الأربعاء، 21 يناير، 2015

لجنة الامتحان



علينا أن نؤمن أن المكتوب لا يمكن تغييره
فمصير الإنسان قد كتب في اللوح المحفوظ من قبل ولادته إذ كان شقيا أم سعيدا
هذا غير السنن الكونية التي لن تتبدل.
فمن يولد أسود اللون  ذو ملامح غليظة مثلا
 مهما فعل من عبادات وطاعات فلون جسده وملامح وجهه لن تتبدل.
ومن يولد أبيض اللون  وذو ملامح مقبولة
 مهما فعل من معاصي وذنوب فهذا لن يبدل ملامحه .

كشجرة المانجو وشجرة الحنظل..
لا يوجد شيء يجعل أحدهما تبدل خصائصها وثمارها..

فنحن في هذا الكون كالطالب في لجنة الامتحان.
علينا جميعا نفس المادة ويختلف أسلوب كل منا في الاستذكار والتطبيق في الاختبار.

وقد يصادف أن المجتهد صاحب ضبط النفس وتلجيمها للمذاكرة فقط
 وحرمانها من كل الملذات التي قد يكون فيها شبههة محرمة..
 يأتي حظه أن يكون مقعده في الامتحان جوار النافذة
 التي تطل مباشرة على شمس الظهيرة وكأن أشعتها مسلطة تحديدا
 على رأسه وجسده طوال فترة الاختبار..

وللمصادفة قد يجلس في المقعد الخلفي له من لم يكن يهتم بالاستذكار
 ولا يعلم حتى اسم المادة الذي يمتحن فيها الآن،
 ولكن مقعده يتميز بالظل التام  بل والمروحة الجانبية مُسلطة عليه
 وكأنها صنعت من أجله تحديدا نتيجة عطل بها يمنعها من الدوران.

أو كالراكب في حافلة عامة قاصد طريق لفعل خير ومساعدة محتاج
 قد يأتي حظه أن يجلس على مقعد مكسور وغير مريح بالمرة
 وشمس النافذة مُسلطة عليه بلا رحمة..
وكآخر يجلس جواره من الناحيه الأخرى
على مقعد سليم والظل يغمره ويفتح النافذه جوارة ليستمتع بنسمات هواء السفر.
- بغض النظر عن وجهة طريقه -.


أنها قدريات ليس إلا..

وعلى المجتهد ألا يغره المقعد المرفه الذي يجلس فيه المهمل؛
فالعبرة بالخواتيم.
والنتيجة النهائية هي الفيصل بينكما.

ضمانك الوحيد الجنة..
 إذا سدت أمامك الطرق وغلقت الأبواب رغم فعلك كل مافي وسعك فلا تجزع؛
 فقط آمن بالقدر وانتظر الجنة.











ليست هناك تعليقات: