" من حديث عائشة)

- عن جابربن عبدالله عن النبى صلى الله عليه وسلم قال" كل معروف صدقة".
 (خ6021,ت1970 من حديث جابر)

- إن رجلاً قال للنبى صلى الله عليه وسلم أوصنى قال:" لا تغضب. فردد مرارا قال: لا تغضب"
(خ6116,ت2020 من حديث أبى هريرة)

حكم ومواعظ:
ـــــــــــــــــــــــــ
- قال الحسن البصرى: لا تكن ممن يجمع علم العلماء وحكم الحكماء ويجرى فى الحق مجرى السفهاء. (الزهد ص 91)

- وعنه قال" ما أكثر عبد ذكر الموت إلا رأى ذلك فى عمله ولا طال أمل عبد قط إلا أساء العمل" (الزهد ص:21)


- وكان يقول : من عرف ربه وأحبه وآثر ما عنده ومن عرف الدنيا وغرورها زهد فيها.