الخميس، 22 سبتمبر، 2011

من مشاهد العقوق


سلمته سيارتها عن طيب خاطر ليقضي بها حوائجه ولأنها أصبحت قليلة الخروج ولم تعد تقدر على القيادة فهو ابنها الكبير وهو أولى بأشيائها كما أنها قد فكرت في نفسها " يوم ما هحتاجه أكيد هلاقيه". 
وذات يوم أخبرته بأنها تريد الذهاب لزيارة إحدى صديقاتها لتهنئها على زواج ابنها وطلبت منه أن يوصلها, واتفقت معه أن يمر عليها بعد ساعة من أخذها. وبعد مرور الوقت المحدد وصل أمام منزل صديقتها فإذا بصديقة والدته تطلب منه بإلحاح أن يترك والدته معها ساعة أخرى فهي لم تشبع منها بعد، عندها أخبرته والدته برغبتها في البقاء ساعة أخرى ولكنه رفض.. 
فقالت الصديقة: خلاص أنا هوصلها. 
وبعد مرور الساعة الثانية وجدت الأم أن صديقتها لا تريدها أن تنصرف بل تريد وقت بقاءها أن يطول ولكن الأم كانت قد وصلت لذروة تعبها وأرادت الإنصراف لكنها لم ترد أن تفصح عن رغبتها هذه أمام صديقتها لأنها رأت شوقها و رغبتها الجدية في بقاءها. عندها اتصلت خلسة بابنها حتى يأتي فتتعلل بمجيئه وتنصرف. 
فرد عليها قائلاً: خير؟؟ 
- تعالى خدني. 
- وهي صاحبتك مش قالت أنها هي اللي هتوصلك. 
- بس أنا عايزاك أنت اللي تيجي توصلني. صاحبتي إذا كان عليها فهي مش عايزاني أمشي من عندها . 
- طيب... وأنهى الإتصال. 
وبعد انتظار من جانبها وصل أخيراً.. فـأسمعها بعد ركوبها ما لذ وطاب من اللوم والعتاب.. 
- أنا مابشتغلش عندك ولا أنا فاضيلك.. قلتي كلمة تلتزمي بيها. 
- هو أنا يعني باخرج كل يوم. 
- ماليش دعوة وعموماً دي آخر مرة. 
- أنت إزاي تكلمني كده!! هو أنا ماساويش صحابك اللي بيركبوا معاك وتفضلوا سهرانين لوش الفجر.. لوكانت دي واحدة من صاحباتك كنت هتقولها كده؟؟؟. 
-هدأ قليلاً وقال: ماتقارنيش نفسك بيهم أنتِ عارفة غلاوتك عندي. 
- ماهو باين. 
- خلاص بقى ماتزعليش.. ماكنتش أقصد.. 
محاولاً تغيير الموضوع فقال: قوليلي بقى هتجيبيلي إيه فى عيد ميلادي الشهر الجاي؟. 
- اللي أنت جيبتهولي في عيد ميلادي. 
- وده معناه إيه؟. 
معناه أني دايماً بجيبلك هدايا في كل مناسباتك وأعطيك الفلوس اللي أنت عايزها وعمري ما قصرت معاك في حاجة ومع ذلك أنت مابتفتكرنيش وبالمقابل بتفتكر صاحباتك البنات دايماً وزمايلك وتجيب لهم هدايا وتخرجهم وتفسحهم وتعزمهم ومافكرتش مرة تخرجني وأنت عارف قد إيه أنا محتاجة أغير جو بعد ما طلعت على المعاش وصحتي ماعادتش مساعدة أني أخرج لوحدي أو حتى أسوق عربيتي.. 
حتى فلوسك اللي بتخلصها على كروت الموبايل بتكلم بيها زمايلك ولما أقول لك ليه المكالمات دي كلها ما أنتوا بتشوفوا بعض كل يوم تقول لي اللي بيرن عليا عيب أفتح عليه ولازم أنا اللي أتصل عشان مابقاش قليل الذوق وبالمقابل يوم ما أنا أرن عليك ألاقيك بتفتح عليا.. 
يوم لما توصلني في مكان وأطلب منك تجيب لنا حاجة نشربها في الطريق تطلب مني ثمنها وبالمقابل أنت اللي بتحاسب على طلبات أصحابك.. 
يوم لما أقول لك على ميعاد لي عند الدكتور ألاقيك تنسى وتنام أو تخرج قبلها وفي الآخر أروح لوحدي واتبهدل في المواصلات وبالمقابل لو أي حد قال لك على خروجة أو توصيلة تقضيهاله... 
- ياه ده أنتِ شايلة مني أوي. 
- أنت مش غلطان أنا اللي معرفتش أربي. 
- خلاص وصلنا. 
- طبعاً هتسيبني أنزل لوحدي ومش هيهون عليك توصلني لباب الشقة عشان ماتتأخرش على اللي رايح لهم... ياخسارة تربيتي وسهر الليالي عليك. 
- ده باين لها خروجة مايعلمش بيها إلا ربنا. 
- هقولك إيه لنا بيت نتكلم فيه. 
- يلا يا ماما ربنا يصلح حالك. 
نزلت الأم من السيارة وهي تقاوم رغبتها في الدعاء عليه

- تمت-.


