الاثنين، 16 أبريل، 2012

ربنا اسمه الرزاق

* وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا * [هود: 6].

كثيراً منا يحمل هم رزقه وكأنه مُتكفل به وناسى أن الله وحده هو من تكفل برزق عباده وجميع الدواب على الأرض فالحمدلله الذى جعل رزقى فى يده ولم يجعل رزقى فى يد غيره.

* فاتح محل بقالة تحت بيته وحينما نادت عليه أمه ليتناول الغدا طلع وهو متجهم الوجه قائلاً: هى شكلها كده وقفة خسرانة أنا إيه اللى خلانى أفتح المشروع ده أنا ماجاليش زبون من الصبح وقبل أن ينهى كلامه دق جرس الديكتافون فأجاب فقيل له: أنا عايز أشترى حاجة من البقالة..فتهللت أساريره ونزل سريعاً لمكان رزقه.



بيقولوا فى الأمثال" الرزق بينادى صاحبه".
و "اسعى ياعبد وأنا اسعى معاك"
.

زمان قال لنا مدرس اللغة العربية فى المرحلة الإعدادية كل الناس رزقها زى بعض بمعنى أن النسبة فى الآخر هتكون 100%
ففيه ناس عندهم صحة بنسبة 80% والمال بنسبة 10% والجمال بنسبة 10% يبقى كده المجموع 100 %.
وفيه ناس تانية عندها الصحة بنسبة 50% والمال بنسبة 45% والجمال بنسبة 5 % يبقى المجموع 100%.
وفيه ناس عندها الصحة بنسبة 10% والمال 70 % والجمال بنسبة 20% برضه هتلاقى المجموع 100%.

وهكذا مش هتلاقى حد سعيد سعادة كاملة ولا هتلاقى حد عنده كل حاجة وممكن الانسان اللى بتحسده على حاجة عنده يكون هو كمان بيحسدك على حاجة عندك.
أتذكر قصة رجل غنى غناء فاحش ولكنه لا يمتلك صحة فبالتالى فهو محروم من تناول كل الأطعمة التى يشتهيها.
وفى يوم كان يسير فى حديقة قصره فسمع خارج السور رجلاً يقول ياااه أكيد صاحب القصر ده مش محروم من حاجة وتلاقى اللحمة مابتفارقش التلاجة وتلاقيه بياكل حاجات عمرنا ماسمعنا عنها
فخرج له الرجل وقال له أنا مستعد أن أعطى لك كل ما أملك مقابل أن تعطى لى صحتك لأستطيع أن آكل بها.
يعنى لاداعى لأن تحقد على غيرك لأنك تعتقد بأن رزقه أكتر منك.

لاتحزن من قلة رزقك أو من فواته فلا أحد يعلم الخير فين ولو علمتم الغيب لاخترتم الواقع.
عجبنى أوى دعاء سمعته من رجل يفتح محله صباحاً" يارازق النملة فى بطن الجبل ارزقنى يا رزاق"
وحقيقى إذا كان ربنا بيرزق النمل فى جحرها والدودة فى بطن الأرض وجميع الدواب يبقى الإنسان خليفته فى الأرض يشيل هم الرزق ليه..






هناك 4 تعليقات:

حمـــــــــــــــــــــة يقول...

سيدتي
قسام الأرزاق يمر باكرا و لا ينتظر النائم.
حكمة من عند الخالق لتعايش البشر فيما بينهم إذ لو نال كل واحدا كل شيءا تكبر و إنحرف ...حسب رأيي والله أعلم.

ريبال بيهس يقول...

مساء الورد موناليزا

سبحان الله خلق الخلق وتكفل بهم ولا يفرق

عاصي من مؤمن فكلهم سواء وهنا تكمن

عظمة المولى في أنه لا يضيع عبد أو

مخلوق مهما جنى ولكن العبد طماع و

يطمح في الميز وإذا تأخر رزقه تذمر

وإذا مرض ضجر وإذا تأخرت إجابة

الدعوة سخط ورغم كل هذا لا يغضب الله

عز وجل من عجلة عبادة وبالفعل

مثلما أشرتي كل الرزق محفوظ و

يختلف بحسب توزيع المولى عز وجل ...

موضوع رائع بارك الله فيك

تحياتي وإحترامي

SHARKawi يقول...

لا اعرف هل اتقدم اليكي بالشكر ام اني فقط احييكي واضف معلقا رائعة واكثر من رائعة والى اخرة من تلك الكلمات التي تستحقيها واكثر ..
ولكني اريد فقط ان اخبرك بانك استخدمتي ذاك الاسلوب البسيط والخفيف الرائع لنصل بها الى ما هو معقد وصعب وثقيل ثقل الجبال على النفس ..
ومن خلال معادلاتك الرياضية النسبية بيني معنى العدل ..
كلماتك كانت تخص الرزق وبأن الله الرزاق هو الذي يرزقنا جميعا فلا نحمل هما ولا ان يحتلنا غما ..

ولكني اجد في موضوعك اكثر من مجرد انه رزق بل اجد معنى العدل والحب والمساواة والراحة النفسية والكثير من المشاعر المختلطة اختلاطا كاملا بعضها ببعض ..

الله ربنا ارحم الراحمين احسن الخالقين العدل .. الرزاق ..
يرزق الجميع بالعدل حتى العاصي والكافر ..

تحياتي وتقبلي مروري

محمد محمود عمارة يقول...

استاذة منى
ذكرتيني ببعض الأقوال و منها أحاديث قدسيةمثل :
يا بن آدم لا تسألن عن رزق الغد مالم أسألك عن عبادة الغد.
و قول الصالحين " عجبت لمن يعصى الله ثم يطلب منه الرزق"
الكل يعلم أن الرزاق موجود ، لكن في مجتمعاتنا حيث لا عدل يخاف ناس من غد مجهول بكل ما يحويه و الرزق جزء منه