
شاهدت عدة صور لإجراء عملية معالجة ضرس أسد وتعجبت من وجود هذا العدد من طاقم التمريض لمساعدة الطبيب المعالج وكيف أنهم يكرسون وقتهم لمساعدة حيوان.. وكم علا فى نظرى شأن الطبيب البيطرى ذلك الشخص الذى اختار أصعب مهنة وهى معالجة من لايستطيع التعبير عن ألمه والإفصاح عما يشعر به .ليس هذا فقط بل أنه يعالج حيوانات مفترسة وأليفة بمعنى أنه يعرض نفسه للخطر فى سبيل إنقاذ حيوان.( أتكلم هنا عن من يمارس المهنة عن حب واقتناع).
وبالمقابل كم يثير حنقى رؤية شخص يعذب حيوان مربوط لمجرد أن يرضى عقدته السادية مع العلم بأن هذا الشخص أضعف وأجبن من أن يواجه هذا الحيوان وهو حُر طليق بلا قيود.
كالطفل الذى لا يبالى فى أن يفقأ عين حمار مربوط.
والمراهق الذى يتسلى بتعذيب كلب مربوط.
ومن يتسلى بصيد العصافير والحمام لا لشئ سوى أن يتدرب على النيشان!!.
وغيرها من الأمثلة.
حينما ذهبت إلى حديقة الحيوانات رأيت الحيوانات فى قفص يفصله عن العالم الخارجى سور حديد ضخم يقف الناس خارجه وجال بخاطرى إن أكيد السبب فى جعل الناس تقف خلف سور حديدى بينه وبين قفص الحيوان مسافة هو الخوف على الحيوانات من بطش الزوار وخصوصاً الأطفال الذين لا يتوانون فى ضرب الحيوان لو أمكنهم هذا أو شد ذيله فالبُعد هنا أراه حماية للحيوان وليس العكس.
وما أجمل ديننا الإسلامى الذى تحدث عن الرفق بالحيوان وأمرنا به.
(من قتل عصفوراً عبثاً، عج إلى الله يومالقيامة يقول: يا رب إن فلاناً قتلني عبثاً ولم يقتلني منفعة) رواه النسائي وابن حبان. ...
(لعن رسول الله من اتخذ شيئاً فيه الروح غرضاً)رواه البخاري ومسلم.
وتنهى عن التحريش بين الحيوانات ووسمها في وجوهها بالكي والنار (أي كيها لتعلم من بين الحيوانات الأخرى) فقد مرّ الرسول على حمار قد وسم في وجهه، فقال: لعن الله الذي وسمه.رواه الطبراني. .
.
أما إذا كان الحيوان مما يؤكل، فإن الرحمة به أن تُحدّ الشفرة، ويسقي الماء ويراح بعد الذبح قبل السلخ: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحّد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته).
رواه مسلم وأبو داود، ومالك والترمذي.
بل إن إضجاع الحيوان للذبح قبل إحداد الشفرة قسوة لا تجوز، أضجع رجل شاة للذبح وهو يحد شفرته، فقال له عليه السلام: (أتريد أن تميتها موتتان؟ هلاّ أحددت شرفتك قبل أن تضجعها)
. رواه الطبراني والحاكم.
قال عبد الله بن مسعود: (كنا مع رسول الله في سفر، فرأينا حمّرة (طير يشبه العصفور) معها فرخان لها، فأخذناهما فجاءت الحمّرة تعرّش (ترفرف بجناحيها)، فلما جاء رسول الله قال: من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها.
ورأى قرية نمل قد أحرقناها فقال: من أحرق هذه؟ قلنا: نحن، قال إنه لا ينبغي أن يُعذب بالنار إلا رب النار)
.أخرجه أبو داود.
منقوول.
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :" بَيْنَما رجلٌ يَمْشِي بطريقٍ ؛ إذِ اشْتَدَّ عليهِ العَطَشُ ، فوَجَدَ بِئْرًا ، فنَزَلَ فيها فشرِبَ وخرَجَ ، فإذا كلبٌ يلهثُ يأكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ ، فقال الرجلُ : لقد بَلَغَ هذا الكلبَ مِن العَطَش مثلُ الذي بَلَغَ مِنِّي ، فنَزَلَ البِئْرَ ، فملأ خُفَّهُ ، ثُمَّ أمسَكَه ُبِفِيهِ حتى رَقِيَ ، فسَقَى الكلبَ ؛ فشَكَرَ الله له ، فغَفَرَ له . فقالوا : يا رسول الله ! وإنَّ لنا في البهائمِ لأجْرًا ؟ فقالَ : في كلِّ ذاتِ كبْدٍ رَطْبَةٍ أجْرٌ " .
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
" بَينَما كَلبٌ يُطيفُ برَكيَّةٍ قدْ كادَ يَقتُلُهُ العَطَشُ ؛ إذْ رأتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إسْرائِيلَ ، فنَزَعَتْ مُوقَهَا ، فاسْتَقَتْ لهُ بِهِ فسَقَتْهُ إيَّاهُ ، فغُفِرَ لها بِهِ " .
منقوول

سؤال جانبى:ـــــــــــــــــــــ
أذكر موقف مشابه للرفق بالحيوان أو لتعذيبه؟.




