عجباً لتفشي الصفاقة في مجتمعنا رغم انتشار الثقافة والأدب
من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وكأن هذا الانفتاح العالمي جاء بالعكس ؛
فبدلاً من أن يكون سبباً في التحضر الأخلاقي أصبح آفة،
والغالبية يلجأون لتعلم كيف تكون الإباحية في التعامل.
فلم يعد غريباً أن ترى رجلاً يسب امرأة ،أو يضربها
دون أدنى شعور بالدونية وقتها.. حتى لو كانت أكبر منه في السن مثلاً
وحتى لو كان السبب لا يستدعي مجرد أن يرفع صوته عليها.
وأصبح بديهي أن يجلس رجل في حضرة امرأة؛ فلا يقف مثلاً لاستقبالها
أو ليجلسها مكانه إذا لم تجد مكان للجلوس في مكان مذدحم.
أصبح طبيعي أن تتعامل الفتاة ببجاحة مع الجميع حتى لو مع سيدة مُسنة.
أصبح الصوت العالي السمة المنتشرة في أي تعامل.
أصبح العداء وتصيد الأخطاء حتى لو كانت كلمة تقال دون قصد..
آفة من ضمن الآفات التي نعاني منها.
اختفى العرفان بالجميل، والعيش والملح،
ونخوة الرجولة التي تمنعه من أن يسب فتاة فما بالكم لو ضربها أو تسبب في أذيتها ، وانتهى زمن أن يقف الشاب ليجلس مكانه رجل مُسن أو امرأة.
انتهى زمن احترام الكبير والعطف على الصغير.
اختفت معان"الإيثار، الشهامة ، الجدعنة، ولاد البد، حب الناس،....."
أصبح عادي لما راجل يضرب طفل صغير ويستقوى عليه.
أصبح عادي لما شاب يضرب راجل كبير في السن ويستعرض قوته.
أصبح عادي لما مراهق يعاكس فتاة أو يتحرش بيها ومحدش يقوله حتى عيب.
أصبح عادي لما تلميذ يتطاول على أستاذه.
أصبح عادي لما حد يشرب سجاير قدام حد أكبر منه.
أصبح عادي لما راجل يشرب سيجارة وهوفي صحبة امرأة دون أن يستأذنها.
حقاً وبئس اللتربية وأنا لله وإنا إليه راجعون
على الهامش: ضف ما تراه انحدار اخلاقي من وجهة نظرك.

.jpg)

.jpg)

.jpg)