سؤال جانبى:
* أذكر مشهد من مشاهد عقوق الوالدين من وجهة نظرك؟.

هناك 22 تعليقًا:

AHMED SAMIR يقول...

على الرغم ان انا و انا بقرأ البوست كنت مستاء من الشاب جدا و تقريبا عايز الطشه قلمين
بس اكتشفت حاجة عجيبة جدا انا انا باعمل حاجات شبه كدة كتير
مش انا و بس...دة معظم الشباب كدة بيتململوا و يتأففوا من المشاويير العائلية بينما بيكونوا في منتهى السعادة عندما يكون المشوار خاص بالأصدقاء و الفسح...!!
واضح ان الواحد لازم يعيد حساباته و يراجع تصرفاته...!!
بوست رائع
تحياتي

سبايدرمان يقول...

ربنا يستر و يكفينا شر دعاء الام ^_^
ربنا يخليكي ماما و تفضل راضيه عليا
و يارب مزعلهاش ابدا ابدا

P A S H A يقول...

ده واد مش متربي ! وكمان مش ذكي ! لانه ممكن يكسب رضاها بحاجات بسيطة جداً مش هاتكلفه حاجة . بالنسبة لي فعلاً فيه تصرفات كتير الواحد ساعات بيعملها وما بياخدش باله منها ولا من تأثيرها على الوالدين ومش بيكون قاصد أنه يعقهم أو يسيء ليهم بتبقى بسبب ضغوط إنما ومان كانت التصرفات مرجعها الإندفاع والتهور وعدم الخبرة وتحمل المسئولية .. عموماً داين تدان وربنا يستر !

مها البنا يقول...

بوست جميل .. وجعلى قلبى

بس انا مش بعمل زى الشاب ده .. لأنى تقريبا من يوم ما اتخرجت .. سافرت ... متهيألى ده نوع من أنواع العقوق برضه (بس مُقَنَّع)

يارب أرجع وأقدر أسعدهم وأريحهم .. والحياه مش تاخدنى وأعمل أكتر من الشاب اللى انا لسه بنتقد تصرفاته دوقتى

ربى .. أرحمهما كما ربيانى صغيره

ابراهيم رزق يقول...

اجمل قلب فى الدنيا هو قلب الام
و احلى حضن فى الدنيا هو حضن الام
و افضل حب فى الدنيا هو حب الام

انت عارفة مهما تكون الزوجة تحبك فهذا مرتبط من معاملتك لها يعنى عاملتها حلو هتحبك عملتها سىء ستكرهك
بعكس الام هى تحب فى جميع الاحوال
و تعطى فى جميع الاحوال
و تغفر فى جميع الاحوال

جازاكى الله كل خير
تحياتى

دعاء العطار يقول...

عارفه ياموناليزا اللى فى قصتك ده قليل اوى بالنسبه للى بيحصل الايام دى

مش فاكره موقف محدد ... بس فيه كتييير

ربنا يرزقنا رضا الوالدين

شكراً ع مواضيعك الهادفه (: (:

reemaas يقول...

المشكله اننا بنحس ان الام والاب دول علشان مابيزعلوش مننا عادى بقى
بتصرف تصرافات وقحة وكان لو زعلوا مننا يبقى هم الغلطانين
اه بصراحة ردوده مالهاش اى معنى غير انها ماعرفتش تربى
بجد الواد نرفونى جدا

βent Pasha يقول...

السلام عليكم ياأمة الله
بجد ربنا يجازيكي ألف خير على موضوعاتك .. أنا ساعات كتير أوي بصراحة كنت بعمل حاجات بحس بعدها إنها ضايقتها ، وأحس بتأنيب فظيع بجد وماأهداش إلا أما أصالحها قبل ماتنام..ربنا يهدينا ويهدي شباب وبنات المسلمين.أمين
الموضوع قيم وربنا يجعله ف ميزان حسناتك ويجعله سبب هداية شباب كتير..
سلمت يداكي

مونتي بوكيه ورد يقول...

