الجمعة، 14 ديسمبر 2012

البطارية فارغة

حينما تفرغ الطاقة الإيمانية لدى الفرد فهو يقوم بشحنها عن طريق قراءة القرآن أو الصلاة أو الدعاء أو سماع درس دينى أو أى عبادة يستهويها ومن ثم يستطيع المواصلة و أداء عمله على أكمل وجه.
لكن ماذا إذا ما نفدت الطاقة الرئيسة التى تجعله يفتح المصحف أو يستطيع الحراك.



دعونى أوضح أكثر بهذا المثال التشبيهى:
الموبايل وظيفته استقبال وإرسال الاتصالات والرسايل.
الإنسان بداخله طاقة لاستقبال المؤثرات وإرسالها.
حينما تجد شخصاً مكتئباً وتحاول التخفيف عنه فأنت بهذ تعطيه من طاقتك الإيجابية.
كإجراء اتصال من موبايلك يعنى أن تستخدم جزء من رصيدك دون عائد مادى لك.
وحينما تستمر فى إعطاء طاقتك الإيجابية المتمثلة فى تدعيم الآخرين وتشجيعهم وبث روح التفاؤل والطمأنينة بداخلهم وتكون متاحاً لهم دائماً .
إذا استخدمت موبايلك فى إجراء اتصالات بصفة متكررة النتيجة الطبيعية سينفد رصيدك وتحتاج لإعادة شحن الرصيد ولكن ماذا إذا لم يعد معك مالاً لإعادة شحن رصيدك.. سيصبح موبايلك استقبال فقط.
إذا وصل الإنسان لدرجة لم يعد فيها قادراً على أن يعطى حتى الكلمات المبشرة فإنه يكتفى باستقبال الطاقات السلبية فهذا من شأنه أن يخفف قليلاً عن المتحدث ولكن هذا يجعل الفرد مع مرور الوقت يتحمل ما لا طاقة له به فطاقته الإيجابية قد نفدت له ولغيره والآن يستقبل الطاقات السلبية فأى بشر هذا الذى يستطيع تحمل أعباء الناس ومشاكلهم وشكواهم المستمرة وهو فى أمس الحاجة لمن يعطيه ولو بارقة أمل ويحتاج لمن يشعر به ولمن يعطيه بعضاً من طاقاته الإيجابية التى طالما وزعها على الآخرين فالنهاية الطبيعية أن تنفد بطاريته ولا تستطيع استقبال طاقات سلبية أخرى.

الموبايل حينما يستقبل اتصالات كثيرة ولا يتم شحنه فى الشاحن الكهربائى يصدر إنذاراً بأن البطارية أوشكت على النفاد ولكن المتصل لا يسمع هذا الإنذار والنتيجة الحتمية أن يغلق الموبايل تلقائياً محتجاً على هذا الوضع طالباً شحنه إذا ما أردتم أن يستعيد نشاطه.

الإنسان فى هذه الحالة يعلن العصيان عن استقبال أى طاقة سلبية ويمتنع عن الاستماع لأى شكوى ويبدأ أخيراً يدرك بأن لنفسه عليه حقاً.
وأن كفة الآخرين لا يجب أن ترجح على كفة نفسه طول الوقت إذا أراد أن يكون شخصاً سليماً خالياً من أى أمراض نفسية.
فاهتمامك الدائم بالآخرين وعدم مراعاتك لاحتياجاتك النفسية ستجعلك لا تستطيع التواصل مرة أخرى.

نصيحة: حِب نفسك شوية.. دلعها وماتجيش عليها.
وأخيراً بعضاً من الأنانية لن تضر.


الأربعاء، 12 ديسمبر 2012

أنا و البحر







كالبحر أنت يجذبنى إليه .. فألمسه بأطرافي، ولما أجده دافئاً 

تحت قدمي أدلف إليه قليلاً رافعة ثوبي خشية عليه من الابتلال،

  تداعبني بأمواجك الرقيقة، تلمس ساقي على استحياء؛

فأنزل ثوبي ليغطيها عازمة على الخوض بداخلك بقوة لأريك مهارتي

 فى السباحة.

كالبحر أنت لا أشعر بالوقت في صُحبته، ولا أمِل من سماع صوته 

واستنشاق رائحته، والنظر إلى أمواجه.

كالبحر أنت تشبع رغبتى فى السباحة بداخلك واستكشاف ليونة 

حركتى لتفادى أمواجك المفاجئة.

