الثلاثاء، 26 مارس، 2013

محطة الحياة





ركبت ميكروباص ذاهباً للجامعة، وكنت الوحيدة التى تخرجت من الجامعة بينهم .
وتذكرت أيام دراستى الجامعية، وكم كنت مثلهم أذاكر دروسى هكذا قبل ذهابى للإمتحانات، وكأننى سأحفظ مالم أتمكن من مذاكرته طوال الأيام الماضية.. حتى كلامهم عن المحاضرات والسكاشن بل والدكاترة أيضاً - كأنى أنا ولكن فى زمن آخر-
دخلت الجامعة لمقابلة صديقات دراستى - أقترحنا أن نتقابل فى مكان لقائنا المعتاد أيام دراستنا ..لم يأتى فى مخيلتنا أن نتقابل فى أى مكان آخر فهذه مساحتنا الخاصة -
وحين دخولى الجامعة توقعت إن أعيد أحداث الزمان لأكون مازلت طالبة تنتظر موعد المحاضرة بشغف، وتخشى التأخير ولو خمس دقائق عن بدءها، وسأنهر صديقتى الأولى لسيرها البطئ ،وسأعدو فى خطواتى مع صديقتى الأخرى، وسأطلب من صديقتنا الثالثة أن تذهب مع الرابعة لتبتاع لنا عصير قصب، وسأحجز لها مكان جوارى شرط أن يكون طعمه مسكر،أما صديقتنا الخامسة فقررت ألا تحضر وستنتظرنا بالخارج؛ لأنها تنام فى المحاضرة، أما السادسة فقررت ألا تتركها تنتظر فى الخارج وحدها.. 
رأيت المكان كما هو لم يتغير وتوقعت أن أرى بقية الزملاء فى الكليات المختلفة وكأنى حقاً مازلت طالبة ولكنى وجدت طلبة يعيشون نفس الأحداث من مراجعة ورق وتناول الفطور والهزار المتبادل والضحك على أتفه الأشياء.
وشعرت بأن المكان لم يعد مكانى وبأن مقابلتى مع صديقاتى فى هذا المكان لن يعيد شيئاً وأن علينا أن نصنع ذكريات أخرى فى مكان آخر .



صعب أوى لما المحطة تيجى وأنت تنزل وبعد كده تحب تركب تانى  فى نفس العربية لإنك هتلاقيها خلاص ماعدتش بتاعتك ولا ده خلاص بقى وقتك (لا هينفع تبقى معاهم  ولا فضلت فى وضعك الطبيعى)
وقتها هتعرف إن كل واحد لما محطته بتنتهى وبينزل فى حد غيره هيركب
والأصعب أنك تقعد فى العربية عنوة وكأنه حق مكتسب وتلاقى الناس كلها بتنزل فى محطتها وأنت بس اللى قاعد لإن محطتك مش راضية تيجى تانى.



نصيحة : ماتحاولش تعيد السكة تانى ..امشى فى طريقك وماتبصش لورا واعرف إن الزمن مابيقفش لحد - اسأل طالب رسب سنة عن زملاء دراسته وأنت تشوف الفرق بين حياته و حياتهم-.
 لكن اصنع طريقك وخليه يبقى أجمل ..حلاوة الحاجة لما تحصل مرة واحدة بعد كده بتبقى ماسخة .

هناك 10 تعليقات:

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...

تحية طيبة
لقد وضعت هنا إشارة مهمة جدًا نابعة من تجربة شخصية، وفعلا أن الحياة تسير بتدرجها، ومن الصعب نفسيا أن يعود الشخص إلى زمن مضى كي يجاري ثيماته، وجزئياته. هنا ربما تدخل عدة عوامل من ضمنها أن النفسية تتغير، والأفكار كذلك، والحماسة ووو...
هناك أشياء تحس في هذه التجربة ويصعب أن توصف، ولا أن تجسد في حروف، تحس فقط.

مودتي

زينب علي يقول...

حلاوة الشيء لما يبقى مرة وحدة

صحيح ... جداً ...

أعجبني كلامك وشعرتُ به قبلاً ...

رؤى عليوة يقول...