اد كدا ممكن يحمل قلب اسوه تجاه امه الغاليه ال شالته في بطنها و صبرت عليه و اتحملت حجم حماقاته
دايما لرسايلك معاني كبيره و عاوز اخد من حضرتك السماح بعرضا بشكل اكبر لناس كتيره تفتكر و بذكر المصدر ربنا يكرمك

محمد محمود عمارة يقول...

الأشياء التي تتعلق بالوالدين و الأقربين لا نلتفت إليها إلا بعد فوات الأوان أو مع التذكرة
أحييكي على القصة لأنها تذكرة لكل غافل و مقصر في حق والديه

bombona يقول...

يارب يكون بابايا ومامتى راضيين عنى الله يرحمهم كنت مدلعه اوى ومش بسمع الكلام خالص ياترى سامحونى ولا لا؟

Carmen يقول...

مش عاوزة افتح في الحوار لانه مش هعرف اسكت :) بشوف كده واكتر كمان
ربنا يهدي بجد مش عارفة اقول ايه

BNT ELISLAM يقول...

ربنا يهون علينا يارب
اهم شىء ضا الام
والاب
لفتى نظرى لحاجات كتير تسلمى
ويارب ارحمها كما ربيانى صغيرا
تحياتى لك
دومتى بخير

مصطفى سيف الدين يقول...

القصة لفتت نظري لحاجة مهمة اننا دايما مش بناخد بالنا من مواقف صغيرة بيكون ليها تأثير نفسي سلبي على امهاتنا
يمكن احنا فعلا بنحب امهاتنا اوي بس علشان اتعودنا دايما هم اللي يضحوا وهم اللي يدوروا على سعادتنا وراحة بالنا ويسألوا عن حالتنا النفسية ويهتموا بيها افتكرنا ان دي حقوق مكتسبة لينا وعلشان هم اتعودوا دايما اننا منهتمش اوي بيهم غير لما يتعبوا افتكرنا ده العادي
صور العقوق كتيرة اوي اوي اوي يا موناليزا ولو فتحنا مش هنخلص
تحياتي لقلمك النابض بالحكمة و محاولة اصلاح المجتمع الاسري
تحياتي لكي

حميد يقول...

شكرا لمقالك وأتشرف بزيارتك لموقعى

http://mytadwen.blogspot.com/

مامة مازن يقول...

كيف حالك اختى العزيزة
احييكى ع البوست الرائع

ربنا يكفينا شر عقوق الوالدين ولا يجعلنا كده ولا يجعل لينا ولد كده ابدا يارب

انتى طلبتى موقف من الحياة شوفناه او عاصرناه
طيب يا ستى

كان فى واحد مش قريبنا لكن قريب نسيب لنا المهم
طول عمره عاق لوالديه من ضمن المواقف الكتيييييييييير قوى التى لا تحصى ولا تعد
ان والدته كانت مريضة سرطان وكانت تخضع لعلاج كيمائى وجلسات يعلم الله وحده آلامها وما عانته ويكفيها السفر من والى المعهد القومى
المهم هذه السيدة كانت تحارب المرض وتقاومه لان لديها ولدين وبنت والبنت صغيرة 10 سنوات وتقاوم لاجل طفلتها الصغيرة وكانت تعتمد على نفسها فى الحياة بمساعدة زوجها الطيب وتذهب لعملها وكل شىء تتخيليه ذلك صراحة بمساعدة زوجها وابنها الاوسط

وفى احد الايام طبخت لهم غذاء فى وسط تعبها ولم يكن جيدا كما تعودوا فاكلوا جميعا شاكرين لها تعبها من اجلهم( وما كانش له لزوم يا ماما تتعبى نفسك)

وفجأة يرمى ابنها الاكبر الله ينتقم منه الطعام فى وجهها قائلا ايه القرف ده

ردت الحمد لله انى بعمل انا صحتى تعبانة

قالها مش كفاية مستحملينك اليومين اللى انتى عايشاهم امتى بقى تموتى ونرتاح منك
اللهى السرطان ينتشر فى جسمك كله وتموتى

بهت الجميع وصعقوا من هول الموقف على الرغم من انهم معتادين منه على انه سليط اللسان

نظرت السيدة لابنها الاوسط رفيقها الى المعهد والى الاطباء وكاتم اسرارها
ليه كده يا بنى مخبى عليا انى بموت وفاضلى يومين

ابدا والله يا ماما انتى مش عارفاه وعارفة كلامه والله ابدا الدكتور مطمنى وبيقول فى تحسن وبالصبر هتبقى احسن وباذن الله هتخفى (الابن الاوسط ده ايامها كان حوالى 17 او 18 سنة)

تركت السيدة اولادها وزوجها وانسحبت لغرفتها واغلقت عليها بابها لتانى يوم غير مصدقة ومنهارة تماما

