الاثنين، 5 أكتوبر 2020

المرأة مُدانة والرجل مُهان



لو المرأة مُطلقة يتحكم عليها إنها سيئة السُمعة ومعيوبة ودرجة تانية وأكيد يعني مش عايزة تعيش.
لو المرأة زوجة ثانية يتحكم عليها إنها خرابة بيوت وأكيد يعني خطافة رجالة.
لو المرأة مُغتصبة آو متحرش بها يتحكم عليها إنها شمال وأكيد يعني هي اللي عايزة كدة.

احنا في مجتمع يدين المرأة دوما ويتعامل مع الرجل على إنه فاقد الآهلية.
ليتهم يعلمون أن إدانة المرأة إهانة للرجل.


لفت نظري الكلام عن جريمة التحرش وربطها بملابس المرأة وكأن المنقبة مثلا لا يتم الاعتداء عليها إلى الطفلة الرضيعة!
وتحوير الكلام لإدانة المرأة!
هذا فعل إجرامي لا يستطيع فاعله الإقدام عليه في دول الخليج مثلا أو في دول الغرب لمعرفته المسبقة بما سيُعاقب به!
أما هنا نتطرق لأمور عدة ليس منها الأمر الرئيسي وهو الجريمة التي حدثت والتي يستحق صاحبها النبذ والعقاب.
ثم
ماذا لو أحد الأطراف غير مسلم ومن ثم لا يؤمن بآيات القرآن برمتها!
تحدث بالمنطق الإنساني ذاك الموجه لعموم البشر وليس لفئة بعينها.


وإذا أردت أن تتحدث باسم الإسلام فاعلم أن المتحرش في الغالب لا يؤدي فريضة الصلاة (الركن الثاني من أركان الإسلام) فلو كان يؤديها لحافظ على وضوءه ولتذكر أنه في مقابلة قريبة لأدائها يقف فيها بين يدي الخالق فكان ليعظم محارمه ولا يجرؤ على انتهاكها.
ومع هذا إن لم يكن من المُصلين من غير المقبول أن يتعرض للاعتداء لعدم أداءه الفريضة، فحسابه عند الله.

الخلاصة: مش أنت كمتحرش اللي هتعاقب البنت على لبسها ولا أنت كمدافع اللي تحكم عليها.

وردا على التعليقات الخاصة بملابس المرأة وأنها أحد الأسباب ورغم اعتراضي التام عن خلط الأمور جال في ذهني سؤال منطقي: هل مقبول تحرش المرأة بالرجل؟
هل وقتها سنبرر جرمها بما يرتديه الرجل؟
تحرش المواصلات مثلا لا يهتم الجاني بما ترتديه الضحية ولا حتى بعمرها هي تاء مربوطة وفقط!
وماذا عن تحرش المراهقين (عيال ابتدائي وإعدادي وثانوي) هتجيبلهم مبررات ولا البديهي إنهم محتاجين تربية.
بتبرروا إيه؟ ولصالح مين؟

نصرة المظلوم تقتضي مساعدته وليس تبرير ما حدث له.


السبت، 5 سبتمبر 2020

قولها كلام حلو




محتاجة حد في حياتي يقولي لما اصحى "صباح الخير يا منى" وبعد ما نتغدا سوا يقولي "تسلم إيدك يا منى" ولو الأكل مش أنا اللي طبخاه بس بناكل سوا يقولي "أنا مبسوط إننا بناكل مع بعض يا منى"
أنا لو هتجوز واحد مش هيحقق لي احتياجاتي البسيطة دي يبقى بناقص.