كالبحر أنت رقيق ناعم في بدايته، وكلما لاح الليل وطال فترة وجودي 

معك كلما زادت أمواجك  غير آبه لما قد يصيبني  من انفعالك 

وتهورك المفاجئ.

كالبحر أنت غادر متقلب في نهايته.

 لا أأمن تقلباتك فمهما كانت مهاراتي فى السباحة ستخور قواي

 وسأغرق.


إذن فلأظل معك دوماً على البر لأستمتع برقة بدايتك معي.








الأحد، 9 ديسمبر 2012

إزعاج النائمين



المشهد الأول:
ـــــــــــــــــــــــــــ
يأتى بعد منتصف الليل فيدخل غرفة نومه حيث تنام زوجته فيضئ الغرفة حتى يستطيع تبديل ملابسه.
تستيقظ الزوجة غاضبة من هذا الإزعاج.

المشهد الثانى :
ـــــــــــــــــــــــــ
يدخل غرفته هامساً.. يفتح دولابه ويخرج ملابسه على ضوء الموبايل ثم يغلق الباب فى هدوء ليبدل ملابسه بالخارج تاركاً ابن شقيقه ذو العامان نائماً على سريره.

أيهما أقرب إليك.. المشهد الأول أم المشهد الثانى.

المشهد الأول: لا يهتم بالنائم مهما كانت صلة القرابة بينهما فهو أنانى يتعامل وكأن هذه غرفته المستقلة ولايوجد معه شريك فيها.

المشهد الثانى : رغم أن هذه غرفته المستقلة والنائم طفل لن يستيقظ بإضائة أنوار أو حتى تشغيل كاسيت ولكنه احترمه كإنسان نائم.


أسئلة جانبية:
ـــــــــــــــــــ
- هل تحترم نوم أى شخص مهما كان؟.
- ماذا سيكون رد فعلك إذا تم التعامل معك كالمشهد الأول؟.

- ما طقوسك قبل النوم؟

الجمعة، 7 ديسمبر 2012

صراع الأبناء



-
حينما يعترض الشعب على الحاكم يقومون بمظاهرة تظهر اعتراضهم رافعين شعار "سلمية"
أما المؤيدين فعذراً لا مجال لكم من الإعراب.
لا يوجد شئ يسمى مظاهرة تأييد.
الرئيس المنتحب يستطيع جيداً - على ما أعتقد- أن يتحدث مع المعارضين بكل جرأة فهمو حاكمهم وليس فى حاجة لدعم من جماعته.
فالشعب اختار فرد وليس جماعة.
وعلى المؤيدين أن يعلموا هذا جيداً.
ما بين المعارضين والرئيس لا دخل لكم به.
ما يؤسفنى حقاً دعاية بعض الملتحين لمليونية تأييد وكأننا فى حرب بين فريقين لنظهر أن العدد الأكثر هو صاحب الحق!
لسنا فى حرب أهلية أيتها الجماعة .. ارحلوا بهدوء ولا تزيدوا من إشتعال الحرائق.
اقرأوا كثيراً عن حرمة سفك الدماء وأن قتل أبناء وطنكم لا علاقة له بالجهاد فى سبيل الله
ما تعلمته فى دينى أن لا أحد يكفر الآخر فحسابه عند الله وحده وليس مع الأفراد وأن حرمة دم المسلم كحرمة الكعبة لا يجوز المساس بها.
((كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه)). حديث شريف.

رجاء: ياريت تخرجوا الإسلام بره اللعبة دى خالص.




وسؤالى للرئيس المنتخب حينما يتم استقالة أغلبية مستشارينك نتيجة إصرارك على مواقفك وحينما يعترض معظم الشعب ويتظاهر وحينما تعترض لجنة البحوث العلمية على الإعلان الدستورى ..
أما يجعلك هذا تعيد ترتيب حساباتك من جديد حقناً للدماء المُسالة و للأرواح المهدرة!.
تذكر أن فوهة بركان الكبت قد تم انفجارها منذ عامان ولم تهدأ بعد ولن تهدأ إلا إذا عادت مصر كما يريدها شعبها بلداً صالحة للإستخدام الآدمى مهما كان حالة ومستوى المواطن.

عن لسان مصر : أكتر حاجة وجعانى إنك شمِّت الناس فيا لما 

وافقت عليك وخليت ولادى يقتلوا فى بعض وأنت واقف تتفرج وعامل 

نفسك مش واخد بالك.

هل على هذا كان العهد ؟؟.