الجمعة، 29 أكتوبر 2010

تمرد

القطة الصغيرة كبرت وتعلمت فن العصيان, وما عاد يجدى معها ما كان يرضيها سابقاً.. فقد أتقنت لعبة الحياة جيداً وتستطيع الآن أن تمارسها على أكمل وجه مودعة برائتها وسذاجتها غير نادمة على فراقهما.. قررت التدرب على القتال حتى تخوض معركة الحياة بقوة.. جميع من حولها يرونها مازالت قطة صغيرة ولكنهم لا يعلمون بأن هذا التغير حدث بداخلها.. لا يدركون بأن هناك لحظة لا تعود الحياة بعدها كما كانت قبلها..اختارت سابقاً الطيبة وطناً .. لفظها الوطن من داخله بقسوه..ظلت مغمضة عينيها معتمدة على من حولها فى كل شئ وحينما فتحت عيونها نتيجة نموها الطبيعى تفاجئت بالوحل يحيط بها.. قصت أظافرها حتى لا تخربش أحد دون قصد وتخلت عن سلاحها بمحض إرادتها لتصحو فى يوم على جرح فى جسدها نتيجة لهو أحد العابثين بموس حلاقة فالكل يعلم أنها بلا سلاح والكل إستغل هذا بحرفية تامة.. ولذلك قررت أن تعود لفطرتها الطبيعية التى حباها الله بها.. فهى كجميع بنى جنسها من القطط لا تقبل مطلقاً أن يدوس أحداً على كرامتها ولذلك قيل هذا المثل" زى القطط تاكل وتنكر" فهى لا تقبل الإهانة لمجرد أن يؤكلها أحد.. ومع ذلك فهى عندها من الذكاء الذى يجعلها تدرك هل صاحبها داس على ذيلها مثلاً بقصد أو بدون قصد.
ولذلك كان حتماً عليها أن تسترد قوتها الداخلية دون علم أحد لتفاجئ من يحاول العبث معها.







سؤال جانبى:
ـــــــــــــــــــــــ
* اذكر موقف حسيت بعده إنك لازم تتغير؟.

الاثنين، 25 أكتوبر 2010

دقيقة حداد


أدعوكم للوقوف سوياً دقيقة حداد على اندثار القيم والمبادئ والأخلاق فقد اكتشفت مؤخراً أن هذه الغابة التى نحيا فيها والتى تسمى مجازاً"دنيا" قوانين البقاء فيها لا ينطبق على كل ما تعلمته وتربيت عليه.. و لى الحق أن أتسائل هل ألقى اللوم على نشأتى التى لم تساعدنى على أن أستطيع الحياة فى هذه الغابة أم على عدم قدرتى على تطبيق قوانينها بعد معرفتى بها.
فلأقف حداداً على :- انتهاك محارم الله .
- على من خلعت حجابها بعد إرتدائها له.
- على عقوق الوالدين وتفضيل الأصدقاء على الأشقاء.
- على نكران الجميل وسوء الأخلاق.
- على عدم احترام الكبير والعطف على الصغير.

- على عدم الإخلاص فى العمل.
- على موت الصدق والعدل والإخلاص والوفاء بالعهد.
- على ضياع الأمانة.
- على انتشار الهرج والمرج فى أمتنا.
- على انتشار السب بالدين.
وغيرها الكثير من الأشياء المؤسفة التى تجعلنا لانملك سوى الدعاء
" اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا".




سؤال جانبى:
ــــــــــــــــــــــ
- لو تحب أن نشاركك فى الوقوف دقيقة حداد هتكون ليه؟.

