الأربعاء، 30 ديسمبر، 2009

النقطة السوداء


بيسألونى ليه مش قادرة أسامحك.
بيلومونى أنى مش عارفة أنسى وكأن النسيان يعتمد على ضغطة زر بداخلى لا أريد فعلها.
أصلهم مايعرفوش أنت عملت فيا إيه.
مايعرفوش أنى كنت نايمة فى حضنك وأنت طلبت منى أن أحضر لك سكين ولأنى مكنتش عايزة أبعد عنك ولو للحظات التى سأتى لك فيها بالسكين ظهر على ملامحى الضيق ولكن سرعان ما نهضت لأحضر لك مطلبك حتى لا تغضب وتتهمنى بأنى دائمة العصيان وحينما أحضرته إليك قفزت سريعاً إلى مكانى المفضل بأن أضع رأسى على صدرك وأنتظر سريعاً أن تحيطنى بذراعيك وحينها وجدتك تغرس السكين فى ظهرى.
مايعرفوش إن أنا اللى كنت بجدف من أول ما مركبتنا نزلت البحر وأنت كنت واخد دور المتفرج وحينما أصبحنا فى عرض البحر خارت قواى وتوقفت عن التجديف لكى أستريح قليلاً ومن ثم أستطيع المواصلة ولكنى تفاجئت بك ترمينى من على ظهر المركب بلا إكتراث وكأن مهمتى بالنسبة لك أنتهت.
مايعرفوش أن بسببك رسبت المتفوقة التى تعشق النجاح بعد إجتهادها وبذل أقصى ما فى وسعها لكى تحقق هدفها.
ما يعرفوش أنك وضعت اسمى فى لعبة تعلم جيداً أنى أجيدها ولذلك تعمدت أن تسد علىَّ جميع الطرق فلا أجد كلمة النهاية التى تحدد درجة مكسبى أو خسارتى ولكن أجد بعد وصولى للمرحلة قبل النهائية بأن اللعبة تتوقف تماماً.
وضاع وقتى هباءاً. بالإضافة لخيبة أملى على جهدى المبذول.
ما يعرفوش إنى دخلت تحدى عشانك ووضعت فيه كل ما أملك فثقتى فيك كانت بلا حدود. وأنت كعادتك تتعامل مع الأشياء الخاصة بى بلا مبالاة حتى خسرت كل ما أمتلك بالإضافة لخسارتى المعنوية أمام الجميع وخيبة أملى فيك.
ما يعرفوش إن بنتى ماتت نتيجة أنانيتك واستهتارك.
مايعرفوش أنى للأسف أصبحت كفأر التجارب الذى يخشى الجميع تقليده حتى لا يصبحوا مثله.
ما يعرفوش إن فيه طفلة ظلت تحوش ثمن فستان العيد إلا أن أختارته بعناية وأشترته ووضعته فى الدولاب منتظرة قدوم العيد وتفاجأت بسرقته قبل العيد بيوم واحد مع إن أنت الوحيد اللى كان معاك مفتاح الدولاب. ماهى ملقتش غيرك تستأمنه على حاجة غالية عليها.
مايعرفوش أن بسببك تم رفدى من وظيفتى بعد ما عملت على إهانتى أمام الموظفين ومن ثم لم يكن لدى خيار إلا أن أقدم إستقالتى التى تم رفضها ثم تم الرفد بعدها مباشرة لكى تكمل على ما تبقى منى.
مايعرفوش إنك أقمت علىَّ الحد من أجل جريمة لا أعلم حتى ما هى ولم تعطينى حتى فرصة لكى أدافع عن نفسى أو حتى أعلم نوع نظرتك ليا من خلال تحديد نوع الجريمة.
مايعرفوش أنى لغاية دلؤتى لسه عايشة فى دوامة بسببك ونفسى أخرج منها سالمة.
مايعروفوش إنك إتسببت فى دخولى فى غيبوبة كنت فيها بين الحياة والموت لمدة تقترب من عام كامل لا أدرى منها سوى أنى كنت نايمة
مايعرفوش إنك إشتركت مع أهلك فى تخديرى ثم علقتونى بين السما والأرض لأصبح فُرجة للى يسوى واللى مايسواش ولما حبيتوا تغيروا المنظر ولمزيد من إثارة الجمهور قطعت الحبل ووقعت أنا على جدور رقبتى ولإثارة أكتر وأكتر جردتونى من ملابسى ثم رقصتوا على أشلائى. فبالله عليكم كيف لجثة ممزقة أن تسامح!!.
ما يعرفوش إنى بسببك كرهت طيبتى. وفقدت الثقة فى الغالبية.
لن ألومك على أى شئ فعتاب الندل إجتنابه. ولن ألوم نفسى فقدت طبقت شرع الله فى كل شئ ومش ندمانة على أى حاجة حلوة عملتها ليك. لأنى ماكنتش بتعامل معاك أنت. أنا كنت بتعامل مع اللى خلقك. وهو اللى هيجيبلى حقى منك.
ووقتها لن يفيد ندمك لأنك كنت تعلم جيداً مع من تتعامل.
النقطة السودا اللى فى حياتى أنى مش عارفة أسامح.
عذراً يا رسول الله مش قادرة أسامح.
الحمدلله على كل حال وقدر الله وماشاء فعل ولا حول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم.
اللهم أرزقنى قدرة العفو عند المقدرة.