حينما تستيقظ كل يوم وتجد نفسك مازلت تتمتع بحواسك وأعضائك وصحتك كما تركتهم عند نومك؛ فاعلم أنك تستقبل يومك بهدية جديدة تستحق أن تشكر الله عليها.
فكم من صحيح أضحى عليلاً.
وكم من بصير أضحى كفيفاً.
وكم... وكم... وكم...
هكذا دون مقدمات.
لماذا دائماً نفترض إن الطبيعي أن نصير كما نحن في نعم من صحة وأمن ومال مع وجود كثيرين يعتبرون هذه الأشياء رفاهية.
سؤال جانبي:
ــــــــــــــــــــــــ
أذكر آخر موقف شعرت معه بنعم الله عليك.
كل منا له غالي على قلبه لا يتحمل فكرة أن يغضب منه؛ ولهذا نحاول جاهدين ألا نتسبب في ضيقه .
وإذا حدث نفعل المستحيل من أجل إرضائه ومُصالحته.
وتخيل لو أن هذا الغالي غضب منك بالفعل وطريقة تعبيره عن ضيقه منك تكون بتجنب الحديث معك نهائياً ،أو لا ينظر إليك، أو يتحدث معك بطريقة مقتضبة ووجه متجهم .. هل ستتحمل هذا ؟.
هل تتحمل فكرة أن تتصل به ولا يرد عليك أو تراسله ويتجاهلك؟ هل ستستطيع وقتها أن تنام قرير العين ؟.
أكيد إجابتك ستكون لأ لن أستطيع تحمل وضع كهذا.
ولله المثل الأعلى.
إزاي ممكن تعمل حاجة وأنت عارف إن ربنا ممكن يزعل منك.
هو أنت عندك أغلى منه!.
"إن لم يكن بك غضب عليَّ فلا أبالي غير أن عافيتك هي أوسع لي".
من أصعب المواقف التي تواجه الإنسان أن تعترض طريقه صخرة فتعرقل سيره.
ومن الحماقة أن يظل ينظر إلى هذه الصخرة باستجداء علها تزاح عن طريقه دون أن يحاول حتى أن يقفز من فوقها أو أن يزيحها بنفسه.
وهكذا حال الإنسان مع أية أزمة يمر بها يظل مصدوماً ..مُتمنياً أن تزول الأزمة سريعاً كطيف سريع مر في حياته إلى أن يصاب بالإحباط والإكتئاب.
لماذا لا تعدي الأزمة حتى لو أضطررت أن تغير مسار حياتك ؛ فهذا أفضل بكثير من الوقوف.
اجعل الأزمات التي تمر في حياتك وسيلة دعم لقوتك الداخلية ومدى استعانتك بالله..
و ابني من الصخور سلالم واصعد من خلالها بشخصيتك لتصير أنضج وأقوى.
كن كالحديد تصقله الضربات .
ففي كل أزمة تمر بها ستتعلم الكثير وستقودك إلى مرحلة جديدة ومختلفة.
قالأزمات تعني تجارب جديدة وخبرات حياتية وفيرة تم وضعها في ملف تكوين شخصيتك.
من صحيح الأحاديث القصار:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- : لا يزنى العبد حين يزنى وهو مؤمن , ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن" ( تعظيم قدر الصلاة للمروزى 1/499برقم545)
- عن عائشة - رضى الله عنها- قالت: ما جلس رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مجلساً قط ولا تلا قرآناً ولا صلى صلاة إلا ختم ذلك بكلمات. فقت يا رسول الله, أراك ما تجلس مجلساً ولا تتلو قرآنا ولا تصلى صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات؟ قال:" نعم من قال خيراً كن له طائعاً على ذلك الخير ومن قال سوء كانت كفارة له , سبحانك اللهم وبحمدك لا إه إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك" ( النسائى فى عمل اليوم والليلة:308)
-عن عائشة رضى اله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول:" كل مسكرحرام, وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام" (د3687)
- عن بكار بن عبدالعزيز عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:" كل ذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم اقيامة إلا البغى ( أى الظلم) وعقوق الوالدين أو قطيعة الرحم يعجل لصاحبها فى الدنيا قبل الموت" (صحيح الأدب المفرد للألبانى591)
-من جوامع الأدعية:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن شدادبن أوس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلمكان بقول فى صلاته" اللهم إنى أسألك الثبات فى الأمر وأسألك عزيمة الرشد, وأسألك شكر نعمتك, والصبر على بلائك, وحسن عبادتك, والرضا بقضائك, وأسألك قلباً سليماً, ولساناً صادقاً, وأسألك من خير ما تعلم , وأعوذ بك من شر ما تعلم, وأستغفرك لما تعلم" ( أخرجه أحمد والنسائى1304وصححه ابن حبان).
أحوال الناس مع التوبة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن ابن السماك- رحمه الله- قال:
أصبحت الخليقة على ثلاثة أصناف:
صنف من الذنب تائب موطن لنفسه على هجران ذنبه لا يريد أن يرجع إلى شئ من سيئاته, هذا المبرز.
وصنف يذنب ثم يندم . ويذنب ويحزن. ويذنب ويبكى , هذا يرجى له ويخاف عليه.
وصنف يذنب ولا يندم, ويذنب ولا يحزن ويذنب ولا يبكى. فهذا الكائن الحاد عن طريق الجنة إلى النار.( شعب الإيمان)
------------------
قال بن القيم- رحمه الله-: عن مالك بن دينار قال: قرأت فى الحكمة يقول الله عز وجل : أنا الله مالك الملوك, قلوب الملوك بيدى ,فمن أطاعنى جعلتهم عليه رحمة, ومن عصانى جعلتهم عليه نقمة فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك ولكن توبوا إلى أعطفهم عليكم.
وفى مراسيل الحسن: إذا أراد الله بقوم خيراً جعل أمرهم إلى حلمائهم وفيئهم عند سمحائهم وإذا أراد بقوم شراً جعل أمرهم إلى سفهائهم وفيئهم عند بخلائهم. (الجواب الكافى )