السبت، 12 سبتمبر، 2015

رفقا بالمحروم




اشفقوا بالمحروم
لاداع للتباه بما عندك من رفاهيات وحياة سعيدة مليئة بما لذ وطاب.
فهناك أشقياء محرومون.
فإذا كان الإسلام أمرنا أن نراعي حقوق الجار ومنها كما درسنا وتربينا وتعلمنا

" .. ولا تؤذيه بريح قتار قدرك .يوجد أكلات لها رائحة نفاذة ،

 وشهية كشي اللحم ، يجب أن يكون الأكل النفيس الذي له رائحة يجب أن تقدم منه 

شيئاً ، أو أن تسعى جهدك كي لا تنتقل الرائحة لبيت آخر هذا من السنة ،

 أو تبعث له منها ، وإذا اشتريت فاكهة فأهدي له ،

 فإن لم تفعل فأدخلها سراً ، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ ولده ،"

وقياسا على هذا لايحق أن تتباهى بوجود أطفال لديك أمام من حُرم منها

راع كل ماتكتبه وتنشره على صفحات التواصل الاجتماعي المتنوعة

لا غضاضة في أن تنشر ما يبهجك ولكن من باب أن تشكر الله على النعمة

 ولو حرصت على مشاعر من حولك لكان أفضل.

ليس من أجل المحروم فقط ولكن من أجلك أنت؛

 فحتما ستصيبك لعنات الحقد الدفين والحسد

 وقد تصل لتمني زوال ما أنت فيه من نعمة

قد تجرح أحدهم دون أن تدري قط بكلماتك عن سيارتك الفاخرة،

 وأمك الحنون وأبوك ذو النفوذ وغيرها من ماديات كثيرة...

قد تتحدث عن تناولك لطعام ما في الوقت الذي قد يقرأ هذا مريض يشتهي

 نفس الأكلة ولا يستطيع تناولها.

قد تنشر صورة لك تظهر مدى جمال شكلك ومظهرك

 في الوقت الذي يعاني أحدهم من عقدة ما بسبب ملامحه

 أو يعقد مقارنة فيجدك أجمل أو... أو.. أو...

قد تتحدثين عن رشاقتك وعودك الممشوق ولو حتى بنشر صورة شخصية لكِ

 في الوقت الذي تعاني فيه أحداهن من سمنة مفرطة تسبب لها في أزمة نفسية.

قد تتحدث عن أمك أو أبوك مثلا بكل حب واحترام،

 وذكر لمواقف فعلتوها معا

 في الوقت الذب فقد فيه أحدهم أبوه أو أمه،

 أو كلاهما، أو قد يعاني أحدهم من قسوة الأم وهجر الأب.

ومن تنشر صور مع زوجها وأطفالها

 في الوقت الذي يحرمها أحدهم من الدخول للأنترنت ولا يخرج معها ،

أو شعور العانس والمطلقة والأرملة.

أو من كبر سنها وتقارن بين حالها الآن وحالها زمان؛

 حيث كانت زوجة شابة تستطيع الوقوف دون حاجة لعصا تتكئ عليها مثلا.

حتى المنتقبات والملتحيين لم ينجو من هذا الفعل وكأنه أصبح داء.

فالمنتقبة تنشر صورها بميوعة ودلال وتظهر كف يدها المطلي بالمانيكير،

 والمنقوش عليه بالحناء ليصبح في أبهى صوره..

 دون أن تشعر بأي استياء من أن ما ترتديه يمنعها من أن تفعل هذا.

والأسوأ أن تتصور هكذا بصحبة زوجها دون أي اعتراض أو غيرة من جانبه.

هنا قد لا تتعرض لحقد أو جرح لأحد،

 ولكن الأكيد ستتعرض لنقد لاذع من أجل لحيتك ونقابها.

حياتك (الخاصة) لك وحدك.. إذا أردت أن تشارك تفاصيلها فليكن مع من شاركوك 

اللحظة مثلا دون أن يطلع على هذا أحد.

لكن نظام كل حاجة تتنشر وبالتفصيل الممل،

وأنا حر ومحدش له حاجة عندي.

ده نظام وعذرا يعني "مُحدثين نعمة"

 أو أصحاب نقص ما يريدون امتلاءه.




هناك تعليق واحد:

romansy يقول...

اولا الف الف الف مليون مبروك على الكتاب ويارب ان شاء الله تكتبى الف كتاب
ثانيا
الموضوع اللى حضرتك كاتباه دا جميل بس لاسف المشكله دلوقتى بقت فى الاول وف الاخر مشكله اخلاق