الأربعاء، 27 يوليو 2011

بصير ولا يرى


إن من أعظم نِعم الله علينا هى نعمة البصر فبها يرى الإنسان ويبصر كل شئ حوله.. ولكنى أتعجب مما حباهم الله بهذه النعمة ومع ذلك لا يستمتعون برؤية الأشياء وأتعجب أيضاً ممن فقدوا هذه النعمة الغالية ومع ذلك يستطيعون الإستمتاع بالأشياء من حولهم.. وكأن حاسة البصر ليست كافية لرؤية الأشياء بوضوح فيجب أن يكون لدى الفرد إستعداد داخلى ليرى الأشياء
وصدق من قال "كن جميلاً ترى الوجود جميلاً".

وسأعرض بعض المشاهد لمزيد من التوضيح.
*الكل يشهد بأخلاق زوجته وجمالها ولكنه لا يرى هذا وقام بتطليقها والزواج بأخرى أقل منها فى كل شئ.
تعليق الزوجة: لو كان شافنى كان حبنى لكن هو عمره ماشافنى.
تعليق من حوله: هو مابيشوفش!!.. حد يبقى معاه زوجة زى دى ويبص لغيرها!.

------------------

* لديه ولدان أحدهما ضخم البنية والآخر هزيل البنية ومع مرور السنين تبدل الوضع وأصبح ضخم البنية هزيلاً نحيفاً بطريقة ملفتة.. ومع ذلك مازال الأب يأتى لهم بالملابس بنفس الأحجام السابقة.
تعليق أحد الأبناء: أكيد بابا كان جايبلى ده واتلخبط وأعطاهالك.
تعليق الأم: أنت مش واخد بالك ولا إيه؟.
تعليق من حوله: هو مش واخد باله ان ابنه بيتعاطى مخدرات !.

--------------------

كانت تعيش مع أهلها فى غرفة على السطوح وبعد الزواج أصبح عندها شقة مستقلة واسعة وفاخرة وفى حى راقى ومع ذلك لا يعجبها شئ وتتذمر طول الوقت من حياتها الزوجية ولا ترى ما يوفره لها زوجها من حياة كريمة.
تعليق الزوج: البطران آخرته قطران.
تعليق من حوله: مش تحمد ربنا.. هى كانت تطول جوازة زى دى.. هو يعنى خدك على إيه!.

---------------------

يمر من أمام سيارته فتيات جميلات فيقول لمن معه فى السيارة: ياسلام لو عندى بنت جميلة كده.. ولم يرى ان ابنته الصغيرة ذو السبع أعوام تجلس معه وتسمعه.
تعليق البنت الصغيرة: أُمال أنا إيه!!.
تعليق من حوله: بنتك هتفضل فاكرة هذه الكلمات طول عمرها .

---------------------

فى طريقه لتوصيل ابنته الصغيرة إلى المدرسة يرى فتاة جامعية يعاكسها قائلاً: صباح الفل يا عسل.. لم يرى ابنته وهى تنظر ليه.
تعليق الابنه: إمتى أكبر عشان اتعاكس.
تعليق الفتاة: هو مش عارف أنه كده بيربى بنته غلط .

------------------

يطلب من والده زيادة مصروفه لكى يستطيع شراء سجاير ولكى يعزم أصحابه ولم يرى ما يمر به والده من أزمة مالية جعلته يستلف من أصدقائه.
تعليق الأب: يعنى أسرق عشان أكفى طلباتك!.
تعليق من حوله: اللى مابيشوفش من الغربال يبقى أعمى.

--------------------

يعزم صديقه الأعزب على العشاء كل أسبوع ولم يرى نظرات إعجابه بزوجته ولم يلتفت إلى تذمر زوجته حين حضور صديقه.
تعليق الزوجة: إزاى مش شايف نظراته ليا..يعنى مش غيران عليا ولا أنا مش فارقة معاه.
تعليق من حوله: إزاى يحط النار جنب البنزين.

