الجمعة، 21 يونيو، 2013

الاختيار الخاطئ وشم




كنت زمان بقول لو فى حاجة مقسمة لنصين (حلو و وحش) وعلشان اخدها كاملة لازم أختار نص فيهم الأول، فكنت هختار النص الوحش، وكانت وجهة نظري أن مش مهم البداية هتكون إزاي المهم تكون النهاية سعيدة..دلوقتى بقى وبعد ما اكتشفت أن اختياراتي في الغالب كانت غلط..

أحب أقول لأي حد ممكن يتحط في الاختيار ده اختار الحلو طبعاً .
لإنك مش ضامن عمرك.. ممكن تختار الوحش وبعدها تموت مثلاً.
لإن الوحش ممكن يطول زيادة عن اللزوم.
لإن الوحش هيخليك تتعود عليه وتنسى إن في حاجة أصلها اسمها حلو.
لإن الحلو ممكن يفضل معاك العمر كله والوحش مايجيش.
كنت زمان مثلاً عايزة أتجوز واحد وأبدأ معاه من الصفرعلشان لما ننجح ننجح سوا ونستمتع بجني ثمار تعبنا ويبقى لينا ذكرى مشتركة في كل حاجة..
 دلوقتى مش عايزة واحد محتاج حد يشاركه تعبه..
 أنا عايزة واحد محتاج حد يستمتع بنجاحه معاه.

كنت مثلاً عايزة أأسس شركة من بدايتها علشان أكبرها وأحس بطعم النجاح..

 دلوقتى معنديش مشكلة في أنى أكمل نجاح حد واستمتع بالانجازات السابقة.

كنت  مثلاً بستمتع باختياررسمة معينة وأحولها لمقاس مناسب وأطبعها

 على القماش اللي مع التلوين والبرواز بتتحول للوحة رائعة.
دلوقتي  وعلشان بس استمتاعي بالتلوين معنديش مشكلة أن الرسمة تيجيلي جاهزة وأنا  ألونها واللي يحب يبروزها أوكي واللي مش عايز فأنا مش ملزمة بده.
طالما كده كده اسمي مش هيتحط عليها في معرض ولا هتزين جدران شقتي ولا حتى هاخد ثمن مجهودي...

كنت مثلاً معنديش مشكلة في إن مرتبي يكون قليل مقابل إني بحب شغلي وهثبت كفائتي فيه.. التقدير المعنوي عندي أهم من المادي..
دلوقتي مفيش حاجة تجبرني أقبض مرتب أقل مما أستحق حتى لو روحي في المكان..

مع الوقت والتجربة لقيت أن سهل جداً حد ياخد تعبك ويعطيه لغيرك ع الجاهز.
وسهل برضه حد مايشوفش تضحيتك وتعبك علشانه ويوم ما يكتفي من انجازاتك وتضحياتك  يقرر الاستغناء عنك ببساطة.
و بعد ماتقف مع حد وتشجعه يكمل طريقه وتحفزه بكل الطرق هيقولك شكراً
 دورك انتهى ويشوف غيرك يشاركه النجاح.

وكأن الحياة أصبحت تعطى أنصاف فقط إما نصف حلو وإما نصف وحش.
أنا بقى كنت مفكرة إنها هتكون نصين  مش نص واحد بس.
فعلشان كده ماعدتش عندى نية أقبل بالنص الوحش وتحت أي ظرف.
فقد مللت كوني فتاة المهام الصعبة.






على الهامش:
ــــــــــــــــــــــ
حوليات موناليزا

هناك 3 تعليقات:

زينب علي يقول...

عارفة يا موناليزا ..

في قصة عن زوجين جه احد الملايكة قال للراجل في المنام نص عمركم هتكونو فيه اغنياء والتاني فقراء، فقرروا اي نص عايزينه الاول، الراجل قال استنى استشار زوجتي، كان رأيو انو يبتدو بالنص الوحش، هي قالتلو خلينا نبلش بالنص الحلو وبلشو ... بعد سنين طويلة جه الملاك دا للراجل قلو عشانكم حافظتم على الاموال في الحلال وساعدتم الناس وتصدقتو باقي حياتكم حتكونو فيها اغنياء برضو!