وده بمناسبة إني قرأت مشكلة على جروب بنات من زوجة بتشكي إهمال زوجها لاحتياجاتها النفسية وبتؤكد إنه مش حارم البيت من حاجة حتى الشيبسي بيجيبهولها لكنه ما بيهتمش بيها كأنثى جبلت بالفطرة على الرغبة في الإطراء والمدح والاستماع للكلام الحلو.
حتى حقها الشرعي بيؤديه كواجب وباستعجال وده لو هي اللي طلبته كمان!
فيه رجالة فعلا بتتعامل مع المسؤولين عنهم زي معاملتهم مع الدواجن.. يجيب الأكل وكده يبقى متوقع إنه في التمام مش مقصر.. وخد بالك إني اختارت الدواجن لإنها ملهاش طلبات يا دوب تاكل وتشرب وخلصنا.. عكس الحيوانات الأليفة مثلا زي القطط والكلاب دول طبعا محتاجين معاملة خاصة وبيفرضوا وجودهم ورغباتهم في الزواج والخروج وممكن يجيلهم اكتئاب يكرهك في نفسك وتحس بالذنب كمان.
فازاي تتعامل مع الأنثى في حياتك زي ما بتتعامل مع فرخة مربيها مثلا!!
اتكلم معاها، دلعها، ما تخليهاش تحس انها محرومة وأنت معاها ومحسوب عليها وجودك.

المؤسف إن ده بالنسبة للمجتمع ما يعتبرش مشكلة أساسا ويتم تصنيفها إنه دلع ماسخ وتحمد ربنا إنه بيصرف عليها!

وهنا أحب أقول: إنك مش واخدها جعانة وأنت اتكرمت عليها بجلب الطعام مثلا! ماهي كانت بتاكل وتشرب في بيت أبوها عادي إيه بقى اللي ضيفته ليها بجوازك منها؟
وإن لو الزواج ما حققش الونس وأشبع الاحتياج النفسي فقلته أحسن.
ده غير إن اللي هي بتطلبه ده حقها اللي مفيش غيرك يقدر يحققهولها

"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول"
"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"

الأربعاء، 5 أغسطس 2020

أدوار الفرد





كل واحد وله دور في حياة التاني وماينفعش نبدل الأدوار.
الأم لما بتموت مفيش حد ممكن يقوم بدورها حتى لو بذلت (الأخرى) قصارى جهدها للتعويض.
عمر طاهر شبه المعنى ده بالألوان.. لو مثلا اللون الأزرق اختفى مفيش لون تاني ممكن يقوم بدوره.
مش إنساني تحط بنتك مكان أمها اللي سابتلك البيت وتلومها لو ما أدتش مهام مش بتاعتها.
مش منطقي تعاملي ابنك الصغير كراجل كبير مكان أبوه وتحرميه من طفولته وتحطيه في مواقف مش بتاعته.
مش عقلاني تتجوز علشان تلاقي بديل لأمك تداديك.
حط الناس في مكانهم الطبيعي علشان ما تتصدمش لما تلاقي اللي قصادك بيتعامل أقل مما أنت متوقع.. دي غلطتك مش غلطته.

الأحد، 5 يوليو 2020

الظن الخاطئ





إزاي تقدر تتهم حد بالباطل بدون أدلة!
إذا كان فعل الزنا محتاج أربعة شهود قبل ما تقدر تعلنها بقلب جامد، حتى لو شوفته بعينيك، لازم يكون فيه تلاتة كمان غيرك وإلا تبقى أنت بترتكب كبيرة قذف المحصنات.
وقيس على ده أي تهمة أو صفة بتنسبها لحد لمجرد إن مثلا فلان قالك أو سمعت بالصدفة أو حتى شوفت موقف عابر بدون ما تلم تفاصيله.
شوف كام حد ممكن تكون ظلمته من انطباع سيء عنه مالوش أساس من الصحة غير بس اقتناعك بيه أو إنه وافق هواك؟
شوف اتكلمت بالسوء عن كام حد لأسباب خاصة بيك وقلبت الناس عليه؟
ربنا ممكن يسامح في حقه لكنه ما بيسامحش في حقوق العباد وخصوصا لو حد مايعرفش إنك بتأذيه بظنك وغيبتك ليه أو حتى يعرف لكنه ما يملكش غير إنه يفوض أمره لله.
"إن بعض الظن إثم" حاول تحطها قصادك دائما واتحرى الدقة قبل ما تصدر أي حكم أو تهمة على أي حد مهما كان.