ويقول المحيطين بها ان حالتها تراجعت بشدة بعد هذا اليوم وظلت على هذه الحالة ودخلت فى غيبوبة وكانت تفيق منها وتتالم وتنازع الالم ولم يحترم حتى لحظات الكل يعلم فيها انها تموت صارخا فى خالاته اللائى كن يبكين بصمت هول انينها ولحظات موتها قائلا (ايه الغم ده امتى تموتى ونرتاح من القرف ده)
بصوت خفيض طلبت السيدة ابنها الاوسط وقالت له اوعى يا فلان اخوك يحضر جنازتى وميمشيش ورايا ووو

لم يصرح الابن بما قالته امه لانه كان صغيرا 17 سنة كيف يقول لوالده او اخواله او اعمامه هذا خاف من الاخ العاق هذا ان (يعمل فضيحه على حد قوله)
يقوله انت كذاب مثلا فيضطر يقول لا ويفتح كلام ليس مجاله آثر الصمت احترما واجلالا لها ولموتها وهو حتى الان يندم نفسه ويخاف ان تكون امه زعلانة منه

هى توفت تدعو لابنها بكل خير ذلك الصغير وقتها رجلا الان لاينسى ابدا ما كان

أما ذلك الابن العاق ظل عاقا لوالده ايضا الذى سهر عليهم ولم يرض لهم بزوجة اب تحل محل امهم

نفس الاخلاق السيئة كان يتعامل بها مع اخوته وزادت بعد وفاة الاب معتقدا انه الاكبر والوصى على شئونهم

اهان اخوته على الرغم من صبرهم عليه سنوات وسنوات الا انهم مؤخرا قاطعوه لتبجحه على اهل بيت اخوه
قالوا كفانا كفانا كفانا
سنوات ذل معه سامحناه كثيرا غفرنا له كثيرا صبرنا عليه كثيرا كثيرا يكفى هذا

هذا الابن العاق يصلى الفروض الخمس بالمسجد يؤذن للمسجد ومدرس بمدرسة خاصة يلقى كلمات بمدرسته عن الاخلاق ويكرم حافظى القرآن وغيره من شكليات

عافانا الله واياكم


اسفة للاطالة

مامة مازن يقول...

لو التعليق طويل لكى حرية عدم نشره ويكفينى المرور على المكان الطيب ده
تحياتى

سفروتة يقول...

بوست موجع :(
ربنا يرزقنا رضا الوالدين
ويجعلنا دايما من البارين بالوالدين

بسنت يقول...

يمكن احساس فرق التفكير بيخلى مشاوير زى دى تقيله وعلى الاصحاب افضل
يمكن هى فعلا ما عرفتش تربى وتزرع وازع دينى سليم فى ابنها
يمكن هو فعلا جاحد اصلا
للعقوق اسباب كتيره واعتقد كلنا بنشارك باشياء فيها فلكل جيل تفكيره ولكن الاكيد ان مقدار التسامح عند الاباء والامهات كبير ويسع الكثير ايضا
ربنا يجعلنا بارين بوالدينا عند كبرهم ان شاء الله

منجي باكير يقول...

ربّ ارحمهما كما ربّياني صغيرا .


شكرا لقويم التوجّه و جمال الطرح .

مدونة الزمن الجميل يسعدها دعوتك إلى جديدها !





~

ماجد القاضي يقول...

السلام عليكم


أختي موناليزا... معذرة على التعبير.. بس غفر الله لك... حرقتي دمي..!!!!
طبعا أقصد صاحبنا ده حرق دمي..!!!

أنا صراحة ما شفتش - ولله الحمد - هذه الصورة الفجة... لكنها يقينا تحدث كثيرا ولو بصور متنوعة.. بالذات الاهتمام المبالغ بالأصدقاء والرقة معهم والاستمتاع في قضاء الأوقات معهم مقابل إهمال حقوق الوالدين واستثقال المهام المتعلقة بهما..

صراحة قابلت مرة موقف أمامي اقل من هذه الصورة كثيرا ولكني لم أتحمل واديت صاحبنا على دماغه... بس مش قوي.. لأني عارف إن أمه هتدعي عليه وتكرهني لما اقول آمين...!!!!! قلب الأم!!!

جزاك الله خيرا على التذكرة الطيبة.. وعلى صبرك على تعليقي غير المنسق..!! :)

تحياتي وتقديري الدائمين.

موناليزا يقول...

أهلا وسهلا بجميع السادة الحضور
بعتذر عن عدم الرد على كل تعليق على حدة نظراً لضيق الوقت وأرجو أن تعذرونى

نورتونى جميعاً وأسعد دائما بتعليقاتكم التى تضفى رونق آخر على ما أكتب

فى انتظاركم جميعا