انا يمكن مبشوفش الانصاص دي زيك، انا بس بحب المشاركة، وبحب استمتع بوقتي، لو راجل غني او فقير، صغير او كبير، حلو او عادي الشكل، المهم روحو حلوة ويقدر يسعدني، المهم انو يحترمني ونتبسط سوا، يكون رأيي عندو ليه قيمة ويسمع كلامي، المال بلحظة ممكن يروح، واحنا بأي لحظة ممكن نموت ... فعشان كدا المهم اضمن سعادتي، وياما اغنياء مش مستمتعين بفلوسهم قال ايه بخل او تحويش يعني طمع ربنا يعافينا ويسترنا ان شاء الله ...

انتي لمن ترسمي لو حاجة عاجباكي خلاص اعمليها لنفسك ليه تفكري هتبقى لمين او مين حياخدها بفلوس او بدون ... دا مش مهم ... لو عايزة خليها ليكي واستمتعي بيها او اديها هدية عيدميلاد او ما شابه، انا فاكرة صاحبتي مرة عملتلي تعليقة تلفون هدية، لساتني فرحانة بيها مع انو الموضوع من سنييين، عارفة يا موناليزا، المهم انها كانت مبسوطة وهي تصنعها، لو معدش الموضوع يمثلك امتاع خلاص سيبيه ... هيجي غيرو ... اصلنا مزاجيين!

نيجي لموضوع الشغل وما شابه، دا كلو بيعتمد على الوضع المادي للشخص نفسو واحتياجاتو، انا مضطرة اعمل حاجة عشان فلوس اكتر اوكي ليه لا، انا عندي مصاري كفاية او معنديش احتياجات وعايزة اشتغل عشان اشغل وقتي واتبسط واعمل حاجة حلوة فحياتي، خلاص اعمل اللي بحبو واللي بحس نفسي فيه...


يمكن تكلمت كتير بس حبيت اوضح وجهة نظري بالامور مع امنية قلبية انك تاخديها بعين الاعتبار ...

عشان مبيحقش للناس مهما كانو يقضو على احلامنا او برائتنا او بساطتنا، مبيحقلهمش انو يغيرونا، واحنا مش لازم نتغير عشان الناس كلها كدا!! ... مبيحقلناش انو نتخلى عن انفسنا القديمة ... عشان دي هي اثمن حاجة عندنا

يوووه كأني قلبتها دراما، ^_^

بحبك في الله

خالد يقول...

الأمثلة اللي حضرتك ذكرتيها أغلبها أو كلها مفيهاش النص الحلو و النص الوحش. كل الأمثلة فيها حاجة معلومة و حاجة تانية غيبية.
مثال على حاجتين معلومتين أيهما الحلو و أيهما الوحش لما كان يبقى عليك واجب في مادتين أيام المدرسة. واحد لمادة بتحبيها أو سهلة و واحد لمادة بتكرهيها أو صعبة. هنا النصفين معلومين مقدما.
أنا شخصيا كنت دائما أبدأ بالمادة اللي مش بحبها أو المادة الصعبة، لأن في البداية عقلي لسه صافي و يقدر عليها. فيه ناس تانية كانت وجهة نظرها إنها تبدأ بالسهل عشان ده يعطيها دفعة معنوية لحل الصعب.
هي مسألة راجعة بالأساس لطبيعة شخصية كل إنسان.

