إلى الرقيقة المتفردة / لبنى
بعد التحية:
هل تعلمين كم من المرات التي شددتي بها أزري دون أن تدري.
هل تعلمين حبي لملامحك لدرجة تجعلني ابتسم عفويا كلما طالعتني صورتك هادئة مبتسمة ملائكية تشعرني بالهدوء النفسي والراحة والاطمئنان.
هل تعلمين كم أنا مدينة لكِ بفرحة لتحقيقك حلم لي كان مؤجلاً لأجل غير مسمى.
هل تعلمين سعادتي فور رؤيتك أول مرة وسعادتي الأكبر حين تعرفتي عليَّ وحدك دون أن أخبرك وقتها من أنا..هل تذكرين هذه اللحظة .. مازلت كلما تذكرتها ابتسمت وكأنك أمامي أهديها إليكِ بكل صدق.
هل تعلمين أن لعبتك اللذيذة هذه أثارت بداخلي الرغبة العارمة في كتابة رسائل للجميع
. ليس هذا ما أود إطلاعك عليه وأخذ رأيك به الآن.. فأنا لأول مرة أجد نفسي أكتب عن رجل وليس على رجل.. كتبت الكثير عن الرجال.. عن مواقفهم وماترتب عليها..عن مشاهد من حياتهم.. كنت أتحدث عن الرجال ككتلة واحدة مختصرة في رجل يكون الكلام عليه.. أما الآن فأنا أتحدث عن رجل.. أراكِ ستتفاجئين حين قراءتها كما تفاجئت بها- إذا ما نشرتها-.. ولكن مايؤرقني الآن هل أخبره أن هذه الرسالة تخصه أم أعتمد على استنتاجه الخاص إذا ما قرأ .. هل أتعمد التورية حتى لايعلم أحد من هى الشخصية الموجه لها الرسالة أم اتركها كما كتبتها أول مرة.. حقاً أنني في حيرة .
لم أتحدث عن رجل من قبل..
تعلمين هناك أشباه الرجال وهناك أنصاف الرجال لكن أن تجدي رجلاً كاملاً ولا تربطك به قرابة ليثيرك للتحدث عنه هذا ما يدهشنى..
أننى لا أفكر فيه كزوج مثلاً فقط أثارتني شخصيته للتحدث عنها.
هل تعلمين شعور الرسام إذا ما وجد ضالته في لوحة ممتازة وأدوات تلوين تساعده على استخراج مواهبه في رسم لوحة دقيقة لوجهك دون أن ينظر إليكِ..هو فقط يتخيلك ويرسم.. وينتظر رؤية تعبيرات وجهك حين رويتك للوحة التي تشبهك.
أو شعور الغواص الذى وجد صدفة ففتحها ليستخرج مافيها من كنوز.
هل تعلمين تلك النشوة حين تحصلين على مبتغاكِ صُدفة دون ترتيب مسبق ودون أن تعلمي ماذا تفعلين به سوى أن تستمتعي فقط.
هذا ما دفعني للكتابة عنه.
لا تعلمين بأن هناك من يحاول استفزازي منذ قرابة عام لأعيره انتباهاً وهو يعلم بأنني لو أطلقت قلمي عليه لأصابه بتشنجات قد لايشفى منها- فهو مازال يعانى من هياج أصابه بعد اتخاذي موقف منه يوماً ما- ولكنني لم أجده مثيراً سوى للتجاهل، هو لا يعلم بأنني فور رؤية اسمه أقوم بحذف ما كتب دون أن أقرأ حرفاً.. هممت يوماً بسؤاله عن ما يغريه في مدونتي ليتابعها بشغف طالما ليست على هواه، لماذا يضيع وقته !هل هو فارغ لهذا الحد؟ ولكني تراجعت واكتفيت بالسير وسط نباح الكلاب.
أعلم أن هذه الفقرة الرديئة لا مجال لها في الرسالة ولكنى أردت أن تكون الصورة واضحة لكِ من زاويتي.
فهناك من يفرضون وجودهم رغم غيابهم وهناك من يمحون وجودهم رغم حضورهم.
لماذا الآن تحديداً وجدت قلمي يخطو بلا توقف ليصل إلى أعماق هذا الرجل مستخرجاً بجرأة ما حاول هو أن يداريه.. هل لعبة الرسائل هي من أطلقت له اللجام أم أن هذا مخزون قلم لم يستطع أن يصبر أكثر من هذا على البوح؟.
ترى هل سيغضب ويثور ؟.
أم سيتجاهل؟.
أم أنه لن يدري بها أصلاً؟ وإذا قرأها لن يعلم إنها له.
أخشى أن يعرفه الجميع ولا يعرف هو.. وددت لو قرأها هو ولا يقرأها الجميع.
ترى هل سيتقبل القراء هذه الرسالة المجنونة.
أشعر وكأني أسبح الآن في محيط مختلف عن محيطي المعتاد... لست خائفة فالتجارب إحدى عاداتي.. ولكنى قلقة.
قلقة ليثيرنى هذا المحيط بالمكوث فيه أكثر من المعتاد فأجد نفسي تدريجياً انسحبت من محيطي وهذا لا أريده ..فأنا عاشقة لمحيطي ولا أنوي الرحيل عنه.
قلقة من إحباطات الجمهور المنتظر بأني أسبح في منطقة خطر.
لا أعلم بماذ أختم...
ولا كيف يكون الختام فأنا لا أفضل الختام بل ولا أتقنه .
فالختام يلهمني دائماً لبدايات جديدة.
فقط سأقول كالعادة أسعدتيني.. ولو بالكتابة إليكِ.
موناليزا.