الخميس، 21 أكتوبر 2010

من غير ميعاد

إرتدت عباءتها البني وطرحتها البيج الطويلة، وهيأت نفسها إستعدادًا للخروج؛ فاليوم هو عيد زواجها الأول.
تعلم جيداً مهام زوجها،عمله الذى يستمر ساعات كثيرة كطبيب بيد أنه وعدها سابقًا بأن هذا اليوم سيكون لها وحدها, وقتها قالت له:" لن أكون طماعة، سأستولى على ربع اليوم فقط ، سأمر عليك قبل صلاة العشاء لكي نصليها سويا في مسجد السيدة نفيسة الذي شهد على أول يوم أصبحنا فيه زوجين"  
وبعد أن ألقت نظرة على نفسها في المرآة لتتأكد من هندامها.. ذهبت إلى المطبخ ،ألقت نظرة على التورتة داخل البراد، تأكدت بأن الطعام مغلف جيداً بورق الفويل؛ ليحتفظ بسخونته حين عودتهما.. ثم دخلت غرفتها لتطمئن على وضعية الأشياء فيها.. ففيها سيتم الإحتفال الرئيسي بعد الصلاة في المسجد.. أطمأنت على وجود العطر المميز في الفواحة التي تعطر الغرفة، مجموعة من الورود المنفردة التي نشرتها في جميع الأركان، حرصت على وجود ألبومات الصور التي ضمتهم سويًا طوال عام كامل.. ولم تنسى الهدية المغلفة بعناية وفوقها شريط الزينة الخاص بها الذي يبرز كارت في مقدمة الشريط كتبت فيه أرق الكلمات وأعذبها, ثم نظرت على السرير لتجد فستان السهرة الخاص بها مع حذائه السواريه- حتى ترتديه سريعًا فور دخولهما المنزل- وأيضا بدلته المحببة لها.. حتى يكون الإحتفال وكأنه في أجمل الفنادق.. أتمت على إكتمال كل هذه الأشياء وقالت لنفسها:" ترى سيكون فاكر أم أن مشاغل عمله أنسته؟.. لقد هاتفته اليوم  كعادتنا لكنه لم يأتي لي بسيرة عن التاريخ ..حتى لم يهنئني بقول كل سنة وأنتي طيبة" 
أغلقت باب الشقة خلفها وهي تدعو :" يارب لا تجعله يخيب أملي".
-------------------------
وصلت إلى المستشفى وصعدت الطابق المخصص له، حينما رآها السكرتير إستأذن الطبيب الذي سمح بدوره بدخولها على الفور.. فتح لها باب دخول غرفة زوجها الخاصة والذي تحوي بداخلها غرفة أخرى خاصة بالكشف.
نظرت له وعيونها تتحدث قائلة:" ترى هل تدري لمَ أتيت؟".
وكأنه قرأهما فرد عليها مبتسماً قائلاً:" خشيت أن تنسي" .
وهنا مدت يدها لتعانق يده وضحكت قائلة:" وهل يُعقل أن أنسى يومنا هذا.. أجمل يوم في عمري الذي جمعنا الله فيه بالحلال.. كل عام وأنت بخير يا حبيبي"  وهمت أن تحيط عنقه بذراعيها..
ولكنه قاطعها قائلاً بصوت منخفض:"  لدي مريض بالداخل ، سأنتهي من الكشف عليه ثم أتفرغ لكِ تماما" 
بدت على ملامحها الضيق قائلة:" أنت تعلم بزحمة الطريق في مثل هذا الوقت..كان عليك أن تؤجل هذا الكشف لغدًا" .
رد عليها قائلاً بعيون حانية:" في الحقيقة خشيت أن تكوني نسيتي وهذا المريض معه موعد منذ شهرين .
لم ترد.. ولكنه لمح نظرة ضيق في عينيها، وغضب صامت على ملامح وجهها.. تركها ودخل غرفة الكشف فسمعته يقول للمريض:"أنا آسف جداً لأني لن أستطيع الكشف عليك الآن فهذا الوقت خاص بزوجتي".
لم تسمع صوت المريض بماذا يرد على زوجها ولكن زوجها استرد قائلا:" أمامك إختياران.. الأول:أن تؤجل الكشف وتأتي في الميعاد الذى سيحدده لك السكرتير.. والثاني: أن تخرج لزوجتي وتستأذن منها أن تأخذ من وقتها ربع ساعة".
لم تتوقع أن تسمع زوجها الطبيب المشهور يقول هذا الكلام ..فابتسمت وهي تتوقع أن ينصرف المريض ..
ولكن زوجها خرج يسبقه بخطوات قائلاً لها:" سيأتي بنفسه يستأذنك".
نظرت له مبدية تعجبها من هذا الموقف الذي وضعت فيه، ثم ما لبثت أن تلاشت نظرة التعجب بنظرة أخرى تحمل الدهشة والضيق والغضب وأشياء أخرى كثيرة لم تستطع تفسيرها.. ففي هذه اللحظة رأت آخر شخص تتمنى رؤيته، وفى هذا اليوم تحديداً. ومر أمام عينيها عدة مشاهد ..
ففي مثل هذا اليوم منذ قرابة خمسة أعوام كانت تمر بأسوأ أيام حياتها بسببه.
تذكرت كم من المرات التي مرضت نفسياً وجعل هذا يؤثر على جسدها من خلال أفعاله غير الآدمية معها.
تذكرت تصرفاته المهينة لها ورفضه لاصطحابها للطبيب و كم كان يتركها بين الحياة والموت ولولا رحمة الله بها لكانت في عداد الأموات .
كم من المرات كان ينهرها إذا سمعها تتأوه ليلاً وهي تغفو جواره من شدة آلامها الجسدية وتستيقظ على صوته المرتفع الغاضب الذي يحذرها بالويل إذا لم تكتم هذا الصوت؛ فهو يريد أن ينام.
كم من المرات التي كان يتعمد  إذلالها إذا ما اشترى لها دواء لكي يعطيه لها، وكأنها لم تكن زوجته ولها حق عليه.
كم من المرات التي كان يحبسها داخل غرفتهما ويخرج دون أن يهتم كيف تشرب أو تأكل أو حتى تدخل الحمام.
كم كان يتذرع لها الحجج حتى يشب معها مشاجرة بلا سبب منطقي.
كم من المرات التى كان يشترط إذا ما أرادت أن تذهب للطبيب أن تأخذ أمه معها رغم معرفته الجيدة بأنها لا تقبل هذا الوضع وكأنه بهذا يرضي ضميره؛ فهو قد عرض عليها الذهاب وهي رفضت. كم تمنت الموت على أن تناولها أمه كوباً من الماء.
كم كان قاسيا معها ويقابل كل مشاعرها المخلصة بكل فتور ولا مبالاة.
تذكرت كم من المرات التي ذهبت فيها إلى مركز الشرطة بسببه، وكم من الأسئلة التي توجهت لها وهي المجني عليها وليست الجانية بعد أن سرقها وزور إمضائها.
تذكرت كم أصبحت سيرتها على كل لسان وهي من تعشق الخصوصية.
وكيف اتهمها تارة في شرفها وتارة أخرى في أنوثتها وهي بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب من كل هذه الإفتراءات وكم.... وكم...
أفاقت من شرودها الملحوظ على صوت زوجها الحبيب قائلا:" ها يا حبيبتي رأيك إيه؟".
- تمت-.
سؤال جانبى:
ـــــــــــــــــــــــ
لو أنت مكانها هتعمل إيه؟ وياترى هتقول لزوجها ولا لأ؟
وياترى طليقها كان بيفكر في إيه؟.
ولو زوجها عرف حقيقة هذا المريض ومدى تعذيبة لزوجته وحبيبته فى الماضى هيتصرف معاه إزاى؟



