السبت، 1 ديسمبر 2012

صانعة الأحلام




إلى الرقيقة المتفردة / لبنى 
بعد التحية:

هل تعلمين كم من المرات التي شددتي بها أزري دون أن تدري.
هل تعلمين حبي لملامحك لدرجة تجعلني ابتسم عفويا كلما طالعتني صورتك هادئة مبتسمة ملائكية تشعرني بالهدوء النفسي والراحة والاطمئنان.
هل تعلمين كم أنا مدينة لكِ بفرحة لتحقيقك حلم لي كان مؤجلاً لأجل غير مسمى.
هل تعلمين سعادتي فور رؤيتك أول مرة  وسعادتي الأكبر حين تعرفتي عليَّ وحدك دون أن أخبرك وقتها من أنا..هل تذكرين هذه اللحظة .. مازلت كلما تذكرتها ابتسمت وكأنك أمامي أهديها إليكِ بكل صدق.
هل تعلمين أن لعبتك اللذيذة هذه أثارت بداخلي الرغبة العارمة في كتابة رسائل للجميع
. ليس هذا ما أود إطلاعك عليه وأخذ رأيك به الآن.. فأنا لأول مرة أجد نفسي أكتب عن رجل وليس على رجل.. كتبت الكثير عن الرجال.. عن مواقفهم وماترتب عليها..عن مشاهد من حياتهم.. كنت أتحدث عن الرجال ككتلة واحدة مختصرة في رجل يكون الكلام عليه.. أما الآن فأنا أتحدث عن رجل.. أراكِ ستتفاجئين حين قراءتها كما تفاجئت بها- إذا ما نشرتها-.. ولكن مايؤرقني الآن هل أخبره أن هذه الرسالة تخصه أم أعتمد على استنتاجه الخاص إذا ما قرأ .. هل أتعمد التورية حتى لايعلم أحد من هى الشخصية الموجه لها الرسالة أم اتركها كما كتبتها أول مرة.. حقاً أنني في حيرة .
لم أتحدث عن رجل من قبل..
تعلمين هناك أشباه الرجال وهناك أنصاف الرجال لكن أن تجدي رجلاً كاملاً ولا تربطك به قرابة ليثيرك للتحدث عنه هذا ما يدهشنى..
 أننى لا أفكر فيه كزوج مثلاً فقط أثارتني شخصيته للتحدث عنها.
هل تعلمين شعور الرسام إذا ما وجد ضالته في لوحة ممتازة وأدوات تلوين تساعده على استخراج مواهبه في رسم لوحة دقيقة لوجهك دون أن ينظر إليكِ..هو فقط يتخيلك ويرسم.. وينتظر رؤية تعبيرات وجهك حين رويتك للوحة التي تشبهك.
 أو شعور الغواص الذى وجد صدفة ففتحها ليستخرج مافيها من كنوز.
هل تعلمين تلك النشوة حين تحصلين على مبتغاكِ صُدفة دون ترتيب مسبق ودون أن تعلمي ماذا تفعلين به سوى أن تستمتعي فقط.
هذا ما دفعني للكتابة عنه.

لا تعلمين بأن هناك من يحاول استفزازي منذ قرابة عام لأعيره انتباهاً وهو يعلم بأنني لو أطلقت قلمي عليه لأصابه بتشنجات قد لايشفى منها- فهو مازال يعانى من هياج أصابه بعد اتخاذي موقف منه يوماً ما- ولكنني لم أجده مثيراً سوى للتجاهل، هو لا يعلم بأنني فور رؤية اسمه أقوم بحذف ما كتب دون أن أقرأ حرفاً.. هممت يوماً بسؤاله عن ما يغريه في مدونتي ليتابعها بشغف طالما ليست على هواه، لماذا يضيع وقته !هل هو فارغ لهذا الحد؟ ولكني تراجعت واكتفيت بالسير وسط نباح الكلاب.

أعلم أن هذه الفقرة الرديئة لا مجال لها في الرسالة ولكنى أردت أن تكون الصورة واضحة لكِ من زاويتي.
فهناك من يفرضون وجودهم رغم غيابهم وهناك من يمحون وجودهم رغم حضورهم.

  لماذا الآن تحديداً وجدت قلمي يخطو بلا توقف ليصل إلى أعماق هذا الرجل مستخرجاً بجرأة ما حاول هو أن يداريه.. هل لعبة الرسائل هي من أطلقت له اللجام أم أن هذا مخزون قلم لم يستطع أن يصبر أكثر من هذا على البوح؟.


ترى هل سيغضب  ويثور ؟.
أم سيتجاهل؟.
أم أنه لن يدري بها أصلاً؟ وإذا قرأها لن يعلم إنها له.

أخشى أن يعرفه الجميع ولا يعرف هو.. وددت لو قرأها هو ولا يقرأها الجميع.
ترى هل سيتقبل القراء هذه الرسالة المجنونة.
أشعر وكأني أسبح الآن في محيط مختلف عن محيطي المعتاد... لست خائفة فالتجارب إحدى عاداتي.. ولكنى قلقة.
قلقة ليثيرنى هذا المحيط بالمكوث فيه أكثر من المعتاد فأجد نفسي تدريجياً انسحبت من محيطي  وهذا لا أريده ..فأنا عاشقة لمحيطي ولا أنوي الرحيل عنه.
قلقة من إحباطات الجمهور المنتظر بأني أسبح في منطقة خطر.