------------

تنظر لما ترتدى فى المرآة قائلة :ياااه الطقم ده بقى لى كتير أوى لا بساه ..ده عندى من كذا سنة .. أنا زعقت منه خلاص وهشترى طقم تانى.
وحينما تجلس للغدا ينظر لها أبوها قائلاً: حلو أوى الطقم ده أنتِ اشتريتيه إمتى؟.

تعليق الابنة : أنت أول مرة تشوفنى لابساه رغم أنى كل يوم بلبسه من كذا سنة!!
تعليق من حوله: واضح أنك عايش معاهم بجسدك بس.

------------------------

تحضر الأكل وتزينه ويأتى الزوج ليأكل بهمجية ولا يرى ماوضعته من زبيب يمثل قلب صغير على الطبق..
قائلاً: أنتى مكترة الزبيب كده ليه.


تعليق الزوجة: ماهو أنت لو بتشوف الأول شكل الأكل ماكنتش سألت.

وغيرها من المشاهد الكثيرة التى تحدث حولنا.
دعوة منى لأن نرى الأشياء بوضوح.

==============

سؤال جانبى:
ـــــــــــــــــــ
أذكر موقف مشابه.

الاثنين، 25 يوليو 2011

أحاديث قدسية (8)


إستكمالاً لنقل الأحاديث القدسية نبدأ بعون الله.

*" يؤتى بحسنات العبد وسيئاته يوم القيامة فيقتص بعضها ببعض فإن بقيت حسنة واحدة أُدخل الجنة".
رواه الطبرانى فى الكبير عن ابن عباس.

*" يؤذينى ابن آدم بسب الدهر وأنا الدهر بيدى الأمر أقلب الليل والنهار".
رواه أحمد وهناد والشيخان عن أبى هريرة.

*"يؤذينى ابن آدم بقوله يا خيبة الدهر فلا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر فإنى أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فإذا شئت قبضتهما".
رواه مسلم عن أبى هريرة.

*" قال الله عز وجل: استقرضت من عبدى فأبى أن يقرضنى وسبنى عبدى يقول : وادهراه وأنا الدهر" أخرجه الحاكم ورواه أبو هريرة.

*" لا يقل أحدكم: يا خيبة الدهر, قال الله- عز وجل-: أنا الدهر أرسل الليل والنهار فإذا شئت قبضتهما ولا يقولن للعنب: الكرم, فإن الكرم الرجل المسلم" .
أخرجه البخارى فى الأدب المفرد عن أبى هريرة.

*"إن مع الدجال إذا خرج ماء وناراً فأما الذى يرى الناس أنها النار فماء بارد وأما الذى يرى الناس أنه ماء بارد فنار تحرق فمن أدركه منكم فليقع فى الذى يرى أنها نار فإنه عذب بارد قال حذيفة- وسمعته يقول: إن رجلاً كان فيمن قبلكم أتاه الملك ليقبض روحه فقيل له: هل عملت من خير؟.. قال: ما أعلم... قيل له :انظر.. قال: ما أعلم شيئاً غير أنى كنت أبايع الناس فى الدنيا وأجازيهم فأنظر إلى الموسر وأتجاوز عن المعسر فأدخله الله الجنة ..
فقال: وسمعته يقول: إن رجلاً حضره الموت فلما يئس من الحياة أوصى أهله إذا أنا مت فاجمعوا لى حطباً كثيراً وأوقدوا فيه ناراً حتى إذا أكلت لحمى وخلصت إلى عظمى فامتحشت فخذوها واطحنوها ثم انظروا يوماً راحاً فاذروه فى اليم ففعلوا فجمعه.. فقال له: لم فعلت ذلك؟.. قال: من خشيتك فغفر الله له".
رواه البخارى من حديث حذيفة.

*" سأل موسى ربه: ما أدنى أهل الجنة منزلة؟.. قال: هو رجل يجئ بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة فيقال له : ادخل الجنة فيقول: أى ربى كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ ..فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل مُلك مَلك من ملوك الدنيا؟.. فيقول رضيت ربى.. فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله ومثله.. فقال فى الخامسة: رضيت رب.. فيقول هذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذت عيناك فيقول: رضيت رب ..قال لربه فأعلاهم منزلة؟.. قال:أولئك الذين أردت غرس كرامتهم بيدى وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر.
" أخرجه مسلم من حديث المغيرة بن شعبة.






