الأربعاء، 20 مايو 2020

عن الكورونا








بسبب خفاش أكله أحدهم اجتاح العالم وباء، لا يدري أحد متى ستتم النجاة، كنت أتأمل دوما في النعم المحيطة بي وبمن حولي وأستشعرها بامتنان، وكنت أشعر بالغيظ ممن يسخطون من الأنعم المحيطة بهم ولو على سبيل الأدعية الساخرة مثال "يا رب الشغل يموت" وهؤلاء حين تم فرض حظر تجوال وأجازة من العمل وفي بعض الأحيان وصل الأمر لتسريح العمالة، أراهم الآن يتحسرون على أيام العمل، ويفتقدون كل شيء من الاستيقاظ باكرا، لزحمة المواصلات، لتناول الطعام مع الزملاء، للعودة منهكي القوة، للنوم باسترخاء للاستعداد ليوم جديد.
أو الدعاء المقيت "يا رب نيزك" وهؤلاء لن يتحملوا إصابتهم بدور برد!
! يثير تعجبي وجود أناس يتعاملون مع أيديهم كونها دوما نظيفة طالما لم يلمسون بها ترابا أو طينا.. غير ذلك فلا داع من وجهة نظرهم إذا لغسلها.
كبار السن يتعاملون على كونهم كبارا ولا يخضعون لهذه الإرشادات الطفولية!
صغار السن يتعاملون باستهتار يعبر عن مرحلتهم العمرية المتمردة.
وجال في ذهني أن من المؤسف أن تأخذ احتياطاتك الوقائية كأفضل ما يكون ولكنك وحدك من تفعل، كمن يستولى على المطهرات ليستخدمها وحده غير عابئا بأن العدوى قد تنتقل إليه ممن لم تتاح لهم الفرصة لاستخدام التعقيم والوقاية المطلوبة نظرا لأنانيته في التعامل.
ووقفت على حقيقة دوما أشير إليها، أنك لا تحيا في هذا الكون بمفردك.
بت أتأمل كل شيء من تصرفات من حولي، ووجدت أناسا أصبح شاغلهم الأساسي النظافة الشخصية وغسل الأيدي على غير المعتاد وهذا من وجهة نظري يعد إنجازا لفيروس كورونا، وأناسا أخرون لا يبالون بهذا الأمر برمته بل ويسخرون ممن يتتبع إجراءات الوقاية العالمية!
أظننا لن نجد بعد ذلك من يبصق في عرض الطريق بكل أريحية على سبيل المثال أو يمارس العادات المصاحبة للأنفلونزا من كحة وعطس ناثرا رذاذه بفخر!
وسيصبح وجود محارم ورقية شيئا أساسيا كالموبايل مثلا
ومنهم من يصر على خلط الدين بالوقاية
_ فيه ناس ما بتغسلش إيدها غير وقت الوضوء متعللة أن هذا يتم خمس مرات في اليوم.. هو الطبيعي غسل الإيدين قبل الأكل وبعده زي ما علمونا زمان وإنك تغسل إيدك ورجلك لما ترجع من بره (مثلا) والعادات دي خارج نطاق الوضوء.
حاليا في ظل انتشار فيروس، الوقاية منه هي النظافة؛ فغسيل الإيدين بالصابون لا يقل عن 20 ثانية مثلا أمر ضروري وليس رفاهية.
حضرتك في الوضوء ما بتاخدتش دقيقة في غسل الثمانية أعضاء ولا يتم غسلهم بالصابون.
إذن لا يجوز خلط الأمور ببعضها الأمور اعتقادا منك إنك بهذا تنصر الدين!
_النقاب والكمامة على سبيل المثال أيضا:
الكمامة مطلوب تتغير لا أن ترتديها أكثر من ست ساعات متواصلة مثلا، ولا يجوز لمسها  سوى من رباطها الخارجي فقط.
القفازات أيضا مطلوب تغييرها بعد كل استخدام مباشر لها وليس على مدار اليوم! وحين خلعه يتم من المستحب أن يتم تقطيعه حتى لا يتم استخدامه مجددا وإلقائه في كيس مغلق أولا قبل أن يوضع في سلة المهملات!
ومن يقولون أن الرجال اتنقبت حين ارتدوا الكمامة! حضرتك الأطباء وعمال النظافة مثلا يلبسوها كوقاية لهم وقت العمل وهذا ليس له علاقة بديانتهم!
ومنهم من يصر أن يكسر التعليمات وينزل عله يشاهد هذا الفيروس اللعين!
ولكن في النهاية سنجتاز الأمر وسيصبح العالم أكثر نظافة أو هكذا أرجو.