اااااااااااه يا منى جيتى على جرح وبصراحة مكنتش ناقصه النهردة خالص

لكن

عارفه لانى مسبتش الدراسة ابدا ودايما فى الكلية رغم انى غيرت من المنصورة للزقازيق

الا ان فيه حاجة ناقصه مليش اصحاب يمكن زمايل ويمكن الوضع بقى مختلف والتفكير كمان

لكن دايما بحن للضحك مع صديقات زمان
بروح الكلية لكن مفكرتش ادخل مدرج تانى لانى متأكده انه هيكون بشكل تانى
فيه حجات من الافضل انها تفضل زى ما هى فى الذاكرة

دلوقتى دايما حاسة انى على باسطة السلم وانتى عارفه الباقى :(


هيييييييه دنيا ههههه

دمت بخير

أم .. بوبة " يوميات فرن بالكهربا " يقول...

كلامك صح ساعات بحن لأيام الدراسة والكلية وبالذاااااااااااااات سكن الطالبات وبقول لنفسى لو ممكن أروح يوم واحد بس أزور الكلية وسكن الطالبات علشان وحشونى بس لما بفتكر إنى مش هلاقى حبايبى وأصحابى هناك هحس إن ده مش المكان إللى نفسى أكون فيه ,, خلاص محطة وعدت وعلى أد ما كانت ذكرياتها حلوة إلا إن لما بفتكرها بحس بمرارة إنها لا يمكن هترجع تانى ,, وصفتى الفكرة صح جدااا

Gamal Abu El-ezz يقول...

أمة الله
لم يكن الوضع قديما يختلف عن الوضع قبل الثورة بفتره قصيره حيث كان الإلتزام موجود ولكن الطلبه يتغيرون كما تتغير الأزمان ومهما رايتى من أجيال سوف تلاحظين أن جيلك هو الافضل لانك عشتى بينهم ومعهم
هكذا هو المعتاد إختلاف ثقافات وإختلاف أجيال واختلاف قيم وتقاليد

asmaa fathy يقول...

بصراحه انا كتييييييييير بشتاق لايام الجامعة
ولاصحابي ولكل الايام دي
نفسي اعيشها تاني
نفسي اروح الاماكن اللي كنا بنروحه
نفسي حاجة تجمعنا زي زمان
دلوقتى بقينا كل واحده في مكان
اللي مسافره واللي معاها عيال مش بتعرف تتحرك بيهم
واللي بتشتغل

البوست جميل

تحيـــــــاتي
كانت هنا ورحلت
Asmaa Fathy

نسرين شرباتي "أم سما" يقول...

آلمني الموضوع
يمكن علشان حلم ليا متكملش

P A S H A يقول...

:)
البوست ده معبر ومؤثر أوي
وصفتي إحساس بيمر بكتير مننا بمنتهى البراعة .

بس المشكلة - في رأيي - أن الواحد ساعتها ما بيبقاش عارف أنه باصص لورا وهو ماشي ؛ إلا بعد ما يكون قطع مسافة كبيرة أوي ويلاقي نفسه ف الآخر بقى وحيد وزي ما حضرتك ذكرتي "(لا هينفع تبقى معاهم ولا فضلت فى وضعك الطبيعى)"

عميق تقديري واحترامي لمواضيعك المتميزة وأسلوبك الفريد

mesh2dra يقول...

ده نفس الإحساس اللى حسيته لما اتخرجت واتعينت فى كليتى ..
أد إيه كان صعب ادخل الكلية وما الاقيش اصحابى متنتورين فى أنحاء الكلية
أد إيه صعب أن اللى قاعدين على الأرض وعلى المقاعد وبيشتغلوا وبياكلوا وماسكين كتب وجرايد ميكونوش أنا وصحابى ..
أد إيه صعب أن اللى فى المدرجات ما اعرفهمش .. فين دفعتى؟!
اخدت سنة على ما اتعود وازيل احساس المرارة..
دلوقتى لما بقابل فى الكلية صدفة حد من دفعتى حتى لو العلاقة ما كانتش قوية أوى بعمل فرح .. يا جماعة دول من دفعتى .. :))

موناليزا يقول...

أهلا وسهلا بكم جميعا
استمتعت كثيرا بمشاركتكم وتعليقاتكم
وخاصة لاتفاقنا على الحالة المطروحة :)
ومرورنا بها مع اختلاف الأحداث والعوامل النفسية

أسعدنى تواجدكم
وأشكركم كثيراً لتفاعلكم

فى انتظاركم دائما