الخميس، 22 يناير، 2009

إنهيار دمعة


يداهمني  وجع مرير مع لحظة فراق من نمىَ في أحشائي، وصار جزءًا من كياني. علمت أن حياته محكوم عليها بالإعدام؛ فالحياة دائماً تنبذ المعاقين،بيد أنها دمعتي الغالية التي أبيت نزولها رغم ما تسببه لي من آلام.
أردت أن تكون جرعة التخدير قوية، ولكن  كعادة طبيب التخدير معي يختفي في ظروف غامضة وعليَّ أن أتجرع الألم في بطء قاتل، وما أشد على الإنسان من أن يشعر بجسده يُقطع تحت الأيادي البيضاء ولا يملك سوى الخضوع على أمل أن ينتهى عذابه للأبد.
ولكن هل سيستمر إستسلامي المزعوم هذا إلى متى؟.
فها أنا لا أحتمل هذا الألم، ولا أحتمل كوني هكذا بين يدي الجزارين أقصد الجراحين. أنهم يقطعون جسدي. أنهم يستأصلون جزءاً مني.
تمنيت أن أدخل في غيبوبة لا أفيق منها إلا بعد أن أتماثل الشفاء تماماً. ولكن ليس كل مايتمناه المرء يدركه. فقد شعرت بكل شيء -قبل وأثناء وبعد-.
وعاندتنى عقارب الزمن رافضة المضي في طريقها المحتوم عبر الفناء.
- حمدالله على سلامتك.
أخيراً تنفست الصعداء.
- تمت-
*********************
* مهما كانت شدة الآلام فسيأتي يوماً وتنتهي.