الثلاثاء، 5 مايو 2020

لا للتحرش، نعم لغض البصر





حين دبرت امرأت العزيز سبل الغواية وقالت صراحة "هيت لك" كان الرد الصارم "معاذ الله".
وسبعة أقسم الله أن يظلهم في ظله يوم لا ظل فيه إلا ظله منهم "رجل دعته امرأة فقال إني أخاف الله"
ده رد للي بيدافعوا عن المتحرشين، اللي محدش فيهم فكر في عقوبة معصيته وغضب ربنا من فعله وهو بينتهك محارم الله.
الأمثلة المذكورة لو تلاحظ إن المرأة مش بس موافقة، دي هي كمان اللي بتزين له الأمر وبتدعيه.
البغي اللي دي أصلا شغلتها لو رفضت يبقى ماينفعش تقرب منها.. رضاها هو اللي يحدد اللي أنت بتعمله مقبول ليها أو لأ.
وده رد على اللي شايفين إن لبسها السبب أو إن هي اللي عايزة كدة.. أيوة لو وافقت مش هيكون فيه مشكلة بالنسبة لها.
فعل الزنا مُحرم في العموم مع إنه يشترط رضا الطرفين.. تخيل لو تم بدون رضا أحد الطرفين عقوبته هتكون إيه!
شوفت تعليقات مستفزة واتعمل هاشتاج منها "لو لم أكن متحرش لوددت أن أكون متحرش" اللي هو أنت فاهم أنت بتقول إيه؟
مدرك حجم المعصية اللي أنت كمان بتجاهر بيها عادي.. وكونك وارد تكون قدوة سيئة لحد يقلدك وينفذ اللي أنت فشلت فيه!
*إذا دعتك قدرتك على من لا يقدرعليك فتذكر قدرة الله عليك.





الاثنين، 20 أبريل 2020

من كتاباتي 92





1- عين المُحب لا ترى إلا الجميل.

2- طبيعي لما يتكتب لك دوا تستمر عليه فترة طويلة إنك تمتعض وممكن تشعر بالسخط كمان.. لكن لو بصيت للجانب الإيجابي هتلاقي إن حالك بدوا يجيب معاك نتيجة ويخليك تتعايش مع مرضك أفضل بكتير من إن حالتك تكون ملهاش علاج.
أوقات كمان ممكن تستغلى العلاج وتقول مش كان بتمنه كنت جبت مش عارف إيه! ده عادي برضه بس لو بدلت تفكيرك وقتها ودعيت إنه يكون بالشفا ويجيب نتيجة مُرضية هتحس بالرضا.
*حاولوا تبدلوا طريقة تفكيركم، وشوفوا المنح من المحن.

3- موت الأب يعد كارثة للزوجة وللأبناء، ولكن ما يقلل من وطأتها أن يكون الأب تهيأ لهذا اليوم وضبط أمور أبنائه المادية، أخبرهم عن ما يملكونه وكيفية التصرف، أطلعهم إذا كان دائنا أم مدينا، جعل لهم مبلغ خاص للتصرف حالما تنتهي إجراءات الوراثة.
هو هنا منع عنهم الشعور بالذل والحوجة وطلب السؤال.
أتخيل إن لم يفعل فسيضيف على شعورهم الحزين بفقده حزنهم على حالهم وكسرة نفسهم بعده.
*ماتعملوش في عيالكم كده.. محدش ضامن عمره، خليهم يترحموا عليكم.

4- جميل لما تتعامل مع حد حاطط الآخرين في اعتباره، مش عايش كأنه لوحده ومش مهم الناس حواليه.
- لما تركب مواصلة مثلا وتقعد جنب الشباك وتفتحه، جميل لما تلاقي طفل أو حد وراك بيكح مثلا فتقفله أو تستأذنه إذا كان هوا الشباك مضايقه.
- إنك ماتدخنش جنب حد غير لما تستأذنه الأول إذ ربما يكون التدخين بيتعبه.. وأكيد ماتدخنش قصاد أطفال مش مدركين خطورة ده عليهم.
- لما تشوف حد متعود يعمل حاجة وماعملهاش تسأله باهتمام عن السبب إذ ربما يكون تعبان ومحتاج مساعدة.
-إنك تناديه بأحب الأسماء ليه وتفسح له في المجالس وتلقي عليه التحية
- مايستناش حد يطلب منه مساعدة، هو بيقدمها لو يقدر.
- قبل ما يرش الشارع قصاد بيته أو محله يحط في اعتباره الناس اللي هتمشي واللي وارد تتزحلق أو هدومها تتوسخ بسببه فيمتنع.
- لمايستخدم مكان عام، يعمل حسابه إن فيه حد هييجي وراه هيستخدم نفس الشيء فطبيعي يسيبه زي ما لقاه صالح للاستخدام الآدمي.
- قبل ما يرمي حاجة ع الأرض، يفكر في مين اللي هيوطي يشيلها علشان المكان يرجع نضيف.
ومن ده كتيييير

* لما بتأمل في أكتر الحاجات اللي ربنا بيحبها واللي وردت في الأحاديث الصحيحة بلاقي إن معظمها رايح في سكة (مساعدة الناس) وكأن الرسالة الإلهية تتضمن معنى "كونوا إخوانا"..
لما بشوف اتنين بيتخانقوا سوا في الشارع بلاقيني بقولهم تلقائي "عيب، أنتو أخوات" وكأن الأخوة في معناها الخاص أن لا يعتدي أحد على الآخر ومعناها العام أن نكف الأذى عن الغير.

5- "رفقا بالقوارير" هكذا كانت وصية الرسول صلوات الله وسلامه عليه بالنساء.
ولكن فيه رجال فعلا خسارة فيهم القوارير اللي معاهم.
خسارة فيك بنتك لو مابتدلعهاش.
خسارة فيك زوجتك لو ما بتقدرهاش.
خسارة فيك أختك لو ما بتسندهاش.
خسارة فيك أمك لو ما بتبرهاش.

6- "استرجل، وماتبقاش ديوس.. نعم للحجاب"
هكذا وجدتها قبالتي مكتوبة في ورقة ملتصقة على أعمدة نور متجاورة!
في البداية قرأتها "دبوس" ومع التفكير هنيهة اكتشفت أن الكاتب يقصد "ديوث" وهنا أريد أن أكتب له نصيحة بالمثل
"استرجل، واتعلم لغتك علشان لما تحب تكتب، تكتب صح"
ونصيحة كمان
"استرجل، وغض بصرك.. ماترشقش عينك في أي أنثى وتاخد ملابسها حجة لانتهاكها، هي ليها رب يحاسبها وانت كمان هتتحاسب على نظرتك ليها، فخليك في ذنوبك وحاول تتوب عنها"


7- بديهي لما ترجع من بره، تخلع الشراب وتغسله أو تحطه في الغسيل، المهم ماتلبسوش تاني غير ورائحته نضيفة.

ومفيش حاجة اسمها دي أول لبسة أو هو نضيف.. طبيعي تكون عرقت فيه وكتمة الحذاء نفسها هتعمل ريحة مش لطيفة فحيث إنك مش في الكون لوحدك وبتمر على ناس في طريقك سواء مثلا داخل بيتهم لأي سبب أو بتصلي مع حد فياريت تراعي إماطة الأذى.

8- إحنا حلوين في عيون اللي بيحبونا.

9- الصُحبة الحلوة هي اللي بتهون مرار الأيام.

الأحد، 5 أبريل 2020

المساحة الشخصية






اتكلمت كتير عن المساحة الشخصية للفرد وعدم انتهاكها بس نسيت أتكلم عن التعدي عليها في بعض التصرفات المشهورة زي مثلا:
- الأسئلة الشخصية بدون مبرر: سنك، عنوانك، متجوز ولا لا، عدد اخواتك، أبوك بيشتغل إيه، أمك اسمها إيه وما إلى ذلك..
شخصيا الرد المناسب اللي بحاول أقاوم نفسي علشان ماردش بيه (وأنت مالك؟) أنت لا جايب لي وظيفة ولا أنت عريس محتمل.
لو شايف إن دي مادة خصبة لأي حوار (تحقيق عن الشخصية) فأنت غلطان وحاول تشوف حاجة تانية.

- اقتحام صندوق الرسايل (الإنبوكس) برسايل مزعجة (صباح الخير، سلام عليكم، علامة التحية، صور عامة، مواضيع مكتوبة ع الهوم وما إلى ذلك من رسايل لا تعني شيئا للمستقبل! (شايفة إن الرسايل وسيلة مثلى للتواصل ومش منطقي يتم إهدارها فيما لا يفيد).

-لما تكون في المواصلات تحديدا.. احرص على احترام المساحة الشخصية للي قاعد جنبك، يعني لو حسيت انك احتكيت بيه اتأسف وابعد.. ارمي نفسك بره بدل ما ترمي نفسك عليه علشان كلك تبقى ساند مثلا بضهرك.. هو مش مجبر يتحمل تقلك عليك. وبالنسبة للبنات بنعتبرها تحرش وقلة أدب لو كانت من ذكور وقلة ذوق وتناحة لو من بنات.
وهكذا.. يعني أنت مش عايش في الدنيا لوحدك.