الأحد، 17 أكتوبر 2010

ماتبقاش حمار


يعد برنامج" عالم الحيوان"من أفضل البرامج بالنسبة لى والتى لا أمل من مشاهدتها وهذا جعلنى أتأمل فى صفات الحيوانات وطباعها المختلفة وكيف أن كل صفات كل نوع تختلف عن الآخر حتى لو كانوا من نفس الفصيلة.. حتى إناث النوع الواحد تختلف طباعها وصفاتها عن ذكور نفس النوع.
وحينما كنت أسمع كلمة "حمار" تطلق كسب وإهانة لشخص ما قررت أن أتعمق فى معرفة صفات هذا الحيوان "الحمار".
فالحمار من أطيب الحيوانات فهو صاحب صاحبه, يتحمل أقصى الإهانة ويبذل قصارى جهده دائماً لإرضاء مالكه ويتحمل فوق طاقته ويحمل حمولة قد تصل لأضعاف وزنه بمراحل بالإضافة إلى ذكائه الذى يجعله يستطيع أن يذهب إلى منزله بمفرده دون توجيهات من مالكه...
ووجدت أن فيه ناس طباعها مشابهة حقاً لطباع الحمار من طيبة زائدة لدرجة تصل إلى امتهان كرامتهم لمجرد أن يرضوا شخصاً آخر بالإضافة للتضحية براحتهم من أجل من لا يقدر وعندهم إيثار وذكاء وحب العِشرة وتحمل الصعاب ومشقات الحياة ومحاولة إرضاء جميع من حولهم..
واكتشفت للأسف أن من يحملون هذه الطباع بيتألموا كتير ممن حولهم لأن اللى حواليهم اتعودوا دايماً على استغلالهم ومهما يعملوا فيهم برضه راضيين ومعندهمش نية يثوروا لكرامتهم وهذا يجعل من حولهم يركبوهم.
ولذلك لمن يحمل صفات الطيبة الزائدة عن اللزوم خليك زى الحصان لا يسمح لأحد مهما كان أن يمتهن كرامته أو اختار لك أى حيوان تانى بس ياريت ماتبقاش حمار.


سؤال جانبى
ـــــــــــــــــــــــ
* تخيل نفسك فى صحراء.. إيه أول حيوان تتوقع أن تراه؟.
* ما الحيوان التى تحب مشاهدته فى العموم؟.