الخميس، 21 يوليو 2011

الحفلة

تعلم أن موعد حفلتها بعد عدة شهور ولذلك عليها أن تستعد وتبدأ فى تجهيزات الحفل الذى سيقام فى بيتها منذ الآن.. ومن أول الأشياء التى عليها الاطمئنان على وجوده هو فستانها الأنيق الذى يجب أن يكون ذو رونق خاص ومختلف .
ولذا بدأت فى التردد على المحلات ذوات الاسم المرموق لتختار بعناية وتعمل مقارنة بين الأفضل حتى وقع اختيارها على فستان لم ترى له مثيلاً من قبل وكان لونه غير دارج مما أضاف إليه ميزة خاصة ابتاعته بعد أن تأكدت من مناسبته لها من حيث المقاس والطول وكأنه تم صنعه من أجلها..

وضعته فى خزانة ثيابها وأغلقت جرابه وأغلقت الخزانة عليه لحين ارتدائه يومها.
وشعرت بأن حمل ثقيل أنزاح من على عاتقها وذهبت للاهتمام بأمور أخرى مثل الطعام وتنوع أنصافه من حلوى ومعجنات مختلفة وابتاعت المقادير الملائمة لكل صنف وبكميات كثيرة لتكفى المدعوين بالإضافة لأصناف اللحوم المختلفة والخضروات والفواكه حتى تكون الوليمة مناسبة وكافية للجميع.
ثم اختيار فروع الزينة والبالونات بحيث تناسب ديكور المكان.. أخذ هذا منها وقتاً ليس بالقليل.. وفى الوقت الذى شعرت فيه بأن كل شئ أصبح جاهزاً وأن عليها أن تهدئ من روعها وتبدأ تهيئ نفسها لاستقبال الزوار وأن تأخذ قسطاً من الراحة الكافية حتى تكون يومها فى أبهى حُلة وأنضر وجه وأفصح لساناً مع المهنئين.

وأخذت فى الاسترخاء قليلاً ..إلى أن استيقظت يوماً على كارثة.. فقد اكتشفت وجود فأر استطاع أن يمزق الفستان مع تخريب بعض الأشياء الأخرى والتى من وجهة نظرها لاتساوى شيئاً مقابل فستانها الغالى..
فذهبت بالفستان إلى أمهر ترزى ليحاول تصليح ما فسد منه, أخبرها بأنه يستلزم قطعة قماش من نفس النوع واللون المصنوع به الفستان لكى يستطيع إصلاحه ومع علمها بغرابة لون فستانه وندرة وجوده إلا أنها لم تيأس وظلت تبحث فى محلات الأقمشة لعلها تجد اللون المناسب ولكنها ومع مرور الوقت أدركت صعوبة تصليح الفستان على الأقل فى الوقت الحالى فالوقت يداهمها ولم يعد سوى أيام قليلة على موعد الحفل .

وبالفعل أعطت لنفسها شحنة داخلية لتدفعها لمعاودة الكرة من جديد وأن تبتاع آخر جديد بالإضافة لبعض الأدوات التى تلفت على يد الفأر.
وبالفعل حينما آتى اليوم المنتظر كان كل شئ جاهز من فستان جديد ترتديه والزينة معلقة والطعام جاهز بل واشترت أصناف جديدة لم تكن ابتاعتها من قبل مما أضاف تميزاً للوليمة.
وكانت مقتنعة بأن ترتيبات حفلها الآن أفضل من ترتيباتها السابقة فقد تعلمت بأن البكاء على اللبن المسكوب لايفيد والأفضل شراء لبن جديد.
وتحمد الله بأنه كان فى إمكانها شراء وتعويض ما تم إتلافه.
- تمت-.



