كان قديما ومايطلق عليه زمن الفن الجميل تشتهر مقولة (أبيض وأسود)
كانت الأفلام هكذا وغالبية الأمور أيضا تسير هكذا.
فاللون الأبيض رمز للخير والنقاء.
والأسود رمز للشرور والشقاء.
أما اليوم أصبحنا في زمن الألوان واللون الرمادي على وجه التحديد.
ذاك اللون المايع الذي لا تفهم ما انتمائه هل إلى الأبيض أم إلى الأسود.
فكرة أن تتعامل مع شخص رمادي لهي بالنسبة لي فكرة مزعجة.
أحاول جاهدة التأقلم عليها على اعتبار أن هذه سمة العصر السائدة.
فأصبحت آفة عصرنا كلمة "عادي".
كم أمقت هذه الكلمة وكأني الكائن الغريب الذي قد يرفض أشياء يبيحها الغالبية.
فأصبح من العادي أن يرتدي أي شخص أي شيء في أي مكان.
كأن يرتدي الشباب "بانتاكور" في الشارع، في ندوة أدبية،
في المواصلات العامة، في المسجد.
ونجد المعظم يرونها عادي.. وكله واحد خليه في حاله..
وكل واحد حر يلبس اللي على مزاجه...
أصبح عادي أن نخاطب المولى عز وجل بما لايليق بجلاله
كمن يكتب"عزيزي ، حضرتك..."
والشعار كل واحد حر ..محدش واصي على حد.
أصبح عادي حينما يسأل أحدهم عن ديانة الآخر
فيتهرب من السؤال بأن الدين شيء خاص بين العبد وربه!!
ترى هل ستكون هذه نفس إجابتك إذا سألك أحدهم عن نادي الكرة الذي تشجعه؟
وستجيب بأن هذا شأني وحدي ولا دخل للآخرين به!
أصبح عادي أن نشكك في فرضية الحجاب ونسخر منه ونشجع من تقوم بخلعه.
وإذا ما حاولت لفت الانتباه تصبح حشريا و"مالكش دعوة".
والسؤال هنا
هل التعجب والرغبة في النصيحة يعد تطفل وتدخل في شئون الآخرين.
هل وصلنا إلى درجة الحرية المفرطة في كل شيء.
هل اختلت الموازين لدرجة تجعلنا نتقبل ما ترفضه الفطرة السوية.
(اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)
أنتي لابسة نقاب ليه؟
- لو علشان ربنا ففيه حاجات ياريت تاخدي بالك منها
منها مثلا: حواجبك ماتكونش باينة وخصوصا لو باين أنك رسماهم
- عيونك ماتكونش مرسومة بالكحل وألوان الطيف
(كده ملفتين أكتر )
- ماينفعش تغطي وجهك وتسيبي كفك وقدمك (مش مقبول للنظر حتى)
- ماتستغليش أن وجهك مش باين وتنزلي صور بأوضاع ميوعة على الفيس مثلا
أنتي كده مش بتسيئي لنفسك بس أنتي بتسيئي لدينك
والقاعدة معروفة "أنت حر مالم تضر"
أنتي اختارتي تقتدي بأمهات المؤمنين
يبقى قبل ما تعملي أي تصرف توزنيه الأول.
عايزة تكوني كول واستايل ومواكبة العصر
أوكي
محدش جبرك تلبسيه
-أنتي محجبة ولا لأ؟
مفيش حاجة اسمها وسط
لو بتعتبري نفسك محجبة يبقى ماينفعش تاخدي أوضاع راقصة
وأنتي بتتصوري مثلا
- وحشة أوي حركة البوز في الصور.
(كأنك واخدة وضع البوس)
عن الغمزات ورفع الإيد و .. و.. و..
كل الصور دي حلوة آه.. بس في بيتك
محدش غيرك يشوفها
ماتتغريش باللي بيدخل يعبر عن جمال الصورة ويتغزل فيكي
لو حد فيهم أنتي تفرقي معاه بجد وبيخاف عليكي هينصحك تحذفيهم
عن موقع الآسك
- هيجيلك أسئلة مستفزة.. غزل صريح.. تحرشات لفظية
إيه اللي جبرك تشتركي فيه؟
بصي.. مش هتقدري تتحكمي في الناس
وتفرضي عليهم يسألوكي في إيه ويبعدوا عن إيه
طالما فتحتي المجال ماتلوميش غير نفسك.
سأحاول جاهدة اليوم أن أتحدث معك أيها المغتصب على اعتبار كونك إنسان قد تعي ما أريد قوله..
سأمحو من ذاكرتي صفاتك البغيضة وتصرفاتك الهمجية وأفعالك الغير سوية..
فلتعيرني انتباهك إذن.
في البداية سأحاول أن أفسر سبب ما أقدمت عليه حتى تعلم بأنني لا أهاجمك
وأن الهدف الرئيسي من كلامي معك الآن ليس سوى محاولة لتذكرك بآدميتك.
قد تكون في لحظة ما شعرت بأنك تحتاج لأن تشعر بالقوة
حد سماع صراخ تستغيثك أن تعتقها لوجه الله.
أو قد تكون تجرعت كمية مختلفة من المخدرات باختلاف أنواعها
فأدت لحالة هياج أردت أن تطفئها سريعا وبأي طريقة.
أو قد يكون الأمر في بدايته كان مجرد تجربة وأردت أن تستكملها للنهاية.
أو قد تكون لم ترتب للأمر سوى لحظتها وكأن هاجس شيطاتي سيطر عليك
وما عليك إلا التنفيذ.
أو قد تكون مأجور وتعاني من فاقة شديدة جعلتك تبيع إنسانيتك
بمجرد حفنة من الأوراق تدعى نقود.
أو قد تكون _عذرا_ معدوم للنخوة والرجولة حد تفعل فعلتك وتفر كالجبناء.
أو لعلك وقعت تحت فخ التحدي من قبل صديق سوء
وبعناد وافقت أن تهتك عرض إنسانة لم تسيء لك ولم تؤذك يوما.
وقد يكون ولا سبب مما ذكرت وأن لديك أسباب قوية أخرى كـ "مش عارف".
هل تعلم أيها المغتصب بأن فعلتك هذه قد تسببت في مقتل إنسانة..
نعم لا تتعجب فما فعلته بمثابة القتل البارد..
الذي لا يقضي على حياة التضحية بل يقضي على إنسانيتها ونفسيتها
ومستقبلها وشرفها وسمعتها واسمها واسم أسرتها وإلخ إلخ
ستعيش بسببك محطمة نفسيا.. لا تجرؤ على فعل شيء وحدها.
ستكون منبوذة من الجميع وكأنها الجانية.
لن تجد من يتعاطف معها؛ بل الغالبية سيلقون اللوم عليها وحدها
وكأنها عاهرة وليست مغتصبة.
ستكون شوكة في حلق أسرتها سيتمنون موتها.
هي أيضا ستتمنى الموت وقد توشك على الانتحار فهو أرحم وأهون مما تشعر به.
لن تستطيع النوم.. لن تقبل أن يقترب منها أحد
وستأخذ وقت ليس بالهين إلى أن تتجاوز فعلتك الدنيئة.
ستتمنى أن تلتقي بك فقط لتنهشك حيا وستستمع حينها بذلك..
بل هذا الشيء الوحيد الذي قد يرضيها ويرجع لها ثقتها المنتهكة
في نفسها وفي العالم أجمع.
هل فكرت للحظة كيف ستتحول حياتها من النقيض للنقيض!
هل تدرك حجم الفاجعة التي تتحول لها أسرة كاملة
بسبب لحظة شهوة لا تتعدى الدقائق منك!
والآن هل شعرت ولو للحظة بإنسانيتك وهي تحتقرك
أم مازلت في حالة البلادة الشعورية
ولا تدري لماذ أضيع وقتك الثمين في هذا الهراء؟.
من صحيح الأحاديث القصار:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- "عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار،
لا هي أطعمتها ولا سقتها إذ هي حبستها،
ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض"
(متفق عليه من حديث ابن عمر)
- بينما رجل يمشي،فاشتد عليه العطش، فنزل بئراً فشرب منها، ثم خرج؛
فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي،
فملأ خفه، ثم أمسك بفيه، ثم رقى، فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له".
قالوا يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجراً؟قال:"في كل كبد رطبة أجر".
(متفق عليه من حديث أبي هريرة).
-بينما كلب يطيف بركية كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل،
فنزعت موقها فسقته فغفر لها به".
(متفق عليه من حديث أبي هريرة).
- إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتاً فأحسنه وأجمله
إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له،
ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة، فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين"
(متفق عليه من حديث من حديث أبي هريرة).
- "إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة،
وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور،
وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا"
(متفق عليه من حديث ابن مسعود)
-"إذا قاتل أحدكم، فليتجنب الوجه"
(متفق عليه من حديث أبي هريرة)
-" بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره
فشكر الله له فغفر له"
(متفق عليه من حديث أبي هريرة ).
-"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه،
كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة،
فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة،
ومن ستر مُسلماً ستره الله يوم القيامة".
-"إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنى"
(متفق عليه من حديث أنس)
- " إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد،
ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً،
اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا"
(متفق عليه من حديث عبدالله بن عمرو).
-" لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لابد متمنياً للموت،
فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي".
(متفق عليه من حديث أبي هريرة).
-"الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة".
(متفق عليه من حديث ابن عمر).
- "من قال عشراً: لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
كان كمان أعتق رقبة من ولد إسماعيل"
(متفق عليه من حديث أبي أيوب الأنصاري).
-" عطس رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر
فقيل له، فقال" هذا حمدالله وهذا لم يحمد الله.
( متفق عليه من حديث أنس بن مالك)
- "سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
"من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء"
(متفق عليه من حديث ابن مسعود)
- "إن أحدكم إذا مات، عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة،
فمن أهل الجنة، وأن كان من أهل النارفيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة"
(متفق عليه من حديث ابن عمر).
من درر التفاسير
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قال قتادة في معنى"حتى تستأنسوا" هو الاستئذان ثلاثاً فمن لم يؤذن له فليرجع.
أما الأولى: فليسمع الحي. وأما الثانية، فليأخذوا حذرهم، وأما الثالثة فإن شاءوا ردوا، ولا تقفن على باب قوم ردوك عن بابهم فإن للناس حاجات ولهم أششغال والله أولى بالعذر".
(تفسير ابن كثير 3/281)
حكم ومواعظ
ـــــــــــــــــــــــــــ
قال يحيى بن معاذ" الذي حجب الناس عن التوبة: طول الأمل.
وعلامة التائب: إسبال الدمعة، وحب الخلوة، والمحاسبة للنفس عند كل همه".
(ذم الهوى ص174)