بالنسبة لمثال حضرتك على الشغل اللي مرتاحة فيه بس بتاخدي مرتب أقل من مساهمتك في الشغل فأنا مش فاهم الحقيقة ازاي تبقي مرتاحة فيه و بعدين بتقولي إنهم ممكن يستغنوا عنك أو ياخدوا تعبك و يكسبوا من وراه؟! فين الراحة المعنوية هنا أصلا؟
يمكن قصدك نوع تاني من الراحة مثلا تواجد زميلة بترتاحي لها أو إن الشغل قريب من البيت؟
الزميلة ممكن تقابليها خارج العمل و بُعد الشغل الآخر عن البيت يمكن تعويضه بالمواصلات نظرا لأن هذا العمل الآخر -حسب كلامك- راتبه أعلى و تبقي مرتاحة برضه.

موناليزا يقول...

زينب علي
ـــــــــــ
أهلا بيكِ يا زينب

أهي القصة اللي ذكرتيها دي هي بالظبط اللي عايزة أقوله :)

الأمثلة المطروحة خلاصة تجارب دون ذكر تفاصيل فيمكن علشان كده الصورة مش واضحة ليكِ
أنا معاكِ لكن تأكدي ان وجهة نظرك كانت نفسها وجهة نظري يوما ما

لأ خالص ده أنا المفروض أشكرهم أنهم فوقوني على الواقع الجميل وان كله بتمنه ومفيش حاجة ببلاش
كده هيكون أحسن ليا كتير
أعرف حقوقي الأول قبل ما اتبرع بواجبات محدش فرضها عليا

شكراً لوجودك دائماً زينب الجميلة


----------------------

خالد
ــــــــ
أهلا بيك أستاذ خالد

يبقى واضح اني معرفتش أوصل اللي أنا عايزة أقوله كويس
لأن الأمثلة المطروحة غير مثال المواد الدراسية

ففي العمل على سبيل المثال
قد يكون الاتفاق على مرتب مبدأي بسيط وأنت توافق مقابل انك حابب المجال ده

(كده أنت وافقت على النص الوحش وهو قلة المرتب مع معرفتك البديهية أن المرتب هيزيد وهيتم ترقيتك حسب التدرج الوظيفي وهكذا يعني منتظر تشوف النص الحلو اللي ورا النص الوحش)

زي ست البيت وهي بتطبخ.. النص الوحش مثلا بيكون تقطيع البصل والتحمير في الزيت وغسيل الأطباق وكده النص الحلو بقى أن الأكل يطلع حلو فعلا وكل اللي ياكله يقولها تسلم ايدك وهي كمان تاكله وتبقى مبسوطة)

سؤالك عن الراحة المعنوية هنا
أنت حابب المكان ومش فارق معاك الفلوس
وبتشتغل بضمير مبالغ فيه وكأن المكان ملكك ونجاحه منسوب إليك وحدك

بعد بقى ماتوقف الشغل على رجله ويبقى له اسم في السوق الكل بيسأل عليه

تلاقي كل ده بيتاخد منك وبيروح لغيرك
وكأن الترقية البديهية هنا أن يستمتع غيرك بهذا النجاح وينسبه لنفسه

لا يافندم أنا مش من النوع اللي تحب مكان علشان زميلة برتاح لها أو مكان قريب من البيت

راحتي الحقيقية تكمن في إثبات تفوقي في إدارة المكان
وحينما يتم ثبوت هذا بعد عناء
يكون آخر شيء انتظره هو الاستغناء عن مهامي وكأني قد أديت المهمة كاملة وانتهى دوري

كمن يعطيك أرض خربة تحوي مقلب قمامة
ويتحداك أن تصبح نظيفة يوماً
ويتفاجئ بأنك استطعت تحويلها لحديقة غناء فيها الزرع والماء ويتهافت عليها الطيور
ثم قبل أن تأخذ شهيق باستمتاع على كفائتك ومهارتك تجد يافطة يتم تعليقها باسم آخر مع دخوله الحديقة وتركك خارجها دون حتى أن يعطيك أجر مافعلت
وكأنك كنت تزرع ليأكل غيرك

أعتقد كده الأمور اتضحت

شكراً لمشاركتك