لا أعلم بماذ أختم...
ولا كيف يكون الختام فأنا لا أفضل الختام بل ولا أتقنه .
فالختام يلهمني دائماً لبدايات جديدة.
فقط سأقول كالعادة أسعدتيني.. ولو بالكتابة إليكِ.

موناليزا.

هناك 12 تعليقًا:

لبنى أحمد نور يقول...

الله!
مين الرقيقة؟ منى :)
أعتقد أن الابتسامة دي هتلازمني كتير
مرة لأنك شايفاني أحلى مما أنا عليه ومرة لأني فاهماكي وعارفة انتي بتتكلمي عن إيه
ربنا يرضيكي ويريح بالك يا طيبة
:)

مسلم مصرى يقول...

بالفعل هى منطقة خطر
ولكن ألا تستحق المحاولة ؟
أحسد هذا الرجل واشفق على الأخر
فلو قيلت في هذه الفقرة
لا أعلم ربما الانتحار أو الهجرة ستكون حلا مناسبا
تحياتى المعطرة

Mongi Bakir يقول...

كنت هنا

تحياتي و تقديري

websiteالزمن الجميل

نهر الحب يقول...

مش عارفة ليه حسيت احساس غريب جداااااااا
حسيت ان الكلام ده مكتوب لي اني انا صديقتك دي
يمكن اتمنيت ده؟؟؟؟
يمكن

مممم
الكتابة لشخص ما شيء جميل لانك بتعبري بيه عن اللي مش قادرة تواجهيه في الواقع
بس حقولك....لو تحول يوم لوهم حتبقي الكلمات دي اسوأ شيء ومتمناش انك يحصلك كدة ابدااااا
فاهمة قصدي

وووبس

شمس النهار يقول...

كم احب كتاباتك
اللي دايما بتشغل الدماغ:)

رؤى عليوة يقول...

من أجمل ما قرأت اليوم

تسلم ايدك منى

لابد لنا الخوروج من محيطنا الآمن ولو قليلا لنكتشف العالم من حولنا


" فهناك من يفرضون وجودهم رغم غيابهم وهناك من يمحون وجودهم رغم حضورهم"
صدقتى .. أعجبتنى كثيرااااااا


دمت بخير

موناليزا يقول...

لبنى أحمد نور
ـــــــــــــــ
يا أهلا يا أهلا
معروفة طبعاً لبنى الرقيقة :)
^_^
سعيدة بوجودك فى حياتى
نورتي مدونتى
وفى انتظارك دائما


---------------------

مسلم مصرى
ـــــــــــــ
أهلا بيك يا باشمهندس
بصفتى أهوى المغامرى فهى من وجهة نظرى تستحق .. وربنا يستر :)

المدهش إنه لم ينتحر أو حتى امتنع عن التعليق لك حق تحسده على بروده ولا مبالاته بدلاً من الاشفاق عليه

تشفق على اللى ممكن يحس ويتأثر بهذه الكلمات

أسعدنى مرورك

------------------------

منجى بكير
ــــــــــ
أهلا بيك يا فندم
نورت

--------------------

نهر الحب
ـــــــــــــ
أهلا بيكِ حبيبتى
أسعدنى احساسك

احترم رأيك واختلف معه قليلا
فما اكتبه استطيع قوله فى الواقع ولكن للكتابة متعة خاصة أحب ممارستها

فاهماكِ طبعاً.. وعلشان كده حبيت أوضح لك الصورة من زاويتى

نورتى
وفى انتظارك دائما

موناليزا يقول...

رؤةى عليوة
ـــــــــــــــ
أهلا بيكِ رؤى
أسعدنى رأيك كثيراً
وأشكرك جدا لتعليقك
نورتى
وفى انتظارك دائما

مصطفى سيف الدين يقول...

رسالة تحمل الكثير و الكثير
نحتاج كثيرا لمثل تلك الفضفضة
صدقتِ كثيرا في وصف لبنى فهي تستحق كل ما ذكرتيه
و أنتِ ايضا عزيزتي الموناليزا تحملين قلب مفعم بالحب لكل من حوله

تحياتي

موناليزا يقول...

مصطفى سيف الدين
ـــــــــــــــــ
أهلا بيك يا دكتور
تعرف أنى انتظرت تعليقك على هذه التدوينة حينما وجدت تعليقك على رسالة لبنى لى :)

عندك حق فكبت القلم ضار على خياله

فعلا فعلاً فلبنى الجميلة لها عندى مايزيد عن هذا بكثير :)

شكراً شكراً ^_^
الصديق العزيز مصطفى نسعد كثيراً بمشاركتك ورأيك فهو دائماً أداة للبناء

يسعدنا دوام التواصل

افكار مبعثرة يقول...

حاسة اني بشوف جانب جديد فيكي مشفتوش قبل كده منطقة جميلة هتدخليها و فعلا تحسيها هناخدك ومش عارفه هترجعك تاني امتى بس جربيها و عيشي اجمل ما فيها
ربنا يريح بالك و يسعدك يارب حبيبتي
تحياتي:)

موناليزا يقول...

أفكار مبعثرة
ـــــــــــــــــ
يا أهلا يا أهلا
أشكرك لرؤيتك
ولتعليقك الجميل
وتسلميلى دايما يا حبيبتى
نورتى مدونتى
وفى انتظارك دائما