الجمعة، 13 أبريل، 2012

الهادى هو الله


من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له


كثيراً ما نجد أمثلة كثيرة فى حياتنا كنا نظنها أبداً لن تهتدى إلى طريق الحق والخير ولن تعرف طريقها إلى الله من كثرة ما تفعله من ذنوب وما يظهر منها من غفلة بل وقد تدعو غيرها للبعد عن الدين لأنه- من وجهة نظرها- طريق وعر وملئ بالعثرات والخنقة فمن يدخل فى طريق الالتزام عليه أن يعتزل الحياة الدنيا ويلبس ثوب الرهبان ويصبح زاهد بل ويكفر كل من حوله كأن معه صكوك الغفران لمجرد أن ركع وسجد لله وسبحان الله الهادى حينما تجد هذا الشخص هو نفسه من يدعو الناس للخير ولحب الدين ويدعو الله أن يمحو من ذاكرة الناس ماعرفوه عنه من قبل من غفلة وسوء تقدير لله.

أعتقد أن هِداية الله للعبد تعد من أعظم الهداية التى يمن الله بها على عباده.. فبها يعرف الفرد طريق الحق والنور والخير والرشاد.. بها يسمو بروحه لخالقه.. بها يعرف ماهيته وأسباب وجوده فى الحياة.

فكم من فتاة كانت تسخر من الحجاب وكانت تدعو صديقاتها لخلعه مُتحججة بأن الجو حر.. وحينما تراها الآن تجدها مُحجبة عن اقتناع وتدعو البنات عموما للحجاب وتقول لو هموت من الحر مش ممكن أخلع حجابى.

وكم من أم كانت تسخر من ابنتها الشابة إذا ما وجدتها تقرأ فى كتاب الله وتقول لها غاضبة :عيشى سنك.. وتجدها الآن نادمة أشد الندم على بُعدها عن الله طول سنين عمرها وعلى كلامها لابنتها بعد ما ذاقت حلاوة قراءة القرآن وأصبحت تقول : أنا إزاى كنت بعيدة عنه عمرى كله كده!.

وكم من شاب كان مُدمن سماع أغانى ويضيع وقته وماله فى شراء السيديهات والاستماع إليها.. وحينما تجده الأن تراه دائم الاستماع للقرآن فقد ذاق حلاوته وأصبح ينفر من سماع الأغانى.

وكم من سيدة كانت لديها أصدقاء رجال وتعتبرهم بمثابة أشقائها وتحكى لهم وتستمع إليهم وتسأل عنهم وتمزح معهم إلخ وكانت تقول "عمرى ما أقدر استغنى عنهم" وتجدها الآن تقول" إزاى كنت واخدة على رجال أغراب عنى أوى كده".

وغيرها من الأمثلة الكثيرة التى أرجو أن ترفقوها فى التعليقات.

فقط أريد أن أضيف قول الله تعالى:
( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ( 56

( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ) [ البقرة : 272 ] ،

*ادعو الله أن تكون سبباً فى هداية الناس بدلاً من غضبك منهم لعد إمتثالهم لكلماتك فالهداية من الله أنت فقط عليك البلاغ .
* لا تيأس من دعوة الناس للخير حتى لو قابلوك بالاستهجان والإسائة.. وإذا فشلت فى الكلام معهم كن داعياً بأخلاقك وتصرفاتك معهم ومع غيرهم فقد يهتدى أحدً من مجرد تصرف بسيط عملته أمامه ولم يكن فى نيتك هذا الشخص تحديداً ولكنك كنت تقصد شخصاً آخر.
* كن متنوع فى الدعوة إلى الله وخاطب الناس على قدر عقولها.
* لا تكن فظاً غليظ القلب وتعتبرالغافلين كفرة ويجب إقامة الحد عليهم وتذكر حالك زمان حتى تشفق عليهم فهدايتك مِنة من الله عليك وليس لك فضل فيها.
*كن بشوشاً دائماً حتى تنفى تهمة أن الملتزمين متجهمين دائماً ولا يضحكون إلا نادراً.
* كن نظيف الملبس والرائحة.. فمن غير المعقول أن تدعو إلى الله وأنت رث الثياب وقذر الرائحة فالماء أفضل الطيب.
* كن على علم ودراية بجميع الأمور الدنيوية ولا تعزل نفسك فى العلم الشرعى فقط.

أرجو إن تمدونا فى تعليقاتكم بنصائح أخرى

وأخيراً الحمدلله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله.
أقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم.


هناك 4 تعليقات:

سواح في ملك اللــــــــــــــــــه- يقول...

تعرفي موناليزا

اكاد اصاب بالاحباط

فالسوء بين البشر ينتشر انتشار النار في الهشيم

والخير والثواب اصبح نادر الوجود

كل يفتش في نوايا الاخر

مثلا حين يرون منقبة او محجبة محتشمة

تجدي من يبحث عن مبررا لتشويه النقاب او الحجاب

وتشوفي بقي اللي واخدها ببساطة ويقوللك

بفزلكة

الموضوع مش موضوع لبس

ربنا رب قلوب

انا بحس الكلام ده استعباط

لانهم عارفين الحقيقة فين والفضيلة فين

ومع ذلك يريدون تطويع الدنيا والدين علي مزاجهم

فشكووول يقول...

نصائح غاليه لا اضافه عليها
وربنا يهدى الكل لما فيه خير الدنيا والآخره

hiba يقول...

بارك الله فيك اختي ، اختي قد نشرتها في عوعل لتعم الفائده جعله الله في ميزان حسناتك ماشاء موضوع رائع

Soona يقول...

ما شاء الله تبارك
كلام من ذهب
والله استفدت الكثير اخي الفاضل من هذه المقالة
وكما انني اقتبست الكثير منها
جعلها الله في ميزان حسناتك
ويجعلك مبارك في الدنيا والاخرة
اخوك حسن من المدينة