إذا أردت أن تشاهد اعجاز الخالق فانظر إلى الإنسان ودورة حياتة المختلفة.
راقب الطفل الرضيع كيف ينمو، وكيف تصبح قدراته يوماً بعد يوماً، وكيف بعد ما يصل إلى قمة نشاطه فى مرحلة الشباب يفتقدها تدريجياً كلما تقدم فى العمر.
انظر إلى وجه فتاة فى العشرينات ووجهها فى الأربعين سترى تجاعيد تنذر بقدوم الشيخوخة.
انظر إلى سيدة عجوز تمشى ببطء يعرقل سرعة خطوتك لإنها تمشى أمامك، وتذكر كم كانت شابة تعتقد بأنها لن تشيخ يوماً.
انظر إلى تلميذ الابتدائى وتذكر بأنه يوماً ما سيصير شاباً قوياً وقد يصبح مسئولاً عن شيئاً يخصك ووقتها سيتذكر معاملتك معه مهما كانت.
وتذكر دائماً بأن الدنيا دوارة .
ومفيش حاجة بتفضل على حالها مهما طالت.
يعنى ماتتغرش بأى حاجة عندك مهما كانت.
وماتزعلش على أى حاجة مش عندك مهما كانت.
رأيت فراشة تحاول الخروج من شرنقتها - أو هكذا خيل إلى َّ- فحاولت أن أساعدها وفتحت الشرنقة وكانت النتيجة عدم قدرتها على تحريك أجنحتها.. أراها ستعيش مشلولة بسبب تسرعي.
- لو حاولت أن تجعل الرضيع يقف على قدميه مع الوقت ستصبح معوجة .
فالشمس لن تشرق بدرى عن موعدها ولو دقيقة حتى لو كانت رغبتك اليوم بأن تشرق الشمس سريعاً لارتباطك بموعد هام مثلاً.
والقطار لن يأتى قبل موعده المحدد حتى لو آتيت المحطة بدري.
والمغرب لن يؤذن قبل موعده حتى لو كنت صائم ونسيت تتسحر.
وابنك لن يستطيع إدارة أعمالك وهو فى سن صغيرة حتى لو كانت هذه رغبتك.
لا تستعجلوا الأشياء فكل شئ بآوان
ربنا كاتب كل شئ بموعد محدد لن يخلفه.
تمر مرحلة نهوضي من السرير يومياً بعدة مراحل:
فحينما استيقظ وأدرك أنني مازلت على قيد الحياة.. أقول دعاء الاستيقاظ "الحمدلله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور".
والمرحلة التالية يكون سؤالي ماهي فائدة حياتي ؟.
ماهي رسالتي التي خلقني الله من أجلها ويجعلنى أستيقظ من نومي لآدائها؟.
أكيد وجودي فى الحياة له سبب حتى إن لم أكن أعلمه.. تطل عليَّ وقتها الآية الكريمة "و ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون".
حسناً.. أعتقد أن جميع المخلوقات تقوم بهذا الدور - عبادة الله-.
أنا أتسائل عني أنا .. هل خلقت خصيصاً من أجل الصلاة والصيام وفعل سائر العبادات!.
أظن أنه عليَّ فعل شيء ما من خلاله أستطيع عبادة الله بما يرضيه عني.. ماهو إذن؟؟؟.
أكيد توجد رسالة عليَّ تأديتها وانجازها وبعد اتمامها سينتهي عمري.
لا يوجد عندي مشكلة فى التحدث عن الموت.. فأنا أكتب وصيتى وأعدل فيها كل فترة.
وفي يوم قررت أن أشرك أسرتي في وصيتي ورغبتي فيما أود أن يفعلوه وكأني أوزع الأدوار، ووقتها وجدت مختلف ردود الفعل ،منهم من لمعت عيناه منذرة بالانهمار إثر تخيل المشهد - حيث أني أفضت فى الوصف- ومنهم من نهرني على ما أقول - وكأن الموت سيلبي النداء ويأتي لمجرد تذكري له-...
حينها شعرت بأنني قد أكون أحيا حتى لا يفجعهم خبر وفاتي.. هذا ما توصلت إليه إلى الآن.
ووجدت نفسي أعترف بأنانيتي لإنى صدقاً أفضل الرحيل قبلهم.
ويظل السؤال الذى يؤرقني كل صباح.. ماهي رسالتي فى الحياة ؟.
سؤال جانبي:
ــــــــــــــــــــ
ماهي رسالتك في الحياة ؟
فرق كبير بين الصبر والتواكل.
فالصبر يعنى الرضا بقضاء الله وانتظار الفرج مع الأخذ بالأسباب.
والتواكل يعنى التباطؤ والتخاذل عن فعل الشئ.
أمثلة توضيحية:- الصبر على المرض حتى يتم الشفاء من عند الله.
ولكن لا أتباطئ فى طلب العلاج.
- الصبر على ضيق ذات اليد.
ولكن لا أتباطئ فى البحث عن عمل.
- الصبر على حرارة الجو.
ولكن لا أتباطئ فى شراء مروحة مثلاً.
- الصبر على الظلم.
ولكن لا أتباطئ فى محاولة أخذ حقى بالطرق المشروعة.
وهكذا فعليك السعى وعلى الله التكلان.
فلا تعلق تخاذلك على شماعة الصبر .