الأحد، 17 يوليو 2011

زمن الفتن


الله عز وجل وحده هو القادرعلى كل شئ ومهما تفعل لن يحدث شئ لايريد الله حدوثه..
وسأعرض بعض الأمثلة البسيطة:
- لو كنت تريد أن تنام والنوم يرفض أن يأتى مهما تغمض عينيك وتهئ موضع نومك برضه هتفضل صاحى.
- لو كنت عايز تصحى والنوم مش راضى يروح مهما تحاول تفتح عينك هتجد رموشك تعانق بعضها فى صرامة شديدة رافضة الانصياع لأوامرك.
- لو كنت مريض وأخذت الدواء ولم يكتب الله لك الشفاء مهما أخذت من أدوية ومهما ذهبت لأطباء لن يحدث الشفاء.
وهكذا...
قد يتعجب الناس من هذا وتسأل لماذا!.. وخاصة حينما تأخذ بالأسباب كما أمرنا الله..
والإجابة ببساطة لأن الله لم يريد لهذا الفعل أن يحدث فى هذا الوقت.. فهو وحده من بيده كل شئ وإذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون.
والبعض يعتقد أن هذا ينطبق على سُنن الكون فى الأرض ولا يحدث فى الأشياء الصغيرة من وجهة نظرنا ولكن هذا اعتقاد خاطئ فمهما كان الشئ بسيط أو صغير أو بديهى من وجهة نظرك فالله وحده هو القادر على إتمامه كما تعودت أو على حرمانك منه.
فمثلاً من يرمش بعينه طرفة عين لو أراد الله لذهب ببصره فى هذه الرمشة ودون أى أسباب.
ولذلك أردت أن أبعث الطمأنينة فى قلوبكم وأذكر نفسى وإياكم بأن أمرنا فى يد خالقنا فقط وليس بيد أحد غيره.
وإذا تعرضت لشئ غير طبيعى فى حياتك ومخالف لسُنة الكون فاعرف أننا فى زمن الفتن .

فأصبح من الوارد أن نرى الطالب المجتهد المتفوق دراسياً يرسب دون سبب واضح.
والطالب الفاشل الغير ملتزم يصبح مُعيداُ ويصعد فى السلم الوظيفى الجامعى.

-الموظف المحترم الذى لا يقبل قرش حرام تجده لا يجد قوت يومه ولا عارف يصرف على ولاده.
وبالمقابل الموظف المرتشى عايش عيشة الملوك ولا فى حاجة فارقة معاه.

والفتاة المحترمة الملتزمة قد لا يتقدم لخطبتها عريس واحد أو تتزوج ويتم طلاقها دون تقصير من ناحيتها.
وبالمقابل قد تجد الفتاة الغير ملتزمة والتى قد تكون تزوجت عُرفى مثلاً متزوجة وزوجها يحبها ولا يتتحمل فراقها.

والموظف المجتهد الملتزم لا يتم ترقيته فى الموعد الطبيعى المحدد.
وبالمقابل قد يجد موظف اقل منه فى الكفاءة والخبرة ويحصل على الترقية ويصعد فى السلم الوظيفى بسرعة الصاروخ.

والقاتل والسارق قد تجده لايذهب السجن كالشئ البديهى الحدوث ولكنه قد يذهب لشرم الشيخ ويعالج على نفقة الدولة.
وبالمقابل تجد المظلوم والمجنى عليه والمُطالب بحقه نزيل المعتقلات والسجون أو على أقل تقدير يكون بعاهة مستديمة.
وغيرها من الأمثلة الكثيرة..



ولذلك إذا ما شعرت بحدوث شئ خاطئ وبأن الموازين انقلبت فتذكر أن تدعو بهذا الدعاء.
"اللهم إذا أردت بقوم فتنة فاقبضنى إليك غير مفتون".

ولنتذكر هذا الحديث النبوى الشريف :
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « سيأتي على الناس زمان سنوات خداعات: يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة.
قيل يا رسول الله وما الرويبضة؟ .
قال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة."